رئيس صندوق النقد العربي:

الشمول المالي يساعد على تحقيق التنمية المستدامة

الخدمات المالية الرقمية تدعم أهداف التنمية ـــ البيان

أكد رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبد الرحمن الحميدي أمس أهمية تعزيز الشمول المالي في الدول العربية بسبب حاجتها للتنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.

وقال الحميدي في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر (اليوم العربي للشمول المالي) في بيروت إن الشمول المالي يساعد الدول العربية على مواجهة تحديات البطالة والقضاء على الفقر، مشيراً إلى أن معدل البطالة على مستوى الشباب في الدول العربية يقدر بأكثر من 29 % مقابل أكثر من 12 % على مستوى العالم.

واعتبر أن الخدمات المالية الرقمية من شأنها أن تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تحقيق 11 هدفاً من أصل 17 هدفاً في خطة التنمية المستدامة 2030 التي تعتمدها الأمم المتحدة.

وأشار إلى أهمية تطوير الخدمات المالية لما تتيحه من فرص كبيرة في انتشار المؤسسات المصرفية والمالية وتنوع خدماتها، مؤكداً أن الدراسات تظهر أن تطوير الخدمات الرقمية سيساعد خلال السنوات القادمة على تحقيق زيادة المشاركين في النظام المالي بنحو 1.6 مليار نسمة بنهاية عام 2025.

وقال إن صندوق النقد العربي أطلق بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية والإقليمية مبادرة إقليمية شاملة للارتقاء بالشمول المالي في الدول العربية تهدف إلى الارتقاء بمؤشرات الوصول إلى التمويل في جميع القطاعات بما في ذلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما يساهم في دعم فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

وأوضح أن المبادرة تقوم على عدد من الأنشطة «كتقديم المشورة الفنية لمساعدة السلطات العربية في تبني الاستراتيجيات الوطنية للشمول المالي وتطوير منظومة الخدمات المالية الرقمية في الدول العربية والعمل على تعزيز التوعية والتثقيف المالي والعمل على تحسين فرص وصول المرأة والشباب للخدمات المالية».

تحفيز

من جهتها قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في لبنان عناية عزالدين إن للتكنولوجيا الحديثة أهمية في تحفيز الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن البيان الوزاري للحكومة اللبنانية أكد أن التكنولوجيا تشكل مدخلاً أساسياً للاقتصاد الجديد المعروف باقتصاد المعرفة حيث يمتلك لبنان رأس مال بشري مهماً معترفاً به دولياً.

وأشارت إلى إطلاق وزارتها للاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي الشهر الماضي والتي تقوم على تحويل الدولة بمؤسساتها وإداراتها إلى مؤسسة رقمية واحدة تكون فيها البرامج الرقمية قابلة للتواصل فيما بينها.

وذكرت عزالدين أن بحوث البنك الدولي الخاصة بالمؤشر العالمي للشمول المالي أظهرت وجود نحو 1.7 مليار شخص بالغ في عام 2017 لا يملكون حسابات مصرفية جميعهم يعيشون في البلدان النامية تمثل النساء نسبة 56 % منهم.

وشددت على ضرورة وجود رؤية اقتصادية انتاجية وسياسة مالية في لبنان تحمي الاقتصاد من الازمات المتتالية التي يتعرض لها وأن المطلوب تحول الاقتصاد اللبناني إلى اقتصاد منتج ومسؤول يؤمن تنمية مستدامة.

مبادرات

بدوره تناول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المبادرات والحوافز التي يقدمها المصرف المركزي لتأمين التمويل اللازم للقطاع الخاص «الذي يشكل المساهم الأكبر في عملية النمو الاقتصادي».

وقال إن الشمول المالي ينطلق في الدرجة الأولى من خلال الثقة بالنقد الوطني والقطاع المالي وتعزيز ثقة المواطن بهذا القطاع، مشيرا إلى القواعد التي أرساها مصرف لبنان لتطوير نظام مصرفي سليم ملتزم بالمعايير الدولية.

وذكر أن عدد الحسابات المصرفية في نهاية عام 2017 بلغ حوالي خمسة ملايين حساب، فيما بلغ عدد المودعين ثلاثة ملايين شخص ترافق ذلك مع إنشاء وحدة حماية المستهلك لدى لجنة الرقابة على المصارف لترسيخ الثقة.

من جانبه أشار رئيس جمعية المصارف في لبنان جوزيف طربيه إلى أهمية الشمول المالي في السماح بوصول أكبر عدد ممكن من الناس للخدمات المالية المنظمة واستخدامها بمن فيهم ذوو الدخل المحدود وذوو الحاجات الخاصة على أنواعها.

ورأى أن الثورة التكنولوجية فتحت أبواباً واسعة للمصارف والمؤسسات المالية لإيصال خدماتها بصورة سريعة إلى العملاء أينما وجدوا.

حسابات

وتطرق طربيه إلى نجاح لبنان عربياً في موضوع الشمول المالي، مؤكداً أن أرقام البنك الدولي أظهرت أن نحو 45 % من اللبنانيين البالغين من العمر 15 عاما وما فوق لديهم حسابات مصرفية في مؤسسة مالية بنهاية عام 2017.

يذكر أنه خصص الـ27 من أبريل في كل عام للاحتفال باليوم العربي للشمول المالي، ويتضمن المؤتمر هذا العام ثلاث جلسات تعقد على مدى يوم واحد، تتناول الأولى المصارف والخدمات المالية الرقمية، فيما تخصص الثانية لمقدمي الخدمات المصرفية الرقمية، والثالثة لرواد أعمال في التكنولوجيا.

خدمات

يقوم الشمول المالي على «إتاحة واستخدام كافة الخدمات المالية من مختلف فئات المجتمع بمؤسساته وأفراده من خلال القنوات الرئيسية بما في ذلك حسابات التوفير المصرفية وخدمات الدفع والتحويل والتأمين والتمويل والائتمان وابتكار خدمات مالية أكثر ملاءمة وأسعار تنافسية».

كما يتضمن هذا المفهوم «حماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية وتشجيعهم على إدارة أموالهم ومدخراتهم بشكل سليم بهدف تفادي اللجوء إلى قنوات ووسائل غير رسمية لا تخضع لجهات الرقابة والإشراف».

 

تعليقات

تعليقات