نتائج الشركات تدعم تفاؤل المستثمرين

الأسواق العالمية تتحرر مؤقتاً من أزمة تركيا

نجحت الأسواق العالمية في التحرر ولو «مؤقتاً» من ضغوط النزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا واستقرت جميع المؤشرات في المنطقة الخضراء. وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية أمس مع تعزز التفاؤل بشأن الأرباح إثر نتائج فصلية إيجابية من عدد من الشركات، في حين انتعشت أسهم البنوك بعد أن قطعت العملة التركية موجة خسائرها التي دامت لثلاثة أسابيع. وكانت الليرة التركية قد تماسكت بعد أن تحرك البنك المركزي لتخفيف الضغط عن العملة مما أوقد شرارة صعود بما يصل إلى 7% لتسجل 6.4 ليرات للدولار.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 0.41% إلى 25291.31 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.57% إلى 2838.08 نقطة، وصعد المؤشر ناسداك المجمع 0.60% إلى 7866.43 نقطة.

تعاف أوروبي

وارتفعت الأسهم الأوروبية بعد مبيعات كثيفة استمرت يومين، مع انحسار قلق المستثمرين قليلاً من انتقال عدوى أزمة عملة في تركيا، بفضل تطمينات متكررة من البنك المركزي والحكومة، كما تلقى المستثمرون بارتياح نبأ اعتزام وزير المالية التركي براءت ألبيرق عقد مؤتمر عبر الهاتف مع مستثمرين من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط غداً في أول مؤتمر له منذ توليه منصبه قبل شهرين تقريباً.

وكان القطاع المالي هو المحرك الرئيسي للسوق مع ارتفاع مؤشر أسهم بنوك منطقة اليورو 0.8%، مما ساعد في دفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي للصعود 0.4%. وكانت البنوك هي الأكثر تضرراً من المخاوف المرتبطة بتركيا، وهو ما دفع مؤشرها لأدنى مستوى في 21 شهراً.

وقفز المؤشر الإيطالي 0.8% مع ارتفاع أسهم البنوك في الوقت الذي انخفضت فيه عوائد السندات بعد أن قالت الحكومة إنها اتفقت على الحفاظ على استقرار المالية العامة للبلاد وخفض الدين العام. وتحول تركيز المستثمرين مجدداً إلى نتائج أعمال الشركات. وانخفضت أسهم انتوفاجاستا 4.1% لتتصدر الأسهم الأسوأ أداء بعد أن أظهرت نتائج أعمال الشركة التشيلية المنتجة للنحاس انخفاض أرباحها في النصف الأول بسبب ضعف جودة المعدن الخام وارتفاع التكاليف، وقالت إن من المرجح أن تؤثر التوترات التجارية سلباً على الطلب.

وارتفعت أسهم آر.دبليو.إي الألمانية للمرافق 2.4% بعد أن قالت إن اتفاقها بخصوص إنوجي يمضي قدماً وأظهرت نتائج أعمالها عن النصف الأول أرباحاً تتماشى مع التوقعات.

انتعاش ياباني

كما ارتفع المؤشر نيكي في بورصة طوكيو للأوراق المالية من أدنى مستوى في خمسة أسابيع، في الوقت الذي استفادت منه الشركات المصدرة من توقف موجة ارتفاع الين الذي يعتبر ملاذاً آمناً بعد تعاف جزئي لليرة التركية. ويخفض ارتفاع الين أرباح الشركات اليابانية العاملة في قطاع الصناعات التحويلية المُحققة في الخارج حين يعاد تحويلها إلى داخل البلاد، وسمح توقف ارتفاع العملة للأسهم التي تكبدت خسائر في الآونة الأخيرة مثل شركات صناعة الآلات الكهربائية بالصعود بفضل تغطية مراكز مدينة، كما صعدت الأسهم ذات الثقل مثل سوفت بنك وفاست ريتيلينج.

وارتفع المؤشر نيكي القياسي 1.2% ليغلق عند 22122.46 نقطة بعدما انخفض في اليوم السابق إلى 21851.32 نقطة وهو أدنى مستوياته منذ 11 يوليو. وارتفعت أسهم طوكيو إلكترون 1.8% وتي.دي.كيه 2.4% وأدفانتست كورب 2.4%، وصعدت أسهم سوفت بنك 3.1% وفاست ريتيلينج 2.4% لتضيف 76 نقطة إلى المؤشر نيكي، وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.8% إلى 1697.35 نقطة.

صعود الذهب

وارتفعت أسعار الذهب من أدنى مستوياتها في 18 شهراً الذي بلغته في الجلسة السابقة، مع نزول المعدن دون مستوى نفسي مهم مما أثار إقبالاً على الشراء، بينما بدد الدولار مكاسبه بعدما صعد لأعلى مستوى في 13 شهراً. وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1195.51 دولاراً للأوقية (الأونصة). وفي الجلسة السابقة، بلغ المعدن أدنى مستوى له منذ 30 يناير 2017 عند 1191.35 دولاراً للأوقية، وصعد الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.3% إلى 1202.50 دولار للأوقية.وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.3% إلى 96.168 بعدما صعد إلى أعلى مستوياته في 13 شهراً الاثنين.

ارتفاع اليورو

وتعافى اليورو من خسائر تكبدها في وقت سابق ترتبط بانهيار الليرة التركية، لكن المستثمرين يقولون إن انكشاف بنوك أوروبية على تركيا سيظل يسبب اضطراباً للعملة الموحدة.

تعويض

عوضت الليرة بعض خسائرها، ليجري تداولها عند 6.60 ليرات للدولار مرتفعة نحو 5% بعد أن تهاوت لأدنى مستوى على الإطلاق عند 7.24 ليرات للدولار أول من أمس، وجرى تداول اليورو دون تغير يذكر عند 1.1406 دولار لليورو، بعد أن هبط لأدنى مستوى في 13 شهراً عند 1.1365 دولار أول من أمس، وخسر اليورو منذ بداية الشهر 2.4%.

تعليقات

تعليقات