تحالف جديد لتصنيف السيارات وفقاً للتطبيقات وليس القدرة الحصانية

«بي إم دبليو» تعلن نتائج أفضل من التوقعات وتطمح لبيع مليوني مركبة

قالت شركة بي.إم.دبليو الألمانية لصناعة السيارات الفاخرة أمس إنها تطمح لبيع مليوني سيارة في 2014 لتسجل رقما قياسيا مع إعلانها زيادة التوزيعات النقدية وتحقيق نتائج فصلية أفضل من المتوقع.

وقالت الشركة إن أرباح التشغيل لأنشطة السيارات الأساسية في الربع الأخير انخفضت 14 بالمئة برغم ارتفاع المبيعات وذلك بفعل الإنفاق على تكنولوجيا كفاءة استخدام الوقود وإطلاق طرز جديدة.

وقالت الشركة إن حملة الاستثمار ستساعدها في زيادة المبيعات في 2014.

وقال الرئيس التنفيذي نوربرت رايتهوفر في بيان "نتوقع مزيدا من النمو في المبيعات في العام الحالي وهو ما سيقربنا مجددا من مستوى قياسي جديد. وبذلك من المتوقع أن نتجاوز عتبة المليوني سيارة."

وسلمت بي.إم.دبليو 1.96 مليون سيارة في 2013.

وارتفع سهم الشركة 2.8 بالمئة إلى 82.45 يورو مقارنة مع ارتفاع مؤشر قطاع السيارات 1.82 بالمئة.

واقترحت الشركة توزيع أرباح 2.60 يورو للسهم العادي ارتفاعا من 2.50 يورو في 2012 وتوزيع 2.62 يورو للسهم الممتاز.

وقالت أكبر شركة لصناعة السيارات الفاخرة في العالم إن أرباح أنشطة السيارات قبل خصم الفائدة والضرائب انخفضت إلى 1.77 مليار يورو (2.46 مليار دولار) بسبب الإنفاق على التكنولوجيا الجديدة وتكلفة إطلاق منتجات جديدة.

لكن النتائج أفضل من متوسط توقعات 12 بنكا وشركة وساطة استطلعت رويترز آراءهم وبلغ 1.68 مليار يورو.

تحالفات الشركات

ومن جهة أخرى أظهر تقرير أمس أنه فيما مضى كان كل شيء في قطاع السيارات مستقيما ومنبسطا.

وكان تعريف السيارات في صالات العرض يتم وفقا للتصميم والحجم ومستوى الراحة والسلامة والسعر وبطبيعة الحال القدرة الحصانية.

وكانت الطرازات الجديدة من السيارات تظهر مرة كل ست سنوات تقريبا وكان ينظر إلى تحالفات الشركات المصنعة على أنها من الأنباء المثيرة.

وكان الشباب يحلمون بامتلاك سيارة كرمز للثراء والمكانة.

ويقول خبير السيارات ستيفان براتزل: "لقد تغيرت رغبات العملاء في هذه الأيام بشكل جذري". وقدمت شركة "كونتيننتال" الألمانية الرائدة في مجال إطارات ومكونات السيارات توضيحا جيدا لهذا التغيير الملحوظ. فقد أعلنت الشركة في يناير الماضي أنها بصدد وضع خرائط مفصلة للغاية يمكن استخدامها من قبل السيارات المستقلة التي يتم تشغيلها على وضعية القيادة الآلية.

ويقول إلمار ديجينهارت الرئيس التنفيذي لكونتيننتال: "إن التكنولوجيا الرقمية في حياتنا بأكملها لا تزال متواصلة ومستمرة وتجري على قدم وساق، وهي تغير القدرة على الحركة والإنتاج الصناعي. وهي تتطلب منا مزيدا من الانفتاح عندما يتعلق الأمر بإيجاد حلول جديدة تماما".

