«الاقتصاد» تُشكل فريق عمل مع مجلس الشركات العائلية

قال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، إن نموذج الشركات العائلية يمثل إحدى ركائز استقرار ونمو الاقتصاد الوطني بدولة الإمارات ودول المنطقة.

وأكد أن الإمارات تعتز بامتلاكها عدداً مهماً من الشركات العائلية التي أثبتت كفاءة وتنافسية عالية ليس فقط بالأسواق المحلية وإنما على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وهو ما كان له الأثر المباشر في تعزيز سمعة الاقتصاد الوطني بالأسواق الخارجية.

وأكد أن حكومة الإمارات تحرص على العمل والتنسيق عن كثب مع الشركات العائلية في الدولة، وبمشاركة جميع الجهات المعنية، لتوفير البيئة الداعمة لنموها واستمرارية أعمالها من خلال تطوير أفضل السياسات والاستراتيجيات التي تمكن هذه الشركات من مواصلة مساهمتها في دعم الاقتصاد على مدى أجيال متعاقبة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده معالي عبد الله بن طوق المري، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، مع معالي عبد العزيز الغرير عضو مجلس الإدارة والرئيس الفخري لمجلس الشركات العائلية الخليجية، وعمر الغانم رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية، وعمر الفطيم نائب رئيس مجلس إدارة المجلس، بحضور عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد.

فريق عمل مشترك

واعتمد معالي وزير الاقتصاد خلال الاجتماع تشكيل فريق عمل مشترك مع مجلس الشركات العائلية الخليجية، لتطوير منظومة متكاملة من الضوابط والتشريعات والسياسات الداعمة لنمو وتنافسية تلك الشركات وضمان استمرارية أعمالها على مدى عدة أجيال من الأبناء، وبحيث تشمل الضوابط والسياسات الجديدة كلاً من الشركات العائلية الوطنية الإمارات، والشركات العائلية الخليجية والأجنبية التي تأسست أو تعمل في أسواق الدولة، ووضع خطة عمل للفترة القادمة.

وتم خلال الاجتماع أيضاً الاتفاق على تكليف فريق العمل المشكل بوضع خطة واضحة بشأن الخطوات المطلوب اتخاذها والضوابط والتشريعات المستهدف تطويرها، وذلك قبل نهاية العام الجاري.

وتهدف منظومة الضوابط الجاري العمل على تطويرها، مُخاطبة عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه تلك الشركات، ومن أبرزها ضمان استمرارية أعمالها مع انتقالها إلى الجيلين الثاني والثالث، ودراسة أفضل الحلول التي تتلاءم مع الأحكام الدينية وأعراف المجتمع فيما يخص عملية انتقال ملكية الشركات إلى الأبناء والاطلاع على أفضل الممارسات المعمول بها للفصل بين الملكية والإدارة ويُراعي المحافظة على استمرارية الملكية العائلية.

وأكد الدكتور أحمد بالهول الفلاسي أهمية الاطلاع على أفضل التجارب والاستفادة من المعايير والممارسات العالمية التي أثبتت نجاحها فيما يخص تطوير السياسات والتشريعات الناظمة لعمل الشركات العائلية والضامنة لاستمراريتها والحفاظ على ملكيتها العائلية ومكتسباتها وسمعتها على مدى أجيال متعاقبة من الأبناء.

وأكد الدكتور ثاني الزيودي أهمية التعاون لتطوير التشريعات المتعلقة بنظم الحوكمة واستراتيجيات إدارة الثروة وغيرها من السياسات التي تسهم في الحفاظ على استمرارية وتوسع هذه الشركات عبر أجيال الأبناء، والحفاظ على إرثها الاقتصادي والتجاري وقيمها المتميزة.

وقال عبد العزيز الغرير: نرحّب بالمبادرة الجديدة التي أطلقتها وزارة الاقتصاد بهدف تعزيز القدرة التنافسية للشركات العائلية، إلى جانب وضع سياسات تضمن استمراريتها على مدى الأجيال المتعاقبة.

وفي ضوء التغييرات الكبيرة التي أحدثتها جائحة «كوفيد 19» على نماذج الأعمال التقليدية، فهنالك فرصة كبيرة متاحة الآن أمام الشركات العائلية لتسريع جهودها للتحوّل الرقمي وتعزيز قدرتها على الابتكار من أجل الارتقاء بميزتها التنافسية. ويتطلّع مجلس الشركات العائلية الخليجية إلى مزيد من التعاون مع وزارة الاقتصاد في مجالات التشريع والتعليم والبحوث.

وقال عمر الغانم: خلال العقد الماضي، اكتسبنا في مجلس الشركات العائلية الخليجية خبرة واسعة من خلال العمل بشكل وثيق مع الشركات العائلية بالمنطقة. كما أننا أيضاً جزء من شبكة عالمية للشركات العائلية تضم 60 دولة. ونتطلع إلى استخدام خبرتنا ورؤيتنا من خلال الشراكة مع وزارة الاقتصاد لتمهيد الطريق أمام المؤسسات والدوائر الحكومية بدول التعاون الخليجي لمعالجة التحدي الرئيسي الخاص بضمان استمرارية الأعمال العائلية.

مؤشرات

وتم استعراض عدد من المؤشرات التي تترجم أهمية هذا القطاع في تنمية الاقتصاد العالمي، إذ تُساهم الشركات العائلية بنحو 70% من إجمالي الناتج العالمي، وتستحوذ على 60% من سوق العمل، وتشير الإحصائيات العالمية إلى وجود تحد كبير يواجه تلك الشركات في استمرارية أعمالها بعد وفاة المؤسس، إذ تنجح 30% فقط من الشركات العائلية في مواصلة أعمالها مع الجيل الثاني، وتقل النسبة إلى 12% مع انتقالها إلى الجيل الثالث. وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط فإن أكثر من 80% من القطاع الخاص «عائلي» ويساهم بنحو 60% من سوق العمل.

تطوير منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات الداعمة للنمو والتنافسية

الاقتصادات الخليجية بين الأسرع تعافياً

قال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، إن اقتصادات دول مجلس التعاون قوية وذات ثقل مهم ومؤثر على خريطة الاقتصاد العالمي.

حيث ظهرت الصلابة الاقتصادية لدول المجلس خلال الأشهر القليلة الماضية بصورة خاصة، من خلال التعامل الفعال مع الآثار الاقتصادية الناجمة عن انتشار جائحة «كوفيد 19»، والاستجابة السريعة والمنهجية التي اعتمدتها دول المجلس في إحداث توازن بين الأولويات الصحية والاقتصادية وتطوير المبادرات الخاصة بدعم وتحفيز أنشطة الأعمال التجارية والاستثمارية، مع الاهتمام كذلك بالأهداف والمشاريع التنموية طويلة المدى.

وتابع: دول التعاون مؤهلة لتكون من أسرع البلدان تعافياً على مستوى العالم بما تملكه من إمكانات اقتصادية ومبادرات حكومية جادة على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، ولكننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك، وخلق فرص نمو جديدة، وتطوير نماذج اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، بما يعزز من فاعلية الاقتصاد الخليجي وتنافسيته ومساهمته في نمو الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك خلال كلمة له في الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لدول مجلس التعاون، والذي عقد افتراضياً برئاسة الإمارات، التي مثلها معالي عبد الله بن طوق، وبمشاركة وزراء الاقتصاد والتخطيط بدول التعاون.

وشهد الاجتماع استعراض بنود جدول أعمال اللجنة، والتي شملت عرضاً حول مخرجات دراسة برنامج عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، وخارطة طريق لتنفيذ مبادرات ومشاريع الوحدة الاقتصادية 2025.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات