العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تخمة المعروض تهدد تعافي الخام

    إنتاج قياسي للنفط السعودي في يوليو

    تراجع النفط أمس متأثراً بتحسن آفاق الإنتاج الأميركي وتخمة معروض المنتجات النفطية العالمي التي تهدد تعافي الخام، فيما قالت السعودية إنها رفعت إنتاجها النفطي إلى مستوى قياسي في يوليو الماضي في حين توقع المحللون على نطاق واسع عدم تأثر الإمدادات بالحديث عن اجتماع محتمل للمنتجين لمناقشة دعم الأسعار. وبحلول الساعة 08:39 بتوقيت غرينتش انخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 63 سنتاً إلى 44.35 دولاراً للبرميل.

    وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة بسعر 42.13 دولاراً للبرميل منخفضاً 64 سنتاً عن آخر تسوية. وقال تجار إن تخمة المعروض من النفط الخام والمنتجات المكررة تؤثر سلباً على الأسواق في حين من المستبعد أن يسفر اجتماع مقترح لمنتجي النفط عن تحسن كبير في السوق.

    وتحاول فنزويلا العضو في منظمة «أوبك» حشد الدعم لعقد اجتماع للمنتجين بهدف تحديد الإجراءات التي تدعم أسعار النفط. وفشلت دول أوبك في الاتفاق على أي إجراء عندما عقد المنتجون آخر محادثات مماثلة في أبريل.

    وزادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية اضطراب السوق، حيث توقعت أول من أمس انخفاضاً أقل عن المتوقع قبل شهر في إنتاج النفط الخام الأميركي في 2016 نظراً لزيادة أنشطة الحفر.

    وتتوقع الإدارة الآن انخفاض إنتاج النفط الأميركي بنحو 700 ألف برميل يومياً في العام الجاري إلى 8.73 ملايين برميل يومياً مقارنة بانخفاض قدره 820 ألف برميل يومياً في توقعاتها السابقة.

    وقالت السعودية لأوبك إنها رفعت إنتاجها النفطي إلى مستوى قياسي في يوليو الماضي في مؤشر على أن كبار الأعضاء في المنظمة ما زالوا يركزون على الحصة السوقية بدلاً من حل مشكلة تخمة المعروض من خلال كبح الإنتاج. وأظهرت الأرقام التي قدمتها السعودية لأوبك أن المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم ضخت 10.67 ملايين برميل نفط يومياً في يوليو. ونشرت أوبك هذه الأرقام في تقريرها الشهري أمس. ويزيد إنتاج يوليو عن إنتاج يونيو الذي بلغ 10.55 ملايين برميل يومياً. كما أنه يزيد على المستوى القياسي السابق الذي بلغه في يونيو 2015 عند 10.56 ملايين برميل يومياً.

    تهديد

    وبحسب خبراء، فقد تضخمت مخزونات البنزين والديزل إلى مستويات قياسية مرتفعة في أنحاء العالم مما لا يدع مجالاً يذكر أمام شركات التكرير والتجار لطرح الإمدادات الزائدة الأمر الذي يهدد بتخفيضات إنتاج واسعة النطاق قد تخرج تعافي سعر النفط عن مساره.

    جرت العادة أن تتعامل شركات التكرير الأميركية والأوروبية مع فائض المخزونات الإقليمية عن طريق تصدير الإمدادات الزائدة إلى الأسواق ذات الهوامش القوية للديزل والبنزين والمنتجات النفطية الأخرى. لكن صهاريج التخزين أصبحت مترعة من هيوستن إلى سنغافورة بفعل أشهر من معدلات تشغيل فوق المتوسط لمصافي التكرير العالمية وزيادة الطاقة التكريرية عالمياً.

    وفي حين تعاني سوق الخام من تخمة المعروض العالمي لعامين فإن تخمة المنتجات المكررة العالمية تعد ظاهرة جديدة نسبياً وهي نتاج قيام شركات التكرير بتعزيز الإنتاج العام الماضي وأوائل العام الجاري للاستفادة من أسعار الخام الرخيصة والهوامش الكبيرة.

    والخيار الوحيد أمام شركات التكرير الآن هو خفض الإنتاج حسبما يقول معظم المحللين والمسؤولين التنفيذيين بالمصافي وهي العملية التي بدأتها بالفعل بعض شركات التكرير في الولايات المتحدة وأوروبا. وسيضعف هذا بدوره - على الأقل في المدى القريب - الطلب على النفط الخام ويفرض سقفاً على الأسعار.

    وقال مارك روت كبير اقتصاديي الأميركتين لدى كيه.بي.سي أدفنسد تكنولوجي في هيوستون: ما لم تتراجع المخزونات وحتى ذلك الحين فإننا لن نرى زيادة مستدامة في أسعار الخام. وأضاف أنه لا يتوقع أن تستعيد السوق توازنها حتى منتصف 2017.

    وأشار محللو مورغان ستاني في مذكرة يوم الاثنين الماضي إلى أن تراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة قد عزز في واقع الأمر هوامش التكرير مما شجع شركات التكرير على إنتاج المزيد وتأجيل تخفيضات الإنتاج. وظلت هوامش التكرير ضعيفة معظم العام الجاري بفعل تضخم المخزونات مما هبط بأرباح شركات التكرير المستقلة مثل فاليرو وماراثون بتروليوم وشركات النفط الكبرى مثل إكسون موبيل وبي.بي. وقال مسؤول تنفيذي بمصفاة تكرير كندية «لا أحد يستهلك الخام بل يستهلكون المنتجات.. إلى أن نرى تلك المخزونات تتراجع فسيكون من الصعب حقاً أن يعاود الخام الصعود بقوة».

    اجتماع

    وقالت فنزويلا إنها تسعى لعقد اجتماع لمنتجي النفط من أجل الاتفاق على إجراءات دعم أسعار الخام الذي يعد أكبر مصدر للدخل في البلاد.

    وقال الرئيس نيكولاس مادورو مساء أول من أمس في التلفزيون الحكومي إنه يجري محادثات مع العديد من مصدري النفط الآخرين لترتيب اجتماع للمنتجين.

    لكن محللين شككوا في جدوى مساعي فنزويلا. وقال بنك ايه.إن.زد أمس: فشلت جولة أخرى من المحادثات المقترحة لتثبيت مستوى الإنتاج في إثارة حماس المستثمرين. ومن المقرر أن يجتمع أعضاء أوبك بشكل غير رسمي في سبتمبر المقبل.

    إيقاف تسرب

    قالت شركة نفط الكويت في بيان أمس، إنه تمت السيطرة على التسرب النفطي الذي وقع أول من أمس في برج حفر في حقل الأحمدي وجرى إيقاف التسرب دون أي تأثير على الإنتاج. كانت الشركة قالت إن تسرباً نفطياً حدث أثناء عمليات في برج الحفر ‭‭‭BWD 133‬‬‬ في حقل الأحمدي وإن الفرق المعنية تتعامل مع الحادث.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ الرياض - رويترز

    طباعة Email