تطبيقات

وعند العودة إلى السوق مرة أخرى نجد الأشياء تتحرك وتهتز. فمحرك البحث العملاق جوجل تمكن مؤخرا من إدخال تطبيق الملاحة والخرائط "ويز" الذي يسمح للمستخدمين بإبلاغ بعضهم البعض بأحوال وظروف حركة المرور على الطرق.

ويقوم جوجل بإجراء تجاربه على السيارات بدون سائق. وعندما يتعلق الأمر بحرية القطاعين الصناعيين العملاقين والأكثر ربحية على الطريق نجد أنهما يرتبطان ببعضهما البعض.

ويقول براتزل: "لقد تعرض النموذج التجاري لشركات صناعة السيارات إلى تغيير جذري".

وتتحول مجالات تكنولوجيا المركبات إلى موضوعات افتراضية.

وتعمل شركة كونتيننتال جنبا إلى جنب مع موردي أنظمة الشبكات سيسكو وآي بي إم وهما قطاعان لديهما القليل جدا من القواسم المشتركة.

ويعتقد إلمار ديجينهارت الرئيس التنفيذي لكونتيننتال أن شبكة الإنترنت لن تسيطر على السيارات فحسب بل إن السيارات ستصبح جزءا شبكة من الانترنت.

وينظر خبير السيارات براتزل إلى الأمور بنفس الطريقة ويقول: "كل هذا يعكس الطريقة التي يتحرك بها العملاء على نحو متزايد في عالم آخر".

منصة متحركة

ويقول الخبير إن السيارات ستتحول إلى منصة متحركة للتطبيقات "فيمكنك القول بأن عملية نقل الحركة ستجمع سرعة السير من الجهاز (وهي السيارة نفسها) إلى الجزء المتعلق بالبرمجيات الإلكترونية". ولنحو قرن من الزمان كانت خبرة صانعي السيارات في هذا المجال ضئيلة للغاية ولكن عجلة التغيير والتجديد والابتكار في هذا المضمار أصبحت تتحرك بسرعة فائقة.

وأحدث التعابير العصرية جاء لنا بها أحد المدراء في شركة ديمللر بنز مؤخرا ألا وهو "مرسيدس مي".

ويعتقد بعض الخبراء أن الطرق الخاصة بالسيارات بدون سائق تبعد عنا بنحو عقد من الزمان فقط. ويقول دينجهارت: "نحن مقتنعون أيضا بأن حوادث المرور على الطرق ستكون من الامور التي يتم الحديث عنها في المتاحف".

ويعتقد الخبير براتزل أنه على أقل تقدير ستتغير العلاقة بين المصنعين والموردين ويقول: "أعتقد أن ما نشهده حاليا هو توازن للقوة يتجه نحو الموردين".

بورش تعلن عن استثمارات ضخمة

تعتزم شركة بورش الألمانية لصناعة السيارات استثمار 300 مليون يورو (416 مليون دولار) في مضاعفة حجم مصنعها الرئيسي في ضاحية تسوفنهاوزن بمدينة شتوتجارت جنوب ألمانيا.

وقالت الشركة إن عملية التوسع تشمل الأعمال الخاصة بمحرك جديد ومركز تدريب على التكنولوجيا الفائقة ومكاتب، ومن المقرر الانتهاء من البناء بحلول عام 2016.

ويأتي هذا التطور في أعقاب إعلان رئيس بورش ماتياس مولر العام الماضي أن شركة صناعة السيارات الرياضية سوف تنفق نصف مليار يورو على إعادة تطوير

مصنع شتوتجارت تسوفنهاوزن وتحسين مركز فيزاخ القريب لتطوير هندسة بورش.

ويعمل حوالي 8200 شخص في مصنع شتوتجارت تسوفنهاوزن، بزيادة تبلغ 3 آلاف عن عدد العاملين قبل أربع سنوات. ويتم إنتاج حوالي 200 سيارة من طرازات

بورش المختلفة يوميا في هذا المصنع.

وتوظف بورش حاليا 18882 شخصا وتخطط لزيادة القوة العاملة لديها إلى حوالي 20 ألف شخص. شتوتجارت ـ د ب أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات