البنوك المركزية تتحرك وسط تسابق على بيع أسهم المؤسسات المالية

صدمة في الأسواق العالمية بعد خفض تصنيفات 15 بنكاً

بدد مؤشر نيكاي القياسي الياباني مكاسب اليومين السابقين وتراجعت الاسهم الاوروبية لتقطع موجة ارتفاع دامت ثلاث جلسات بعدما خفضت تصنيفات 15 من البنوك الاوروبية والأميركية مما دفع المستثمرين لبيع أسهم المؤسسات المالية. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 بنحو 0.9% وتراجعت أسهم باركليز واتش.اس.بي.سي ويو.بي.اس بين 1.5 و1.8%. وإزاء تلك التطورات أعلنت البنوك المركزية في أكبر اقتصادات العالم أنها ستتخذ خطوات منسقة للحيلولة دون نقص السيولة في النظام المالي العالمي. وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي والبنك المركزي الاوروبي والبنوك المركزية لكندا وبريطانيا واليابان وسويسرا في بيان مشترك انها اتفقت على خفض التكاليف الحالية لخطوط مقايضة الدولار بواقع 50 نقطة أساس اعتبارا من الخامس من ديسمبر فضلا عن اجراءات أخرى.

 

خفض التصنيفات

وخفضت ستاندرد اند بورز تصنيفها لمؤسسات مصرفية كبيرة معظمها في أوروبا والولايات المتحدة اثر تعديل شامل في معايير التصنيف. ومن بين البنوك التي خفضت المؤسسة تصنيفها درجة واحدة جيه.بي مورجان تشيس اند كو وبنك أوف أمريكا وسيتي جروب وويلز فارجو ومجموعة جولدمان ساكس ومورجان ستانلي وباركليز اتش.اس.بي.سي هولدنجز ورويال بنك أوف سكوتلند ويو.بي.اس. وأثارت المؤسسات المصرفية الرومانية مزيداً من المخاوف أيضاً بعد أن خفضت الوكالة تصنيفها للديون الرومانية مما يعكس حجم اتساع رقعة تأثيرات أزمة دول منطقة اليورو.

 

معايير التصنيف

وأبقت ستاندرد اند بورز تصنيف 20 بنكا دون تغيير ورفعت تصنيف اثنين خلال اعلانها نتائج معايير التصنيف الجديدة لسبع وثلاثين من أكبر الشركات المصرفية في العالم. وحدثت المؤسسة أيضا تصنيفها لعشرات البنوك التابعة لتلك الشركات. وفي المقابل رفعت المؤسسة تصنيف بنك الصين وبنك الانشاء الصيني بعد أن خفضت الصين الاحتياطي الالزامي للبنوك. وهذه الخطوات جزء من تحرك تنفذه مؤسسة ستاندرد أند بورز لتغيير وسائل التصنيف الائتماني التي تستخدمها حيث أن المؤسسة قررت مراجعة وسائل التصنيف الائتماني منذ الأزمة المالية العالمية في خريف 2008 عندما اتضح أن الأوراق المالية المضمونة بقروض رهن عقاري غير آمنة رغم أنها كانت تحصل على تصنيف ائتماني مرتفع من جانب ستاندرد أند بورز وغيرها من مؤسسات التصنيف الائتماني.

الأكثر عرضة

وكانت موديز قد هددت في وقت سابق بخفض التصنيف الائتماني لـ87 بنكا في 15 دولة أوروبية بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو. وتضم قائمة الدول فرنسا وإيطاليا وأسبانيا. وذكرت ائتماني موديز في بيان أن خفض التصنيف الائتماني لهذه البنوك سيكون استجابة للسحب المحتمل للدعم الحكومي لهذه المؤسسات المصرفية. وتعد بنوك أسبانيا وإيطاليا والنمسا وفرنسا الأكثر عرضة لخفض تصنيفها نظرا للصعوبات المالية التي تواجهها حكوماتها بحسب مؤسسة موديز. وقالت موديز إن المراجعة تشمل بنوك "بي.إن.بي باريبا" و"سوسيتيه جنرال" في فرنسا إلى جانب بنوك كبرى في إيطاليا وأسبانيا و"كريدي سويس" و"يو.بي.إس" في سويسرا.

 

جهود أوروبية

وفي إطار مساعيها لتطويق أزمة البنوك قالت المفوضية الأوروبية إنها للمرة الثانية توافق على استحواذ بنك سانتاندر الأسباني على عمليات التجزئة والعمليات التجارية المصرفية الخاصة ببنك "رويال بنك اوف سكوتلاند" في بريطانيا. وكانت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي صادقت بالفعل على الصفقة في أكتوبر 2010 ، غير أن المفوضية طلبت مراجعتها ثانية لأن شروط الاستحواذ تم تعديلها. وقالت المفوضية في بيان إنها وافقت على الصفقة بعد تعديلها لأنها لن تؤثر على المنافسة. وكانت صفقة الاستحواذ شرطا أساسيا فرضته بروكسل للمصادقة على خطة إنقاذ رويال بنك وتأميمه والتي نفذتها الحكومة البريطانية في أعقاب الأزمة المالية قبل نحو 3 أعوام.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات