البنوك العاملة بالدولة ترحب بقرار "المركزي" تمديد خطة الدعم الاقتصادي

اجتمع معالي عبدالحميد سعيد محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أمس مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك العاملة بالدولة لمناقشة والوقوف على آخر مستجدات الحالة الاقتصادية العامة والقطاع المصرفي بالدولة.

افتتح معالي المحافظ الاجتماع بتقديم الشكر والتقدير لجميع الرؤساء التنفيذيين والموظفين على الجهود المبذولة خلال جائحة "كوفيد - 19" لضمان حسن سير كافة القنوات المصرفية واستمرارية تقديم الخدمات للعملاء على أكمل وجه خلال الأزمة.

وتضمن الاجتماع العديد من الموضوعات والمباحثات التي تركزت معظمها حول بيئة الاقتصاد الكلي الشاملة والاستقرار المالي للبنوك بالدولة، في ظل المؤشرات المالية الرئيسية في القطاع المصرفي بما في ذلك السيولة ومعدلات كفاية رأس المال المستقرة، والانتعاش في مؤشرات النمو المختلفة خلال الربع الثالث من العام.

وأشار معالي عبدالحميد سعيد إلى أن الأمور باتت أفضل الآن عن ذي قبل، وأن القطاع المصرفي بتعاون كبير بين كافة مؤسساته وإجراءات استثنائية قد اجتاز ما يمكن وصفه بأزمة غير اعتيادية.

ونصح معاليه البنوك بالاستمرار في الحذر والتعامل بحكمة مع كافة المعطيات والمعاملات، والأخذ بأفضل المعايير لضمان متانة ميزانياتها والحفاظ على مستويات كافية من رأس المال والسيولة والمخصصات.

وشدد معاليه على أن سلامة وقوة النظام المصرفي تحظى بأهمية قصوى وتظل على رأس أولويات المصرف المركزي.

من جهتهم شكر الرؤساء التنفيذيون للبنوك، المصرف المركزي على قراره بتمديد برنامج خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة، والذي ساعد البنوك خلال الأزمة في الإدارة الفعالة للسيولة ومقابلة متطلبات العملاء.

كما أشادوا بالإجراءات المتخذة من قبل المصرف المركزي لتبسيط العديد من المعايير التنظيمية لمساعدة البنوك وتحفيز الاقتصاد.

ولفت معالي المحافظ إلى أن المصرف المركزي يواصل دراسة متطلبات السوق المصرفية، وسيستمر في تقديم الدعم اللازم للبنوك لمساعدتها على أداء دورها وتنشيط الاقتصاد.

وحتى الآن، قد استفاد من تأجيل القروض ضمن برنامج خطة الدعم أكثر من 310,000 عميل من الأفراد، وحوالي 10,000 شركة صغيرة ومتوسطة الحجم، وأكثر من 1,500 شركة من القطاع الخاص.

وكجزء من جهود المصرف المركزي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تمت مراجعة نتائج الجولة الأولى من أنظمة الفحص التي يفرضها المصرف المركزي في 31 مؤسسة مالية، وسيتم قريباً نشر تقرير حول الدروس المستفادة من تلك المراجعة.

وشمل الاجتماع مناقشات حول العديد من القضايا الأخرى بما في ذلك الانتقال إلى بازل 3 ومجموعة عمل انتقال IBOR، والمستجدات حول إنشاء منتدى الامتثال مع مسؤولي الامتثال في البنوك.

وقال معالي عبدالحميد سعيد: " نعمل على أن يصبح مصرف الإمارات العربية المتحدة أحد أفضل البنوك المركزية على مستوى العالم من خلال العديد من المبادرات والبرامج المختلفة. نحن نتحدى الوضع الراهن، ونعمل على تبني أفضل التقنيات ونقيم العلاقات مع البنوك المركزية والحكومات الأخرى في جميع أنحاء العالم".

وأشار معاليه إلى أن ذلك لا يمكن أن يتم عن طريق المصرف المركزي وحده، وإنما يتطلب التعاون الفعال والمستمر بين المصرف المركزي والقطاع المصرفي بشكل عام، وسيشمل ذلك شراكات بين القطاعين العام والخاص ومجموعة كاملة من التدابير لتعزيز الطرق التي يتم بها العمل المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات