أثينا وشراء أصول على جدول أعمال اجتماع البنك المركزي الأوروبي الخميس

ألمانيا تؤكد ضرورة إعطاء مهلة لليونان

تتوجه أنظار المراقبين الى اجتماع البنك المركزي الأوروبي في بروكسل الخميس المقبل -البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله، في مقابلة نشرت أمس، أنه يجب إعطاء «بعض الوقت» للحكومة اليونانية برئاسة الكسيس تسيبراس التي تولت السلطة قبل شهر واحد فقط، معبراً عن ثقته في رغبة أثينا في إجراء إصلاحات.

وقال وزير المال المحافظ في مقابلة مع صحيفة بيلد ام سونتاغ الالمانية الاحد: إن «الحكومة اليونانية الجديدة مدعومة جدا من قبل الشعب. أثق بها لتنفيذ الإجراءات اللازمة ووضع ادارة ضريبية فعالة والوفاء بتعداتها».

واضاف: «يجب أولا إعطاء بعض الوقت الى الحكومة المنتخبة أخيراً»، في اشارة الى الانتخابات التي جرت في 25 يناير وحملت حزب سيريزا اليساري المتشدد الى السلطة. واكد شويبله ان «الحكم هو موعد مع الواقع».

وكان النواب الالمان ازالوا الجمعة العائق الاخير امام المساعدات الدولية الى اليونان عندما وافقوا بغالبية ساحقة على تمديد مهلة برنامج المساعدات لاربعة اشهر عملا بقرار الاتحاد الأوروبي الثلاثاء.

ورداً على هذه الخطوة، صرح تسيبراس أن «اليونان تجاوزت عائقاً صعباً»، مشيدا بتصويت البرلمان الالماني على «خطوة سياسية تنطوي على ذكاء وديموقراطية». واضاف تسيبراس «سنبدأ بعمل كثيف لتغيير اليونان، في أوروبا تتغير».

المركزي الأوروبي

وتتوجه انظار المراقبين الى الاجتماع المقبل للبنك المركزي الاوروبي الخميس حيث سيترقبون تفاصيل برنامجه لشراء اصول الذي هو في بداياته، وكذلك اي تعليق حول اليونان التي تتعرض مجددا لانتقادات شديدة.

سيعقد مجلس حكام البنك المركزي الاوروبي الخميس اجتماعه الثاني للسياسة المالية هذه السنة، في قبرص هذه المرة، على ان يتبعه مؤتمر صحافي لرئيسه ماريو دراغي.

وتتوقع جنيفر ماكيون الخبيرة الاقتصادية لدى كابيتال ايكونوميكس «ان لا يعلن البنك المركزي الاوروبي اي تدابير اضافية» فيما يضع اللمسات الاخيرة على تحضيراته للقيام بمشتريات كثيفة للديون.

وقد كشفت المؤسسة المالية التي يوجد مقرها في فرنكفورت في أواخر يناير عن أطر عملية واسعة لمشتريات الدين العام والخاص بقيمة لا تقل عن 1140 مليار يورو، كما فعلت بنوك مركزية أخرى قبله في اليابان والولايات المتحدة بشكل خاص.

الإداة الأخيرة

وهذا البرنامج المعروف اختصارا بـ«كيو اي» بحسب تسميته الانغلو ساكسونية، سيبدأ في مارس بوتيرة 60 مليار يورو شهريا حتى سبتمبر 2016 بأقل تقدير.

وقال مايكل شوبرت المحلل لدى كومرتسبنك: «لا يمكن استبعاد أن يكشف دراغي تفاصيل جديدة» بشأن البرنامج الخميس.

وهذه المشتريات تشكل «الأداة الأخيرة المتوافرة» لإعادة إطلاق دينامية الأسعار كما قال دراغي الثلاثاء امام نواب البرلمان الاوروبي، مقرا في الوقت نفسه بأن التدابير التي بدأ تنفيذها سابقا لم تكن كافية. ونسب الفائدة الرئيسية التي تعتبر ادوات تقليدية في السياسة النقدية، هي اصلا في ادنى مستوياتها (0,05 منذ سبتمبر) بعد سبعة تخفيضات في خلال ثلاث سنوات.

أما في ما يتعلق بالتدابير الاخرى المسماة «غير التقليدية» التي سبق اطلاقها -قروض ضخمة للمصارف ومشتريات محددة لسندات مالية- فلم يكن لها صدى ايجابي حتى الآن.

