تقلبات في أوروبا.. و«نيكاي» ينهي موجة من المكاسب

نتائج الأعمال تتلاعب بمؤشرات الأسهم العالمية

المؤشرات الأوروبية تتأرجح على وقع نتائج الشركات الفصلية - رويترز

سادت حالة من التقلبات أسواق الأسهم العالمية، أمس، حيث سيطرت حالة من الشدّ والجذب على الأسهم الأوروبية، كما تأثرت المؤشرات بموسم النتائج الفصلية التي تلاعبت بحركة المؤشرات.

وتراجعت الأسهم اليابانية لتنهي موجة صعود استمرت 4 أيام بفعل أسهم مستحضرات التجميل، كما تراجعت الأسهم الصينية مع تراجع اليوان إلى أدنى مستوياته في عام مقابل الدولار.

وأثارت نتائج الأعمال تقلبات حادة في الأسهم الأوروبية، تقودها أسهم شركات الإعلان والتكنولوجيا والصناعة.

ومع وصول موسم نتائج الأعمال إلى ذروته، حلّق المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية عند أعلى مستوى في شهر، الذي بلغه في الجلسة السابقة، مع تركيز المستثمرين على مجموعة متباينة من نتائج أعمال الشركات.

وشكّل أكبر سهم في قطاع التكنولوجيا الأوروبي، وهو سهم شركة ساب للبرمجيات، أكبر ضغط على المؤشر الأوروبي بهبوطه 2.1 % ليتذيل المؤشر داكس الألماني بعدما أظهرت نتائج الشركة في الربع الثاني نمواً أضعف من المتوقع في التراخيص.

ضعف المبيعات

وجاء سهم بوبليسيس الفرنسية للإعلانات من بين أكبر الخاسرين، حيث هوى 8.7 % بعد انخفاض غير متوقع في مبيعات الربع الثاني بسبب ضعف الأداء في وحدتها الأميركية لاتصالات الرعاية الصحية. وهبط سهم منافستها البريطانية دبليو.بي.بي 2.7 %.

وتراجع سهم شركة يونيليفر البريطانية الهولندية العملاقة للسلع الاستهلاكية 0.4 % بعدما جاءت مبيعاتها في الربع الثاني دون التوقعات.

أما الأسهم الرابحة بعد إعلان نتائج الأعمال، فكان من بينها سهم إلياد الفرنسية للاتصالات، الذي صعد 8.2% بدعم من أنباء عن وصول الشركة إلى مليون مشترك في إيطاليا واستمرارها في تقديم خدمتها المنخفضة التكلفة.

ودفعت النتائج القوية أسهم شركات صناعية للصعود، فقد ارتفع سهم إيه.بي.بي السويسرية للهندسة 5.1 % بعدما فاقت أرباحها في الربع الثاني التوقعات، بينما زاد سهم إس.كيه.إف السويدية للآلات الصناعية 3.6%.

وقدمت أسهم البنوك أكبر دعم للمؤشر، بفضل سهمي نورديا السويدي وساباديل الإسباني، اللذين ارتفعا بعد إعلان النتائج.

تبخر المكاسب

وقطع مؤشر نيكاي الياباني موجة مكاسب دامت أربع جلسات في معاملات متقلبة مع إقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح، حيث أبطل الأداء الضعيف لأسهم الشركات المرتبطة بالسياحة الداخلية أثر مكاسب شركات النفط ومصنعي الآلات.

وتبخرت مكاسب نيكاي المبكرة بحلول ما بعد الظهر ليغلق منخفضاً 0.1 % عند 22764.68 نقطة. وتلك أول خسارة في 5 أيام، وتأتي بعد أن بلغ المؤشر 22949.32 أول من أمس، وهو أعلى مستوى له منذ 13 يونيو.

وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين لدى ميزوهو للأوراق المالية: «مستوى 23 ألف نقطة أصبح مستوى المقاومة الفوري لنيكاي، وعندما يقترب المؤشر من هذا المستوى فإن جني الأرباح يحدث».

ونزل مؤشر توبكس 0.1 % إلى 1749.59 نقطة.

وانخفضت أسهم الشركات المرتبطة بالسياحة الداخلية/‏‏‏ مثل مصنعي مستحضرات التجميل ومستلزمات الأطفال بعد أداء قوي في الفترة الأخيرة. وقال المتعاملون إن مستثمري الأجل الطويل، مثل مديري صناديق التقاعد سعوا إلى جني الأرباح من مكاسب الفترة الأخيرة، بينما أعادوا شراء أسهم صناع الآلات المنخفضة بفعل التباطؤ الاقتصادي الصيني.

وهوى سهم شيسايدو 4.8 % وفانكل 9.3 % وانخفض سهم بيجون لصناعة زجاجات الرضع 5.2 %.

وانتعشت أسهم شركة الآلات التي تعرضت لضغوط في الآونة الأخيرة بفعل بواعث القلق من تباطؤ الطلب الصيني.

وزاد سهم ماكينو ميلينج ماشين 2.6 % وأوكوما وياسكاوا إلكتريك 2.4 % لكل منهما.

وقفزت أسهم شركات النفط بعد أن نشرت صحيفة نيكي الاقتصادية اليومية أن موزعي النفط اليابانيين يستعدون لتعليق واردات النفط الخام الإيراني تماشياً مع المطالب الأميركية ما يؤجج التكهنات بارتفاع تكاليف الشراء وأسعار النفط.

تراجع اليوان

وانخفضت الأسهم الصينية مع تراجع اليوان إلى أدنى مستوياته في عام مقابل الدولار، فضلاً عن تصريح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض.

وأنهى مؤشر «شنغهاي المركب» الجلسة منخفضاً 0.5% عند 2772 نقطة، كما تراجع «شنتشن المركب» 0.8% إلى 1575 نقطة.

وخلال التعاملات تراجعت العملة الصينية 0.7% مقابل نظيرتها الأميركية عند 6.762 يوان، بعدما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي للعملة المحلية أمام الدولار عند 6.70066 يوانات.

وعن التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض «لاري كودلو» إن المحادثات التجارية مع الصين قد توقفت.

أرباح قوية

سجل المؤشر ستاندرد آند بورز500 أعلى مستوى في 5 أشهر، بينما واصل المؤشر داو جونز الصعود لخامس جلسة على التوالي، أول من أمس، بعد أرباح قوية أعطت دعماً لأسهم القطاعين المالي والصناعي، وعززت التوقعات لموسم قوي لأرباح الشركات للربع الثاني.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة «وول ستريت» مرتفعاً 0.32 % في حين صعد ستاندرد آند بورز 0.22 %، ليغلق عند 2815.62 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع منخفضاً 0.67 نقطة أو 0.01 % إلى 7854.44 نقطة.

تعليقات

تعليقات