مواجهة جديدة بين «أوبر» وسائقي أجرة نيويورك - البيان

مواجهة جديدة بين «أوبر» وسائقي أجرة نيويورك

يشعر سائقو سيارات الأجرة في العالم بالقلق على مستقبلهم المهني في ظل تنامي انتشار تطبيقات خدمات النقل الذكي، مثل «أوبر» التي تتيح استدعاء سيارات خاصة لاستخدامها في التنقل مقابل أجر. وقد أصبحت نيويورك أول مدينة أميركية تتجه نحو وضع حد أقصى لعدد سيارات خدمات النقل الذكي المسموح لها بالعمل في شوارع المدينة. ومن المقرر طرح مشروع القانون المنظم لهذا الأمر للتصويت غداً.

ففي أحد شوارع نيويورك انحرف سائق السيارة الأجرة بشدة إلى اليمين، وقطع حارتين مروريتين بشكل مستقيم لكي يلتقط زبوناً ظهر عند التقاطع، ركب الزبون وواصل السائق رحلته، ويقول الزبون: تعليقاً على هذه المناورة الخطيرة: «إنه تصرف خطير بالفعل.. لكن السائق جائع».

وغالباً ما يتم اللجوء إلى سيارات الأجرة التقليدية ذات اللون الأصفر في نيويورك للقيام برحلات قصيرة، سواء في وسط المدينة أو ضواحيها. وإذا كان السائق محظوظاً، فإنه يعثر على زبون يريد الانتقال من جانب إلى الجانب الآخر من المدينة، أو إلى المطار حيث الرحلة طويلة والأجرة كبيرة. وإذا كان السائق في يوم سعده، فإنه يعثر على راكب آخر أثناء رحلة العودة.

وفي الوقت الحالي، يواجه سائقو سيارات الأجرة في نيويورك، كما هو الحال في العديد من مدن العالم، منافسة شرسة من جانب تطبيقات استدعاء سيارات الركوب الخاصة عبر الأجهزة الذكية، مثل «أوبر» و«ليفت»، التي أغرقت شوارع المدينة خلال السنوات الماضية، لتقدم خدماتها للركاب بعيداً عن سيارات الأجرة التقليدية.

وقد أضحت سيارات الأجرة جزءاً من ثقافة نيويورك، وأصبحت السيارات ذات اللون الأصفر أيقونة بالنسبة لنيويورك، وأصبح قائدو هذه السيارات أكثر من مجرد سائقين، فقد صار سائق الأجرة مرشداً سياحياً ومعالجاً ومعلقاً على الأوضاع السياسية في البلاد.

لكن يبدو أن العصر الذهبي لسيارات الأجرة قد أخذ يتلاشى، ففي نيويورك الآن يعمل نحو 80 ألف شخص سائقين لسيارات نقل الركاب الخاصة من خلال تطبيقات «أوبر» و«ليفت» و«جونو» «وفيا»، مقابل 13.5 ألف سيارة أجرة مرخصة فقط بالمدينة. وفي يوليو 2017 أعلنت «أوبر» أنها نفذت عدداً من الرحلات يفوق تلك التي قامت بها سيارات الأجرة في يوم واحد في أنحاء نيويورك.

ويسعى قانون مقترح إلى الحد من المنافسة الشرسة في شوارع نيويورك، حيث لن تصدر سلطات المدينة رخصاً جديدة لتسيير سيارات «أوبر» ونظرائه لمدة عام بهدف تهدئة السوق. وفي حال صدور مثل هذا القانون، فسيكون الأول من نوعه في المدن الأميركية. ومن المقرر أن يصوت مجلس مدينة نيويورك على القانون اليوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات