العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مجلس الشيوخ الأميركي يقر تخفيضاً هائلاً في الضرائب

    حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتصاراً مرحلياً ثميناً مع إقرار مجلس الشيوخ الأميركي مشروع إصلاح مالي تاريخي وخفضاً هائلاً في الضرائب.

    وبموجب الإصلاح الضريبي، تخفض الضريبة على الشركات من 35 الى 20 %. وستنخفض ضرائب كل فئات المكلفين وان كان تأثير ذلك سيتراجع تدريجيا خلال العقد المقبل. كما يفترض أن يسمح بتبسيط القوانين الحالية حتى يتمكن المكلفون من تعبئة بياناتهم الضريبية على ما يشبه «بطاقة بريدية».

    ويتحتم الآن التوفيق بين النص الذي أقر بـ51 صوتاً مقابل 46 والصيغة التي تبناها مجلس النواب في 16 نوفمبر. وأعلن نائب الرئيس مايك بنس بنفسه نتيجة التصويت وسط تصفيق حاد في المجلس.

    وسيكون هذا أول إصلاح كبير في عهد الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الذي لم ينجح في تنفيذ وعده بإلغاء قانون الضمان الصحي الذي أقره سلفه باراك أوباما.

    ورحب ترامب بالتصويت وقال في تغريدة صباحية إن مشروعه هو أكبر تخفيض للضرائب في تاريخ الولايات المتحدة وان حزبه الجمهوري سيعمل الآن مع مجلس النواب الذي اعد صيغته الخاصة لمشروع القانون من اجل التوصل الى صيغة مشتركة.

    وكتب ترامب «شكراً للجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ على عملكم الشاق والتزامكم».

    وقال الرئيس الجمهوري للمجلس بول راين معبراً عن ارتياحه «للمرة الأولى منذ 1986، يتبنى مجلسا الشيوخ والنواب إصلاحاً واسعاً للنظام الضريبي». وأضاف إن «فرصة كهذه لا تسنح سوى مرة واحدة كل جيل وعلينا انتهازها».

    وصوت جميع الجمهوريين في مجلس الشيوخ باستثناء بوب كوركر مع الإصلاح قبيل الساعة 2,00 من صباح أمس بتوقيت واشنطن، فيما عارضته الأقلية الديموقراطية بالإجماع. وقبل التصويت، تم إقرار تعديلين أحدهما جمهوري والثاني ديموقراطي في سلسلة طويلة من عمليات التصويت.

    وبذلك تكون الأغلبية التزمت بجدولها الزمني بفارق ساعات. وهي تريد الإبقاء على الزخم ودعوة لجنة من المجلسين كلفت إعداد تسوية بين مجلسي الكونغرس اعتبارا من غد. وبعد ذلك يعيد كل مجلس التصويت على النص.

    ويؤكد ترامب أن الجمهوريين لا يحق لهم ارتكاب الأخطاء بعد الفشل المهين الذي مني به في قضية «اوباماكير». وقد وضع الملياردير الجمهوري خفض الضرائب في صلب سياسته الاقتصادية بهدف اعادة القوة الشرائية الى الطبقة الوسطى وزيادة القدرة التنافسية للشركات الأميركية.

    وكانت المعركة شرسة داخل المعسكر الجمهوري. فقد أمضت الأغلبية الساعات الـ24 الأخيرة في مراجعة صيغتها بتكتم شبه كامل من اجل إرضاء الأعضاء الذين كانوا يهددون بمعارضته. وحصل احدهم على تعهد من البيت الأبيض بتسوية مشكلة الشبان المهاجرين المهددين بالطرد، بينما انتزع آخر تنازلات للإبقاء على بعض مكتسبات قانون «اوباماكير».

    ووحده السناتور الجمهوري عن تينيسي بوب كوركر عارض حزبه حتى النهاية، معتبرا أن القانون سيزيد العجز العام بشكل كبير. وكان المروجون للإصلاح أكدوا أولا أن خفض الضرائب سيمول نفسه بنفسه بفضل انتعاش النمو.

    لكن خبراء إحدى اللجان غير الحزبية حذروا من أن نحو ألف مليار دولار ستضاف الى الدين العام الحالي البالغ عشرين ألف مليار دولار.

    ولم تشكل الأقلية الديموقراطية سوى معارضة رمزية.

    وحول المضمون، دان الديموقراطيون نصاً «يسرق» الطبقة الوسطى لأنه يعود بالفائدة على الشركات ومكلفي الضرائب الأكثر ثراء. وقال السناتور بيرني ساندرز إن «الخزانة الفدرالية نُهبت مساء اليوم!».

    طباعة Email