جبهة صينية أوروبية ضد حمائية ترامب

يتوجه قادة الاتحاد الأوروبي خلال اليومين المقبلين إلى بكين ثم طوكيو لتوطيد العلاقات التجارية مع هذين البلدين لمواجهة الرئيس الأميركي في الحرب التجارية العالمية. وتندرج الجولة الآسيوية لممثلي الاتحاد الأوروبي في إطار خطوة للاتحاد لتشكيل جبهة للتصدي لحمائية إدارة ترامب وشعارها «أميركا أولاً».

وشارك رئيسا المجلس الأوروبي دونالد توسك، والمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في بكين أمس في القمة العشرين الأوروبية - الصينية، وسيلتيقان الرئيس شي جينبينغ في اليوم الذي يلتقي فيه ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي. وستكون القمة مناسبة للقادة الصينيين والأوروبيين لتأكيد التزامهم المشترك لصالح تحديث منظمة التجارة العالمية، وهو أمر يعارضه الرئيس الأميركي.

لكن على الاتحاد الأوروبي والصين تذليل الخلافات حول الممارسات التجارية التقييدية، بما في ذلك إغراق السوق بالواردات الصينية الرخيصة، خصوصاً الصلب، وتشاطرهم واشنطن بعض هذا القلق.

ورفع الاتحاد الأوروبي شكوى لدى منظمة التجارة العالمية ضد القرار الأميركي فرض رسوم جمركية على صادرات الصلب والألومنيوم وضد الصين لمعارضة «النقل غير العادل لتكنولوجيا» المؤسسات الأوروبية الناشطة في الصين. وقالت المفوضية الأوروبية لتبرير شكواها: «إذا لم يحترم قادة العالم هذه القواعد فإن النظام برمته قد ينهار».

كما يزور توسك ويونكر، اليوم، طوكيو لتوقيع اتفاق تبادل حر مع اليابان. وكان اللقاء مرتقباً أصلاً الأسبوع الماضي في بروكسل، لكن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أرغم على إلغاء زيارته بسبب فيضانات قاتلة في اليابان. ويعد الاتفاق مع اليابان تاريخياً، وهو الأهم الذي تفاوض بشأنه الاتحاد الأوروبي، كما قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغاريتاس سكيناس.

وأوضح أن هذا الاتفاق سيخلق منطقة تبادل حر تغطي نحو ثلث إجمالي الناتج الداخلي العالمي. وفي طوكيو ستتناول المباحثات إظهار جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، التي وصفتها الحكومة اليابانية بـ «المؤسفة جداً».

طباعة Email