وأثناء اجتماعهم الاخير ابدى حراس اليورو قلقهم الشديد لانخفاض الاسعار في منطقة اليورو يغذيه تدهور أسعار النفط.

وقد تراجعت اسعار الاستهلاك في الاتحاد النقدي الاوروبي بنسبة 0,6% بالوتيرة السنوية في يناير، فيما يقدر مسؤولو البنوك المركزية معدل التضخم المثالي تحت عتبة 2%.

التصنيع الصيني

أظهرت بيانات رسمية أمس، أن النشاط في القطاع الصناعي الصيني انتعش في فبراير الماضي، بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى في 28 شهرا في يناير.

وسجل مؤشر مديري المشتريات، مقياس رئيسي لنشاط المصانع، ارتفاعا إلى 9ر49 نقطة في فبراير مقابل 49.8 نقطة في الشهر السابق، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء.

يذكر أن تسجيل المؤشر لأكثر من 50 نقطة يشير إلى نمو القطاع في حين يشير تسجيله لأقل من 50 نقطة إلى انكماش القطاع.

وقالت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» إن الانتعاش الطفيف في فبراير أنهى اربعة أشهر متتالية من الانخفاض في المؤشر.

وقال المكتب الوطني للاحصاءات «في إطار استقرار سياسات الاقتصاد الكلي بما في ذلك تخفيـــــضات الضرائب في الأونة الأخيرة وزيادة الانفاق على البنية الأساسية ارتفع طلب السوق وزادت ثقة قطاع الأعمال». بكين - د ب أ

المصارف الأميركية تقوم بإعادة هيكلة في مواجهة رقابة متنامية

 

 

 

في مواجهة عملية تنظيم متزايدة اعتبارا من 2017، تقوم المصارف الاميركية الكبرى بعمليات اعادة هيكلة، تشمل قرارات لخفض عدد العاملين فيها وتقليص حجم العلاوات والتخلي عن انشطة مضاربات.

وتتضمن خطط اعادة الهيكلة هذه لتخفيف النفقات، خفض العلاوات الممنوحة للوسطاء ورجال المصارف، وتقليص المصاريف الادارية، وتسريع وقف الاستثمارات، واستخدام الاجهزة لتحل محل الموظفين في مجموعة عمليات مصرفية..

فأكبر المصارف الاميركية من حيث الاصول جي بي مورغان تشيز، يبدي رغبته في توفير قرابة خمسة مليارات دولار بحلول 2017، عبر اقفال 300 فرع له.

وفي 2014، تدهورت الرواتب لدى غولدمان ساكس الى ادنى حد منذ دخول بنك الاعمال الشهير الى البورصة في 1999.

وللامتثال لمتطلبات هيئات الرقابة، تعمد الصناعة المصرفية ايضا الى التخلي عن اصول ولو كانت ذات مردودية عالية، وتحاول خفض الودائع الضخمة النائمة عبر فرض رسوم عليها، كما اعلن جي بي مورغان للتو.

من جهته، يعمل غولدمان ساكس على خفض مساهماته في صناديق استثمار وشركات رساميل استثمارية، كما اعلن متحدث لوكالة فرانس برس.

ويقلص مورغان ستانلي وجوده في حقل الوساطة في المواد الاولية والسندات ومعدلات الفوائد والعملات، وقد طرح للبيع قسم الوساطة في النفط.

ولتفادي تكرار الازمة المالية في 2008 حيث شهدنا اضطرار الدول عبر العالم لإعادة رسملة مصارفها، شدد كبار المسؤولين عن السياسات المالية تدابير الانضباط والرقابة.

وفي المشهد، العبارة الشهيرة «كبير جدا على السقوط»، وهو الاسم الذي اطلق على هذه المؤسسات المالية الكبرى والذي سيهدد انهيارها النظام المالي بكامله.

وهكذا تفرض قواعد «بازل 3» على المصارف تعزيز اموالها الخاصة في الكم والنوع في آن. وينبغي ان تكون هذه الاموال تعادل 7 في المئة من اصولها. وبتعبير آخر، اذا اقرضت 100 دولار، ينبغي ان تدخل سبعة دولارات من هذا المبلغ في حسابها الخاص.

طباعة Email