«إس إن سي-لافالين» تطرح إطاراً لاعتماد نهج التعاقد التعاوني للمشاريع بدول التعاون

 أصدرت امس مجموعة «إس إن سي-لافالين» في منطقة الشرق الأوسط ورقة بحثية بعنوان «تحالفات جديدة: التعاقد التعاوني في سوق مشاريع دول مجلس التعاون الخليجي». وتُوفّر هذه الورقة البحثية إطار عمل استراتيجي لتعزيز عمليات تنفيذ المشاريع وكفاءتها في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. ويجمع إطار العمل بين معرفة الشركة في السوق وخدماتها المتكاملة وواسعة النطاق والتي تضمّ الاستشارات وتقديم المشورة والتصميم والهندسة والمشتريات وإدارة المشاريع والبناء والخبرة في مجال التشغيل والصيانة تحت مظلة علامات «إس إن سي-لافالين» و«اتكنز» و«اتكنز اكويتي» و«فيثفول اند جولد» التجارية.

وأُطلقت الورقة البحثية خلال ندوة مباشرة عبر الإنترنت أقيمت بالشراكة مع «ميدل إيست إيكونوميك دايجست». وشملت الندوة حلقة نقاش محفّزة للفكر وجلسة مفتوحة للأسئلة والأجوبة مع قادة القطاع في جميع أنحاء المنطقة.

اكتسبت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على مدى العقدين الماضيين سمعة طيبة بفضل تنفيذ مشاريع ضخمة طموحة تتخطى حدود ما يمكن تحقيقه. ومن خلال نحو 2.9 تريليون دولار من المشاريع الكبرى في مرحلة التخطيط أو قيد التنفيذ في نهاية عام 2020، هناك فرص وفيرة لمشاريع مستقبلية في المنطقة. وعلى الرغم من الطموح للمضي قدماً في خطط التنمية، إلا أن التغيير ضروري في طريقة تنفيذ المشاريع. وخلص استبيان للقطاع أجرته «ميدل إيست إيكونوميك دايجست» في عام 2020 إلى أن مستويات الهدر في مشاريع البناء في المنطقة قد تصل إلى 25 – 30 في المائة. وينجم ذلك عن الافتقار إلى التعاون والأهداف المشتركة بين مختلف أصحاب المصلحة العاملين في المشاريع.

كما أدّت جائحة «كوفيد-19» إلى تفاقم التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع. ورغم هذه التحديات، إلّا أنّ هذا الاضطراب الناجم عن الجائحة يُتيح الفرصة أمام قطاع المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة التفكير في نهجها. وعلى امتداد 2020، أسهمت الجائحة في تشجيع الأشخاص والشركات على التعاون لتخطّي التحديات التي يفرضها العمل عن بعد والتباعد الاجتماعي. وعلى وجه التحديد، أدت الأزمة إلى تسريع اعتماد التقنيات الرقمية والإلكترونية الجديدة. وأبدى العديد من عملاء المشاريع رغبتهم في التعاون بصورة وثيقة مع موردي البناء للحدّ من تأثير الوباء على مشاريعهم. ومع ذلك، فإن التغلب على العادات المترسخة على مدى أعوامٍ من العمل كخصوم متعاقدين قد يكون أمراً صعباً.

ستستفيد الجهات الراعية للمشاريع في أنحاء دول التعاون من إعادة التفكير في نهجها المتبع في تنفيذ المشاريع ومن خلال اعتماد أساليب تعاونية للعمل تتمحور حول الأهداف المشتركة. ويُعتبر التعاقد التعاوني السبيل إلى إيجاد حلول للكثير من التحديات التي تواجه تنفيذ المشاريع الإقليمية وقد ثَبُتَ أنه يحقق وفورات مالية كبيرة ويسهم بتحسين جودة الأصول وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.

التحول الرقمي

وتُعتبر التكنولوجيا الرقمية أحد عوامل التمكين الأساسية للوصول إلى تعاون أوثق بين الأطراف على مختلف مراحل دورة حياة المشروع، بالإضافة إلى تحسين التنسيق بين فرق متعددة في الوقت الفعلي. وتبرز موجة الحلول الرقمية الجديدة في نفس الوقت الذي تزداد فيه متطلبات عملاء المشاريع على تسريع وتعزيز كفاءة عمليات البناء. ومن خلال العمل التعاوني المبكر بين الجهات الاستشارية والمتعاقدة والمسؤولة عن التكامل، يُمكن للعملاء التخفيف من مخاطر المشروع من خلال تحديد متطلبات التكنولوجيا في مرحلة مبكرة ودمجها في المشروع. وتعد العقود التعاونية مناسبة تماماً للمشاريع المعقدة والمتوسطة إلى طويلة الأجل والتي تشمل أصحاب مصلحة متعددين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات