أحمد بن سعيد: تتويج لرؤية قيادتنا لجعل الإمارات الأكثر تأثيراً في العالم

مطارات دبي تتطلع بقوة إلى الخمسين عاماً المقبلة

تتطلع مطارات دبي بقوة، إلى الخمسين عاماً المقبلة، معتمدة على بنيتها التحتية المتطورة والمستدامة، لمواكبة المشروع الوطني «تصميم الخمسين عاماً القادمة»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».

ضمن المبادرات الداعمة لعام الاستعداد للخمسين، الذي أعلنه سموه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليكون عام 2020، منطلقاً لتنفيذ أكبر استراتيجية وطنية لإعداد البلاد للخمسين عاماً القادمة.

نتائج مبهرة

وبهذه المناسبة، أكد سموالشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة، هو مشروع رؤيوي بامتياز، ستكون له نتائج مبهرة على مستوى الإمارات، وانعكاسات غير مسبوقة على الدور المستقبلي الذي ستلعبه على الساحة الدولية، وترسيخ حضورها، كدولة نموذج لاستشراف المستقبل.

وقال سموه: «نحن نفخر بما تم تحقيقه خلال الـ 50 عاماً الماضية من عمر دولتنا الفتية، بفضل الرؤية الثاقبة للآباء المؤسسين، والجهود المخلصة لحكومتنا الرشيدة، للمضي قدماً بهذه الرؤية نحو المستقبل المنشود، ما أهلنا لاحتلال المراتب الأولى في العديد من المؤشرات التنافسية العالمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والبنى التحتية وغيرها من المؤشرات».

وأضاف سموه: «يعتبر قطاع الطيران، ركيزة أساسية من ركائز اقتصادنا الوطني، لذلك، هو يحظى باهتمام خاص من قبلنا، لمواصلة حشد الطاقات المتنوعة والمزايا التنافسية الكبرى التي نتمتع بها، لتغيير مفاهيم السفر كلياً خلال الخمسين عاماً المقبلة، وتقديم تجربة سفر آمنة ومستدامة، معتمدين في ذلك على الدعم المطلق من قيادتنا الرشيدة، ومواردنا البشرية المؤهلة».

رسالة وفاء وعرفان

وقال سمو رئيس مطارات دبي: «طيب الله ثرى الآباء المؤسسين، الذين وضعوا لنا أسس النجاح الباهر الذي حققته دولتنا في كافة المجالات، وهذا المشروع الاستشرافي الذي اعتمدته قيادتنا الرشيدة، هو رسالة وفاء وعرفان لإسهامات قادتنا المؤسسين العظام،.

وما حققته دولة الإمارات من إنجازات ومكتسبات وطنية، تصل إلى حد المعجزات، من حيث المضمون والمدى الزمني الذي تحققت فيه، إنما هو نتيجة لهذه الإسهامات السابقة، وللرؤية والتوجيهات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، التي ستؤهلنا لإكمال هذه المسيرة المباركة، وبلوغ أهداف مئوية 2071، في أن تكون الإمارات الأكثر تأثيراً على مستوى العالم».

وأكد سموه: «خلال السنوات الماضية، استثمرنا عشرات المليارات، لإنشاء أفضل البنى التحتية، وأكثرها تطوراً في العالم، ونحن في ورشة عمل لا تهدأ للارتقاء الدائم بأدائنا ومرافقنا وخدماتنا، وسنواصل الاستثمار في الإنسان، والبنى التحتية، لضمان التفوق، ومنح عشرات الملايين من المسافرين تجربة سفر لا تنسى، صحيح أن قطاع الطيران العالمي يواجه تحديات، على خلفية أزمة فيروس «كورونا» المستجد، ولكن نحن متفائلون بأن مرحلة التعافي تعود تدريجياً، وسيعود معها الزخم لهذه الصناعة، وستعود دبي للتربع على رأس القائمة مجدداً».

يذكر أن مطارات دبي تحتل المركز الأول على قائمة مطارات العالم، من حيث أعداد المسافرين الدوليين منذ عام 2014 لغاية الآن. وقد استفاد من خدمات المطار نحو 1،115 مليار مسافر، على أكثر من 7.47 ملايين رحلة جوية، ربطت بين أكثر من 240 وجهة، في 95 دولة حول العالم، منذ افتتاحه لأول مرة في 30 سبتمبر 1960.

حشد الطاقات المبدعة

وقال جمال الحاي نائب الرئيس في مطارات دبي: «إن مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة، يعد أكبر حشد للطاقات المبدعة، لم يشهد له العالم مثيلاً، ودعوة لرسم مستقبل دولة سوف يخلدها الحاضر والمستقبل».

وأضاف الحاي: «يأتي هذا المشروع الاستثنائي، في وقت يشهد العالم فيه واحداً من أهم التحديات في تاريخه، نتيجة أزمة فيروس «كورونا» المستجد، وبالتالي، فهو يأتي في وقته المناسب للتفكير، ليس فقط في بناء دولة أكثر تقدماً وديناميكية، يستفيد من تطورها وحداثتها العالم كله، وإنما أيضاً بناء عالم أكثر التصاقاً بهموم الإنسان أينما كان، وتسخير الطاقات من أجل خير البشرية جمعاء».

بيئة مستدامة

وقال ماجد الجوكر نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية في مطارات دبي: «الاستدامة مسألة محورية، ضمن استراتيجية مطارات دبي، من أجل الحفاظ على ديمومة مواردنا، وتوفير بيئة مستدامة، تواكب التحديات اليومية التي تكتنف قطاع الطيران في كافة المجالات، وعلى رأسها الأمن والسلامة».

وأضاف الجوكر: «لقد استثمرت حكومتنا الرشيدة، عشرات مليارات الدراهم، لبناء بنية تحتية متطورة جداً، أهلتنا لتحقيق ما حققناه من إنجازات طوال السنوات الماضية، وأنا كلي ثقة بأنها سوف تدفعنا للمضي قدماً نحو مستقبل أكثر استدامة، ولعب دور استراتيجي في إنجاح مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة، في ما يتعلق بقطاع الطيران».

جاهزية البنية التحتية

ويحظى قطاع الطيران في دبي، باهتمام بالغ الأهمية، من خلال الحرص على تجهيز البنية التحتية للمطارات، بأفضل التقنيات المتطورة، وتأهيل الموارد البشرية المواطنة، استعداداً للخمسين عاماً القادمة.

ومن ضمن المشاريع المهمة التي نفذتها مطارات دبي على هذا الصعيد، مشروع الطاقة الشمسية، الذي جاء في إطار الجهود لدعم رؤية الدولة في مجال الطاقة النظيفة، وجهودها الاستباقية استعداداً للخمسين عاماً القادمة، تلتزم مطارات دبي بتحقيق مستقبل أكثر استدامة، حيث يحتوي مطار دبي الدولي، على أكبر نظام للطاقة الشمسية في قطاع المطارات في منطقة الشرق الأوسط، مع مصفوفة من 15000 لوحة شمسية في المبنى رقم 2.

ويقلل هذا النظام، انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية، بمقدار 3243 طناً مترياً، أي ما يعادل ما تمتصه 53617 شجرة لمدة 10 سنوات، أو 688 مركبة ركاب سارت لمدة عام واحد.

«اتبع الضوء الأخضر»

كما أنجزت دولة الإمارات، الكثير في مجال القياسات الحيوية، استعداداً للخمسين عاماً القادمة، حيث ستلعب هذه التكنولوجيا دوراً مهماً في مستقبل قطاع الطيران. وقد تم ترقية تجربة المسافر في مطار دبي الدولي مؤخراً، من خلال تنفيذ مسار القياسات الحيوية المتكامل، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين.

وقال عمر بن عدي نائب أول للرئيس لشؤون الخدمات الهندسية:«نجحت مطارات دبي، في تطوير بنيتها التحتية، من خلال استراتيجية الابتكار، التي اعتمدتها للارتقاء الدائم بمعايير سلامة الحركة على ساحة المطار، وضمان فاعليتها، وسط الظروف الجوية المختلفة.

وبناء عليه، قمنا بتطوير عدد من المشاريع، من خلال مختبر الخدمات الهندسية للابتكار، بهدف التفكير الاستباقي لوضع الحلول المستقبلية المفترضة في بيئة المطار، المليئة بالتحديات على مدار الساعة. ومن أبرز المشاريع التي ابتكرناها، هو مشروع «اتبع الضوء الأخضر»، لترسيخ عنصري السلامة والأمان في إدارة العمليات الأرضية».

تأهيل الكفاءات الوطنية

شاركت مطارات دبي بالتعاون مع مجلس شباب الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة، في حلقة شبابية بعنوان «تأهيل الكفاءات الوطنية الشابة بما يخدم قطاع الطيران 2071» ضمن سلسلة حلقات شبابية لتصميم الخمسين عاماً المقبلة، بإشراف المؤسسة الاتحادية للشباب وبالتعاون مع لجنة الاستعداد للخمسين، بهدف تشجيع الشباب على المشاركة في أفكارهم ومقترحاتهم المبتكرة في رسم مستقبل قطاع الطيران في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات