«جماعة ضغط سعر الفائدة» متهمة بمهاجمة الليرة التركية

استنفار المسؤولين الأتراك لمواجهة تدني سعر عملة بلدهم - أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد هبوط عملة الليرة إلى مستويات قياسية الجمعة، قال الرئيس التركي طيب أردوغان، إنه سيجري مباحثات مع محافظ البنك المركزي إردم باسجي، ونائب رئيس الوزراء على باباجان.

وقال أردوغان، الذي كان يتحدث إلى الصحافيين في العاصمة أنقرة، إن هبوط الليرة من صنع «جماعة ضغط أسعار الفائدة»، وهي جماعة غير محددة كان قد اتهمها بمحاولة تخريب اقتصاد تركيا عن طريق أسعار الفائدة.

وأذكت الانتقادات التكهنات وحالة عدم اليقين بشأن مستقبل محافظ البنك المركزي باسجي، ونائب رئيس الوزراء باباجان، اللذين يعتبران ركيزة الاستقرار الاقتصادي في تركيا. وقال أردوغان «هذا هو العمل المعروف لجماعة ضغط أسعار الفائدة وأحدث التطورات ترجع تماماً إلى تحركات الدولار مقابل اليورو. ومن يستثمرون بكثافة في الدولار قد ينتهي بهم الحال وقد تقطعت بهم السبل».

وقال إن باسجي وباباجان طلبا المحادثات معه وإنهم سيلتقون بعد عودة باباجان من نيويورك. وكان باباجان ورئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو، ووزير المالية محمد شيمشك يعقدون اجتماعات مع المستثمرين في نيويورك.

نقاش

وقال داوود أوغلو للصحافيين بعد الاجتماعات في نيويورك، إنه ناقش ضعف الليرة مع باسجي، وإنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمعالجة المسألة إذا اقتضت الضرورة.

وهبطت قيمة الليرة نحو 13% مقابل الدولار هذا العام، وهو ما يجعلها ثاني أسوأ العملات أداء بين العملات العشر الرئيسة للاقتصادات الناشئة وفقاً لما أظهرته بيانات رويترز تومسون. ولم يكن أسوأ منها سوى الريال البرازيلي.

وانتعشت الليرة بعد تصريحات أردوغان، لكنها تراجعت في ما بعد إلى مستوى قياسي 2.647 ليرة مقابل الدولار، بعد صدور بيانات الوظائف في الولايات المتحدة.

مشجعة

وقال تيموثي آش رئيس تحليلات الأسواق الناشئة في بنك ستاندرد في لندن، إن رد فعل العملة على تصريحات أردوغان كان «مشجعاً». وأضاف قوله، إنه «يرجى أن تكون التصريحات محاولة لتخفيف التوترات مع البنك المركزي».

وفي علامة أخرى قد تكون مشجعة للمستثمرين دعا نائب رئيس الوزراء بولنت آرينج إلى إنهاء الضغوط السياسية على البنك المركزي.

وقال لمحطة تلفزيون إن.تي.في، «لا أظن أنه من الصواب أن تقول للبنك المركزي: أنت لا تحسن التصرف وتجاوز الحدود القانونية والتدخل في واجباتهم. لعل من الأفضل له أن يتركه ويكف عن تقديم نصيحته».

مؤقت

اعتبر وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أن تقلب سعر الليرة التركية أمر يرجع «تماماً إلى المضاربات». جاءت تصريحات زيبكجي للصحافيين في فرانكفورت، التي نقلتها وكالة أنباء الأناضول، بعد هبوط الليرة إلى مستوى قياسي متدن مقابل الدولار بفعل المخاوف، بشأن استقلال البنك المركزي.

وقال زيبكجي، إنه يتفق مع الرئيس التركي طيب أردوغان في دعوته إلى مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة واستدرك بقوله، إن البنك المركزي ما زال مستقلاً.

طباعة Email