العملة البريطانية تخسر 5.5 % منذ بداية العام

الإسترليني الضعيف يرفع المنازل الفاخرة في لندن 8.4%

ارتفعت أسعار الإسكان الفاخر في لندن 8.4 % في فبراير، عن الشهر ذاته من العام الماضي، في أكبر زيادة شهرية منذ ارتفاعها بنسبة 1.1 % في أبريل الماضي. وزادت الأسعار في وسط المدينة على غير المتوقع بأسرع وتيرة لها في عشرة أشهر خلال فبراير، بعدما أسهم تراجع قيمة الجنيه الإسترليني في جذب المستثمرين الدوليين.

وقالت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية، إن متوسط سعر أي منزل أو شقة في الأحياء الأكثر غلاء في العاصمة البريطانية، ارتفع بنسبة 0.9 % عن يناير، وذلك وفقاً لمؤشر تقوم بإعداده مؤسسة نايت فرانك للاستشارات العقارية والسمسرة.

وخسر الإسترليني نحو 5.5 % من قيمته هذا العام، مقابل سلة من العملات، حسبما يظهر مؤشر بنك إنجلترا المركزي، و18 % خلال السنوات الخمس الماضية.

توقعات متباينة

وكانت نايت فرانك، إلى جانب مجموعتي جونز لانغ لاسال وسافيلز، توقعت العام الماضي أن يطرأ تغير طفيف على الأسعار في عام 2013، بعدما شهدت زيادة بنسبة 8.7 % في عام 2012. وقالت نايت فرانك في بيان، إن تراجع قيمة الإسترليني يزيد من شهية المنازل الفاخرة في وسط لندن بين المشترين في ما وراء البحار.

وأوضحت أن الأسعار ترتفع كل شهر منذ يناير عام 2010. ويشتري المستثمرون في ما وراء البحار عقارات في لندن من أجل الاحتفاظ بالثروة في خضم الاضطرابات السياسية والاقتصادية في بلادهم.

ضريبة الدمغة

وأشارت بلومبيرغ إلى أن وزير الخزانة البريطاني جورج أسبورن، كان اتخذ قراراً قبل عام برفع الضريبة المعروفة برسم الدمغة على عمليات شراء المنازل التي تزيد قيمتها على مليوني إسترليني أو أكثر. ورجحت نايت فرانك أن يتراجع حجم عمليات الشراء من هذا النوع بنسبة 15 % ليصل إلى 3400 عملية في الأشهر الاثني عشر الممتدة حتى مارس، بسبب زيادة رسوم الدمغة.

وأظهرت بيانات أن مصلحة الضرائب البريطانية جمعت مبالغ تزيد نحو 50 % عما كانت تأمله من زيادات ضريبية في المعاملات العقارية على مدى العام الماضي، مع استمرار ارتفاع أسعار المساكن الراقية في لندن.

وكانت الحكومة البريطانية التي تشتد حاجتها إلى السيولة قالت في مارس الماضي، إنها تأمل في جمع 150 مليون جنيه إسترليني، أي 228 مليون دولار في عام حتى أبريل من زيادة رسوم الدمغة.

وقال ليام بيلي مدير أبحاث الإسكان في نايت فرانك، إن الخزانة البريطانية ستكون قد جمعت 223 مليون إسترليني رسوماً إضافية منذ بدء العمل بالزيادة البالغة 40 %، أي أكثر من المتوقع بمقدار 73 مليون إسترليني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات