شهدت موجة من التراجعات الحادة 2015

أسواق النفط والسلع تتسابق في السقوط

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

شهدت أسعار النفط والسلع سلسلة من التراجعات الحادة خلال العام المنقضي وانخفض النفط بصورة دراماتيكية تحت ضغط طفرة الإنتاج وتنافس المنتجين على زيادة الإنتاج والتصدير وساهم قرار منظمة «أوبك» في الإبقاء على سقف الإنتاج المرتفع قرب 30 مليون برميل يومياً في زيادة تخمة المعروض وفيما كان النفط يعوم على بحر من المصاعب والتحدّيات خلال 2015 فقد هوى مؤشر «بلومبيرغ» للسلع لأقل مستوى في 16 عاماً.

وتراجع خام برنت لأقل من 38 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ ديسمبر 2008 في منتصف ديسمبر 2015 بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية إن نمو الطلب تباطأ في حين ظل إنتاج أوبك مرتفعاً.

وقفز إنتاج «أوبك» في نوفمبر الماضي إلى 31.7 مليون برميل مقابل 31.5 مليون في الشهر السابق له وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2012.

تراجع الطلب

ومع تباطؤ النمو في الصين وارتباك العديد من الاقتصادات العالمية انخفض الطلب على النفط والسلع الصناعية لتلامس أسعار العديد منها مستويات قياسية متدنية خلال سنوات ومع انخفاض النفط تعددت قائمة الرابحين من نزول الخام وكانت الدول المصدرة في مقدمة الخاسرين.

حيث تراجعت عائداتها من تراجع الأسعار والتي هبطت لأكثر من 50% من قيمتها قبل عام، حيث سارعت الدول المنتجة والمصدرة للنفط في اعتماد خطط تقشفية وموازنات تعتمد الترشيد لمواجهة شح الموارد كما سعى العديد منها إلى سياسات التنويع الاقتصادي لتوفير موارد بديلة عن عائدات النفط.

ترشيد النفقات

ومع تواصل انخفاضات أسعار الخام تزايدت معاناة شركات النفط، حيث عمد الكثير منها إلى ترشيد النفقات وتقليص المخصصات في عمليات البحث والتنقيب والاستكشاف، وأدى تراجع عائدات الشركات إلى انخفاض أرباحها فضلاً عن خروج العديد من المنتجين للنفط الصخري في الولايات المتحدة كما تعثرت العديد من الشركات ودخل العديد منها في دائرة الإفلاس نتيجة لظروف السوق الصعبة.

توقعات

لا تزال توقعات الهبوط قوية خلال 2016 بعد قرار منظمة (أوبك) خلال ديسمبر 2015 عدم وضع سقف لإنتاج النفط وفي ظل الزيادة المحتملة لصادرات إيران النفطية بعد رفع العقوبات عنها. وسينطوي الربع الأول من عام 2016 على فترة صعبة أخرى مع ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة الأميركية المتزامن مع ارتفاع عروض النفط الإيرانية.

واحتمال دخول النفط الليبي إلى السوق. وسيتم ضبط العرض في النهاية لتخفيض الأسعار وانخفاض الربحية؛ إلا أن المنتجين، وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، أظهروا قدراً كبيراً من المرونة حتى الآن.

وتتحضر إيران لإغراق السوق بـ500 ألف برميل من النفط يومياً في غضون أسابيع بعد رفع العقوبات عنها، فيما قد يعزز وقف إطلاق النار في ليبيا من عروض سوق النفط العالمية.

طباعة Email