حمد بو عميم لـ«البيان الاقتصادي»: إسرائيل ضمن أهم 10 شركاء تجاريين لدبي قريباً

توقع حمد بو عميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي انضمام إسرائيل لقائمة أهم 10 شركاء تجاريين لدبي في العالم في فترة قصيرة، وذلك في ظل الآفاق التجارية والاستثمارية الواعدة في مجموعة واسعة من القطاعات والمنتجات والسلع وتكامل المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها كل من الإمارات وإسرائيل.

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش زيارة الدكتور رون تومر رئيس جمعية الصناعيين الإسرائيليين إلى مقر غرفة دبي أمس، لفت بو عميم إلى أن غرفة دبي تعمل عن كثب مع العديد من المؤسسات والهيئات الإسرائيلية بما يشمل غرف التجارة والصناعة والجهات المعنية بالصادرات والصناعة والزراعة وذلك بهدف تعزيز العلاقات البينية في مختلف القطاعات.

وأضاف: انطلاقاً من دورنا الأساسي في تمثيل القطاع الخاص بدبي وبناءً على مهمتنا في استكشاف أسواق جديدة للشركات العاملة في الإمارة، تمثلت أولى خطواتنا الهادفة في بناء جسور تجارية واقتصادية مع إسرائيل من خلال توقيع تعاون استراتيجي مع غرفة تل أبيب للتعرف على فرص الاستثمار وتنظيم فعاليات افتراضية حول فرص النمو والتعاون بين مجتمعي الأعمال، وتبادل زيارات الوفود الاقتصادية وتنظيم منتديات أعمال مشتركة، بالإضافة إلى التعاون في مجالي ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة.

وأوضح: نظمنا زيارة لوفد اقتصادي إسرائيلي رفيع المستوى إلى دبي ضم اتحاد غرف التجارة والمعهد الإسرائيلي للتصدير والتعاون الدولي، واتحاد المزارعين الإسرائيليين، وجمعناهم مع كافة الأطراف المعنية بممارسة الأعمال في دبي، كما نقوم بإجراء دراسات اقتصادية مشتركة ونستقبل اليوم وفد جمعية الصناعيين الإسرائيليين لبحث فرص التعاون.

دراسة متكاملة

وأشار بو عميم إلى أن الغرفة أعدت دراسة متكاملة حول أهم الفرص الاستثمارية والتجارية بين الإمارات وإسرائيل ووضعتها بتصرف مجتمع الأعمال وصناع القرار في البلدين للتعرف إلى آفاق التعاون المحتمل في أهم القطاعات الواعدة، حيث حللت الدراسة أهم الصادرات الإسرائيلية إلى العالم ومقارنتها بأبرز واردات الإمارات ودبي من دول العالم الأخرى، وتم تحديد مجموعات من السلع والمنتجات والقطاعات الواعدة وفي مقدمتها الأجهزة الطبية على سبيل المثال، حيث تتميز إسرائيل بسجل قوي في إنتاج وتطوير هذه الفئة المهمة من المنتجات الحيوية ولكنها تتجه عادةً للتصدير إلى أوروبا والولايات المتحدة بشكل رئيس، ولذا يمكن لدبي أن تلعب دوراً حيوياً في فتح أسواق جديدة لإعادة تصدير الأجهزة الطبية الإسرائيلية.

ولفت إلى أن دراسة غرفة دبي حللت أيضاً نقاط القوة التصديرية التي تتمتع بها دبي عالمياً بالتوازي مع أبرز ما تستورده إسرائيل من العالم، وتم رصد مجموعة من المنتجات وأهمها الألمنيوم والسيراميك والسكر الخام وغيرها، ومن الناحية الاستثمارية، حددت الدراسة عدداً من القطاعات الواعدة وأبرزها الزراعة والتقنيات الزراعية وتقنية المعلومات والخدمات الصحية وتقنيات الأمن السيبراني إلى جانب القطاع السياحي والاستيراد والتصدير.

وأكد أن إكسبو دبي يمثل فرصة حيوية أمام إسرائيل لتعريف العالم، وبالأخص دول المنطقة، بما يمكن أن تقدمه من مساهمات وفرص في كافة المجالات.

مباحثات بناءة

ومن جانبه أشاد الدكتور رون تومر رئيس جمعية الصناعيين الإسرائيليين بالمباحثات البناءة التي شهدها الاجتماع مع غرفة دبي، لافتاً إلى أن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل حفزت رغبة الشركات ورجال الأعمال الإسرائيليين في التعاون وعقد شراكات مثمرة مع مجتمع الأعمال والمستثمرين في الإمارات، وبالتالي شهدت الفترة الماضية إقبالاً كبيراً من الشركات الإسرائيلية لزيارة الدولة وبحث الفرص مع نظيراتها الإماراتية، مؤكداً أن هذا التعاون يجب ألا يقتصر فقط على التمويل والاستثمارات المالية بل يمتد إلى آفاق أوسع، ومن الضروري اعتماد مقاربة مدروسة ومعمقة للتعرف عن كثب إلى واقع الأسواق وإمكانات كافة القطاعات في كلا البلدين ومن ثم العمل خطوة بخطوة لرصد أهم الفرص وتحديد أفضل السبل للاستثمار فيها انطلاقاً من الميزات التنافسية التي يتمتع بها الطرفان.

وشدد على ضرورة وضع آليات محددة لرصد آفاق التعاون بشكل استراتيجي ومستدام انطلاقاً من المعطيات السوقية والاقتصادية، فعلى سبيل المثال، يركز القطاع الصناعي في إسرائيل تقليدياً على الأسواق الغربية فيما يمكنه الآن الاستفادة من ميزة وموقع الإمارات الحيوية كبوابة للتوسع إلى آسيا وإفريقيا، ويمكن أيضاً استيراد المواد الخام الخاصة ببعض الصناعات التي تحتاجها إسرائيل من الإمارات والعكس صحيح.

ولفت إلى أهمية بناء شراكات مستدامة على المدى الطويل توفر عوائد مجزية لجميع الأطراف من خلال تطوير مشاريع مشتركة والتي قد تشكل النموذج الأفضل للتعاون بين القطاع الخاص في الإمارات وإسرائيل بحيث تشمل تطوير منشآت صناعية ولوجستية في كلا البلدين.

وأشار إلى الاهتمام الكبير لشركات الإمارات بالخبرة التي تتمتع بها الشركات الإسرائيلية في قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات بالإضافة على التقنيات الزراعية والغذائية والرعاية الصحية والمنتجات الطبية. وأضاف: ننظر إلى دبي باعتبارها من أقوى مراكز التجارة في العالم ويمكنها المساهمة في خفض تكاليف بعض الواردات والمواد الخام إلى إسرائيل.

دعوة

وجه رئيس جمعية الصناعيين الإسرائيليين دعوة رسمية إلى إدارة غرفة دبي للمشاركة كضيف شرف في فعاليات اجتماع هيئة الصناعات الدوائية في إسرائيل والذي سيقام بعد شهر، بالإضافة إلى دعوة لحضور الاحتفال بذكرى مرور 100 عام على تأسيس جمعية الصناعيين الإسرائيليين والذي سيعقد في ديسمبر من العام المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات