الأزمة التركية تمتد إلى أسواق أخرى

حذر حسين السيد، كبير استراتيجيي الأسواق في «FXTM»، من أن الأزمة التركية يمكن أن تمتد إلى أسواق أخرى. وقال في تحليل حول الأزمة، إن الليرة التركية استأنفت تراجعها، أمس، لتلامس مستوى قياسياً جديداً بلغ 7.21 مقابل الدولار الأميركي قبل أن تتعافى تعافياً طفيفاً في التداولات الآسيوية. وقد فشلت التعليقات الصادرة عن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان وعن وزير المالية بيرات البيرق خلال عطلة نهاية الأسبوع بخصوص الكشف عن خطّة اليوم لتهدئة الأسواق في استعادة الثقة.

ومع توقع وصول التضخّم إلى أكثر من 20%، واستمرار اتساع العجز في الحساب الجاري، ووصول عوائد السندات إلى مستويات قياسية، وتنامي التوترات السياسية مع الولايات المتّحدة الأميركية، فإنّ الإدارة التركية لا تمتلك سوى خيارات محدودة لوقف نزيف الليرة.

إجراءات

فالمستثمرون بحاجة إلى رؤية إجراءات اقتصادية جدّية وليس إجراءات سياسية لمنع خروج الأمور عن السيطرة تماماً. ويشمل ذلك رفعاً عاجلاً لمعدّلات الفائدة من قبل البنك المركزي، وفرض قيود رأسمالية، وإجراء إصلاحات مالية، وضمان الحصول على رزمة إنقاذية من صندوق النقد الدولي أو من المقرضين الآخرين، وإنهاء النزاع مع دونالد ترامب. وحتى اتّخاذ هكذا خطوات، فإن المستثمرين سيواصلون بيع الأصول التركية.

وامتدت حالة العزوف عن المجازفة إلى الأسواق الأخرى، حيث هبط الرند الجنوب أفريقي بأكثر من 10% صباح الاثنين ليتداول عند أدنى مستوى له في عامين وبواقع 15.32 لكل دولار. كما كان البيزو الأرجنتيني والروبل الروسي من بين أكثر عملات الأسواق الناشئة تراجعاً. وهبط اليورو إلى ما دون 1.14 مقابل الدولار مع محاولة المستثمرين لتقويم الأضرار التي قد تتسبّب بها تركيا للبنوك الأوروبية، وتحديداً الإسبانية، والفرنسية، الإيطالية والتي لديها انكشاف كبير على الديون التركية.

كما سجّلت أسواق الأسهم في عموم آسيا تراجعات حادّة، حيث هبطت مؤشرات نيكاي وكوسبي وشنغهاي وهونغ كونغ جميعها بأكثر من 1.6%. ويجب على المستثمرين أن يتوقعوا ردود أفعال مشابهة عندما تفتتح الأسواق الأوروبية اليوم، حيث ستكون أسهم البنوك في طليعة المتراجعين.

تعليقات

تعليقات