«وول ستريت» تستعيد عافيتـها وأوروبـــا تمحــو خســــائرها

الأسواق العالمية تمتص مخاوف الحرب التجاريـة وبكــين تبــدي حسن النيــة لتفادي التصعيد

نجحت الأسواق العالمية في امتصاص تداعيات التصعيد السريع في التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

والتي أقضت مضاجع المستثمرين خلال الأيام الماضية. وارتفعت الأسهم الأميركية أمس بقيادة أسهم التكنولوجيا والإعلام. وارتفع داو جونز 55.29 نقطة تعادل 0.24% إلى 24755.32 نقطة، وصعد ستاندرد آند بورز 8.10 نقاط تعادل 0.31% إلى 2771.16 نقطة، وزاد ناسداك 43.81 نقطة تعادل 0.56% إلى 7769.21 نقطة.

تعافٍ أوروبي

وارتفعت الأسهم الأوروبية لكن التعافي الطفيف لم يمح خسائر الجلسة السابقة بفعل استمرار مخاوف المستثمرين بشأن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6%، وسجلت مختلف البورصات والقطاعات الأوروبية ارتفاعات.

وكان سهم كولرويت الأفضل أداء، حيث قفز بأكثر من 10% بعدما أعلنت المجموعة أنها سجلت أرباحا سنوية أعلى من المتوقع ورفع بنك باركليز السعر المستهدف لسهم الشركة من 38 إلى 41 يورو. وزاد سهم ميرسك الدنماركية للشحن بنحو 3% بعدما أعلنت الشركة عن تعيين مدير مالي جديد.

وكان سهم بيركلي البريطانية للتشييد ضمن القليل من الأسهم الخاسرة حيث نزل 2.7% بعد إعلان الشركة نتائج العام بأكمله. وفي أنحاء أوروبا، ارتفع فايننشال تايمز 78.50 نقطة تعادل 1.03% إلى 7682.35 نقطة، وصعد داكس الألماني 66.75 نقطة تعادل 0.53% إلى 12744.72 نقطة، وزاد كاك الفرنسي 17.26 نقطة تعادل 0.32% إلى 5407.17 نقطة.

تقلب طوكيو

وصعد المؤشر نيكاي القياسي في معاملات متقلبة ببورصة طوكيو مدعوما بتغطية مراكز مدينة متأخرة بعد موجة بيع في وقت سابق من الجلسة وتعاف أوسع نطاقا في معنويات المنطقة مع انتعاش الأسهم الصينية بعد تراجع كبير في الجلسة السابقة. وشأنها شأن سائر الأسواق، تضررت الأسهم المدرجة في طوكيو بشدة بعد تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وكانت الشركات اليابانية المعتمدة على الطلب الصيني الأكثر تضررا.

وصعد نيكاي 1.2% ليغلق عند 22555.43 نقطة بعد تكبده خسائر عند بدء التداولات وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5% إلى 1752.75 نقطة. وصعدت أسهم الشركات الكبيرة مثل سهم فاست للتجزئة الذي زاد 3.5% بينما ارتفع سهم سوفت بنك 2.3%. وزاد البيع في أسهم شركات صناعة الآلات التي تعتمد على الإنفاق الرأسمالي الصيني لكنها ختمت اليوم على ارتفاع بعدما عاود المستثمرون شراء الأسهم.

أسواق العملات

وتوقف الدولار لالتقاط الأنفاس بعد أن سجل أعلى مستوى في 11 شهرا خلال الجلسة السابقة لكن المخاوف من نزاع تجاري متفاقم بين الولايات المتحدة والصين أبقت على حالة القلق. وتنفست أسواق العملات الصعداء بعد أن أشارت بكين إلى ارتياحها لقوة اليوان عندما حددت نقطة الوسط اليومية عند مستوى أعلى من توقعات السوق.

وقال ألفين تان محلل أسواق الصرف لدى سوسيتيه جنرال في لندن «المستثمرون ينتظرون التطورات التالية على صعيد الحرب التجارية لكن المعنويات مازالت مهتزة للغاية». واستقر الدولار مقابل سلة عملات رئيسية ليسجل مؤشره 95.13 في انخفاض طفيف من مستوى 95.30 المسجل خلال الجلسة السابقة ويعد الأعلى منذ منتصف يوليو 2017.

وانخفض اليورو 0.15% إلى 1.1574 دولار، ليظل مهتزا بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى في أسبوعين خلال الليلة الماضية إثر دعوة ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى انتهاج الصبر في السياسة النقدية الأوروبية. ونزل الفرنك السويسري 0.1% إلى 0.9953 فرنك للدولار متخليا عن مكاسب اليوم السابق.

استقرار الذهب

وتحرك الذهب في نطاق ضيق أمس ليحوم قرب أدنى مستوياته في ستة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة في ظل دولار متماسك وأداء قوي للأسهم الآسيوية. وكان السعر الفوري للذهب مستقرا عند 1273.83 دولارا للأوقية (الأونصة).

ونزل المعدن إلى أدنى مستوياته منذ 22 ديسمبر عندما سجل 1270 دولارا للأوقية الثلاثاء. لكن عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم أغسطس انخفضت 0.2% إلى 1275.80 دولارا للأوقية.

حسن نية

قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين أبدت قدراً كبيراً من حُسن النية سعياً لتفادي حرب تجارية شاملة في حين تصاعدت حدة الحرب الكلامية بين واشنطن والصين بشأن الرسوم الجمركية.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية إجراء مزيد من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، قال المتحدث باسم الوزارة قنغ شوانغ إنه يأمل أن تضع الولايات المتحدة في الاعتبار ما أبدته الصين من حسن نية وصدق خلال الجولات الثلاث السابقة من المحادثات الخاصة بالتجارة.

تعليقات

تعليقات