84% من المؤسسات الخليجية تعتزم الاستثمار في أمن البيانات

 أعلنت شركة «جي بي أم» نتائج النسخة التاسعة من دراستها السنوية حول الأمن الإلكتروني، والتي ألقت الضوء على حدوث تغيير في أولويات المخاطر بالنسبة للمؤسسات في منطقة الخليج بسبب «كوفيد 19»، مع التطرّق إلى استراتيجيات الأمن الإلكتروني التي تعتمدها الشركات خلال سعيها لتسريع تحولها الرقمي فيما تخطط 84٪ من المؤسسات للاستثمار في أمن البيانات العام المقبل كما تسرّع 58٪ من المؤسسات في منطقة الخليج مبادراتها الرقمية.

واستطلعت الدراسة آراء مسؤولين تنفيذيين متخصصين في أمن المعلومات من مجموعة من القطاعات في دولة الإمارات، وسلطنة عُمان، والبحرين، والكويت، وركزت الدراسة على المخاطر المتزايدة في الأمن الإلكتروني بسبب توسع القوى العاملة الموزعة خلال الوباء، حيث أبلغت واحدة من بين كل مؤسستين خليجيتين عن زيادة في عدد الهجمات الإلكترونية على بنيتها التحتية الرقمية.

كما سلطت المؤسسات التي شملتها الدراسة الضوء على ضرورة ضمان أمن البيانات بهدف بناء الثقة مع العملاء، حيث يخطط 84٪ ممن شملتهم الدراسة للاستثمار في أمن البيانات خلال العام المقبل.

المخاطر الأمنية

ووفقاً لشركة البيانات الدولية «أي دي سي»، شهد هذا العام تركيزاً متزايداً على خطط ترشيد الميزانية والحفاظ على السيولة، إذ أفادت التقارير أن 58٪ من المؤسسات في منطقة الخليج (باستثناء السعودية) تسرّع مبادراتها الرقمية، وأن 47٪ منها تواصل المبادرات كما هو مخطط في بداية العام.

وتؤدي التحولات السريعة في تبني التكنولوجيا إلى إعادة ترتيب أولويات المخاطر الأمنية بشكل كبير في عام 2020، الأمر الذي يتطلب من مديري أمن المعلومات ومديري تقنية المعلومات الاستثمار في التقنيات والعمليات الأمنية بشكل مختلف لضمان الأمن الشامل لمؤسساتهم.

وكان التركيز الرئيسي لـ 71٪ من المؤسسات الخليجية هو تأمين البنية التحتية الرقمية في بيئة عمل موزعة، حرصاً على ضمان استمرارية أعمالها أثناء الوباء. ومع استعداد المنطقة لإطلاق خدمات الجيل الخامس 5G قريباً، وتسريع اعتماد التقنيات السحابية، وطفرة استخدام التطبيقات، فإن نمو البيانات سيتسارع أيضاً.

وتم ترتيب اكتشاف البيانات وتصنيفها كخطوات أولية تحتاج المؤسسات إلى اتخاذها في مسيرة أمن البيانات، ومع ذلك فإن هذا الأمر يمثل تحدياً هائلاً وعامل ضعف في آن واحد لحوالي نصف المؤسسات التي شملتها الدراسة.

المرونة التشغيلية

وقال هاني نوفل، نائب الرئيس لحلول البنية التحتية الرقمية في «جي بي أم»: «أدى التحول المفاجئ هذا العام نحو اعتماد القوى العاملة الموزّعة إلى قيام الشركات بتسريع جهودها في مجال التحول الرقمي لتلبية احتياجات العملاء ومتطلبات المرونة التشغيلية. وباعتبارها منطقة فتية لديها شغف بالتكنولوجيا، فالفرصة متاحة أمامنا الآن للاستفادة من التكنولوجيا في التخفيف من آثار الانكماش الاقتصادي وتسريع الانتعاش».

وأضاف نوفل: «ولكن يترافق ذلك مع تهديدات جديدة تفرض على المؤسسات الاستثمار في تقنيات وآليات متطورة لضمان اتباعهم نهجاً أمنياً شاملاً. والدرس الرئيسي الذي استخلصته المؤسسات هذا العام هو أن بصمتها الرقمية الآخذة في التوسع بسرعة، مقرونة بمشهد التهديدات المتزايدة باستمرار، قد سلطت الضوء على ضرورة أن يحظى موضوع الأمن الإلكتروني بحيز واسع من النقاشات الرئيسية الجارية على طاولات مجالس الإدارة».

أمن البيانات

ومن ناحية أخرى، ونظراً لأن المؤسسات شهدت اعتماداً متزايداً على التقنيات السحابية كجزء من جهودها للتحول الرقمي هذا العام، فقط تطرّقت دراسة «جي بي أم» أيضاً إلى مخاوف الشركات بشأن أمن البيانات والأمن السحابي مع توجهها نحو اعتماد التقنيات السحابية.

وأبدت 34٪ من المؤسسات التي شملتها الدراسة قلقها من عدم فاعلية إجراءات الأمن السحابي الخاصة بها، في حين أكدت 66٪ من المؤسسات أن عملية إدارة الهويات ووصول المستخدمين في مختلف البيئات السحابية كانت مليئة بالتحديات. ومن المتوقع أن يحظى الأمن السحابي خلال العام المقبل بتركيز كبير من قبل 66٪ من المؤسسات التي شملتها الدراسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات