اقتصاد الهند يسجل التراجع الأول منذ عامين الى مادون 7٪

انخفض معدل نمو الاقتصاد الهندي إلى 6.9% في الربع الثالث من العام، في أدنى مستوى له منذ عامين، متأثرا برفع معدلات الفائدة داخلياً وضعف الاقتصاد العالمي. وتعود المرة الأخيرة التي انخفض فيها معدل النمو الاقتصادي في الهند إلى ما دون مستوى 7% إلى الربع الثاني من 2009 أبريل إلى يونيو مع خروج الاقتصادات الغربية من الأزمة المالية العالمية آنئذ. وقال داريوش كفالتشيك الاقتصادي البارز في مصرف كريدي اغريكول إن ثمة تباطؤاً واضحاً في النشاط الاقتصادي بسبب انخفاض التصنيع. وحذر الخبير الاقتصادي من خطر كبير يتمثل في تراجع اقتصادي على مدى أبعد من جراء سياسات التضييق النقدي الهندية وتباطؤ الاقتصاد العالمي ككل.

 وكان البنك المركزي الهندي رفع سعر الفائدة 13 مرة منذ مارس 2010 سعياً لكبح التضخم الذي استمر رغم ذلك على معدل يناهز 10%، بينما تضررت صادرات البلاد من جراء تباطؤ الطلب العالمي مؤخرا. وجاءت بيانات الفترة من يوليو إلى سبتمبر لتتفق مع توقعات الاسواق، ومنخفضة بشكل واضح عن معدل نمو 7.7% في الفترة من ابريل إلى يونيو، وعن 8.4% نموا في الربع الثاني قبل عام. ويعد التباطؤ الاقتصادي نذيرا سيئا للحكومة التي يتزعمها حزب المؤتمر الهندي والتي تواجه معارضة قوية لمساعيها لمواصلة اصلاحاتها المتوقفة بفتح سوق التجزئة الهندي الشاسع امام المنافسة العالمية.

ويعاني رئيس الوزراء مانموهان سينغ من انخفاض شعبيته بسب ارتفاع التضخم الذي اضر بالجماهير الفقيرة من الشعب الهندي الاشد تأثرا بالاوضاع الاقتصادية في البلاد، فضلا عن سلسلة فضائح فساد اثارت احتجاجات شعبية حاشدة. وارتفع معدل التصنيع في الهند بنسبة 2.7% فقط بينما كانت النسبة 7.2% في الربع الاول من العام.

وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حذرت الاثنين من أن الاقتصادات الناشئة الضخمة مثل الهند والصين ستتضرر بتباطؤ الاقتصاد العالمي، وان توقعت ان يخفض ذات التباطؤ معدلات التضخم المرتفعة. وانخفض النمو الاقتصادي الصيني إلى 9,1% في الربع الأخير من 9,5% في الربع السابق عليه وهو المعدل الأقل خلال عامين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات