إنتاج «أوبك» يرتفع من أدنى مستوى في أكثر من عام

أظهر مسح أجرته «رويترز» أن إنتاج «أوبك» من النفط ارتفع في ابريل من أدنى مستوى شهري له في أكثر من عام، بفضل حل مشكلات تؤثر على التصدير في العراق وليبيا وارتفاع الصادرات الإيرانية.

وأظهر المسح الذي شمل بيانات ملاحية ومصادر في شركات نفطية ومسؤولين في «أوبك» ومحللين أن متوسط إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بلغ 30.46 مليون برميل يوميا في ابريل، ارتفاعا من 30.18 مليون برميل يوميا في مارس.

وأشار المسح إلى أن الزيادة ترجع إلى تراجع حالات توقف الإنتاج وليس إلى سياسة لضخ مزيد من النفط. وتحجم السعودية أكبر مصدر في «أوبك»، والتي خفضت الإمدادات في نهاية 2012 عن تعزيز الإنتاج وكذلك حلفاؤها الخليجيون في المنظمة.

وقال بول توسيتي كبير مستشاري الطاقة في «بي اف سي» عن زيادة الإمدادات في ابريل إنها «كانت متوقعة. خفّضت السعودية الإنتاج ولقيت دعما من آخرين، ولكن جميع التحركات كانت طوعاً».

وانخفض سعر النفط ، الذي يجري تداوله حالياً قرب 104 دولارات للبرميل، من نحو 120 دولارا، نتيجة القلق بشأن الآفاق الاقتصادية العالمية، ولكنه لا يزال أعلى من المستوى الذي تحبذه السعودية عند 100 دولار للبرميل.

وسجل انتاج «أوبك» في مارس أقل مستوى منذ اكتوبر 2001، حين بلغ 29.81 مليون برميل يومياً، حسب مسح لـ«رويترز». والشهر الجاري زاد انتاج أوبك 460 ألف برميل يوميا فوق سقف الإنتاج، البالغ 30 مليون برميل يوميا، والذي جرى الاتفاق عليه في يناير من عام 2012.

وحسب المسح استقر انتاج السعودية عند 9.25 ملايين برميل يوميا الشهر الجاري. ويزيد الطلب في المملكة في ابريل بسبب الحاجة لكميات أكبر من الخام لتغذية محطات الكهرباء. وقالت مصادر في قطاع النفط ان الصادرات ظلت دون تغيير.

ومن المقرر ان تجتمع «أوبك» في الحادي والثلاثين من مايو، في فيينا، لمراجعة سياسة الإنتاج في النصف الثاني من العام. وفي الوقت الراهن من المنتظر أن تبقي المنظمة سقف الإنتاج دون تغيير، ما يفسح المجال للسعودية لتعديل الإمدادات حسب الطلب.

وكان العراق وليبيا المحركان الرئيسيان لزيادة انتاج اوبك الشهر الجاري.

وصدّر العراق 200 الف برميل يوميا إضافية من الموانئ الجنوبية الشهر الجاري، مع تراجع مرات توقف الصادرات، بسبب سوء الإنتاج.

وزاد الإنتاج في ليبيا، التي استأنفت ضخ النفط من ميناء الزيتونة في اوائل ابريل، بعد ان ادى انفجار لتوقف التدفقات، كما انهى محتجون حصارهم لشركة الواحة للنفط التابعة لشركة كونوكو.

وذكرت مصادر في قطاع النفط أن صادرات إيران ارتفعت في ابريل، إذ اشترى عملاء من آسيا بما في ذلك كوريا كميات أكبر من الخام الإيراني، بعد انتهاء اعمال صيانة في مصاف. وأضافت أن تايوان، التي لم تشتر خاما من ايران منذ شهور، ربما تكون ابتاعت نفطاً ايرانياً في ابريل.

وقادت العقوبات الأميركية والأوروبية لانخفاض حاد في صادرات إيران العام الماضي، ونزلت الشحنات الإيرانية من أعلى مستوى بلغته، بعد فرض العقوبات عند 1.4 مليون برميل يومياً على الأقل في ديسمبر.

ولا تزال الإمدادات من نيجيريا منخفضة، وكانت قد تعطلت في الأشهر الأخيرة بسبب تسرب نفطي، وفيضانات وسرقات. وتوقفت صادرات خام بوني الخفيف من جديد، بسبب حالة القوة القاهرة لصيانة الشبكة.

برنت يتراجع

تراجع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي مقتربا من 103 دولارات للبرميل أمس متأثراً بمخاوف بشأن ضعف توقعات الطلب لكن حدت من الخسائر آمال بأن يبذل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والبنك المركزي الأوروبي المزيد لتحفيز الاقتصاد العالمي.

ونزل سعر برنت 26 سنتاً إلى 103.55 دولارات للبرميل بعد أن سجل 103.41 دولارات في وقت سابق.

ونزل الخام الأميركي سنتاً واحداً إلى 94.49 دولاراً للبرميل مقترباً من إنهاء الشهر على انخفاض بنسبة ثلاثة في المئة.

وتراجع سعر النفط 5.9 في المئة في ابريل نيسان موشكا على تسجيل أكبر انخفاض منذ مايو الماضي إذ أثرت بيانات اقتصادية ضعيفة على توقعات الطلب. وفيما يشير إلى الصعوبات التي تواجه الاقتصاد الأوروبي ارتفعت البطالة في منطقة اليورو في مارس إلى 12.1 % في حين تراجعت مبيعات التجزئة الألمانية للشهر الثاني على التوالي مخالفة توقعات بالارتفاع. وانكمش الاقتصاد الاسباني للربع السابع على التوالي ومن المتوقع أن يستمر الركود في العام المقبل.

تعليقات

تعليقات