في أول تصنيف ائتماني للدولة من «فيتش»

جدارة ائتمانية قوية لمؤسسات حكومة الإمارات

في أول تصنيف ائتماني للدولة تقوم به «فيتش» العالمية، منحت الوكالة الإمارات التصنيف AA- والذي يعد من ضمن أعلى التصنيفات التي تمنحها الوكالة للدول ذات القدرات المالية الكبرى، والسندات الأكثر موثوقية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وجاء هذا التصنيف ضمن العديد من المؤشرات التي تعكس الجدارة الائتمانية لمؤسسات الحكومة الاتحادية في الإمارات، وقدرتها على صياغة السياسات اللازمة لمواصلة النمو المستدام.

وبمقاييس التنافسية العالمية فإن نظرة فاحصة إلى نتائج تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية التي تصدرها كبرى المؤسسات الدولية، نجد أنها تتسق مع تصنيف وكالة فيتش العالمية، وتؤكد أهميته فيما يخص دولة الإمارات، وبشكل خاص على صعيد التحسينات التشريعية والهيكلية التي تنفذها الدولة لدعم إمكانات النمو على المدى الطويل، على الرغم من اضطرابات سوق النفط وتداعيات جائحة «كورونا» على الاقتصاد العالمي.

مراكز متقدمة

وقالت حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بقولها: «يأتي التصنيف بالتوازي مع المراكز المتقدمة التي تحصل عليها الدولة في أهم تقارير التنافسية العالمية، وبفضل الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة تقوم حكومة الإمارات بتطوير السياسات التي تستشرف المستقبل، وتعمل الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بروح الفريق الواحد لتحقيق هذه الرؤى وتجسيدها على أرض الواقع بما يضمن التنمية والرخاء لمجتمع الإمارات».

وأضافت: «ارتكزت فيتش في تصنيفها، على مستويات الدين العام الإجمالي المعتدلة، ومن جهة أخرى على ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

بالإضافة إلى المركز القوي لصافي الأصول الخارجية للدولة، وهو ما يتسق مع الكثير من نتائج تقارير التنافسية العالمية، حيث حصلت دولة الإمارات على مراكز متقدمة في تقارير التنافسية المرتبطة بالاقتصاد، وبالأداء الحكومي، وبمرونة الحكومة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، وغيرها من المؤشرات، مما لا يدع مجالاً للشك على متانة الاقتصاد الإماراتي وصلابته في وجه المتغيرات العالمية».

مستوى رفيع

قالت بدرية عبد الله عبيد، مدير إدارة الإحصاءات الاقتصادية في المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء: «لا عجب أن يأتي تصنيف الوكالة بهذا المستوى الرفيع، فقد تربعت الدولة في المركز الأول عالمياً في كل من مؤشر (قدرة سياسة الحكومة على التكيّف) ومؤشر (غياب البيروقراطية)، وفقاً للكتاب السنوي للتنافسية العالمية .

والذي يصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD لعام 2020». وتصدرت الإمارات الترتيب العالمي في المركز الأول في مؤشر (الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص) ومؤشر (قلّة الديون الأجنبية للحكومة)، حسب إصداره العام 2020 من الكتاب السنوي للتنافسية العالمية،.

بالإضافة إلى المركز الأول عالمياً في كل من مؤشر (كثافة أنشطة الأعمال الجديدة) ومؤشر (قلة التبذير في الإنفاق الحكومي)، وذلك في مؤشر الازدهار 2019 والذي يصدره معهد ليجاتم، والمركز الأول عالمياً في مؤشر (ديناميكية الديّن) في تقرير التنافسية العالمية 4.0 والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2019.

كما حلّت الدولة في المركز الثاني عالمياً في كل من مؤشر (التمويل العام) ومؤشر (تكلفة رأس المال) في نسخة 2019 من الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، وحازت المركز الثالث عالمياً في مؤشر (رأس المال الاستثماري) في نفس التقرير، وغيرها الكثير من المؤشرات التي تبوأت فيها الإمارات مراكز الصدارة عالمياً والتي تتلاقى مع ما أشادت به الوكالة حول تصنيف دولة الإمارات الائتماني».

مرحلة استثنائية

وتابعت: «على الرغم مما تسببت به جائحة «كوفيد19» للاقتصادات العالمية، إلا أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الإمارات والمصرف المركزي والحكومات المحلية في إمارات الدولة، تمكنت من تجاور هذه المرحلة الاستثنائية، علماً أن الضرر التي أصاب الاقتصادات العالمية جعل العديد من مؤسسات التصنيف الدولية والجهات التي تصدر تقارير التنافسية العالمية تعدّل من تقاريرها، نظراً لفداحة تأثير الجائحة، الأمر الذي دعا وكالة فيتش نفسها إلى إجراء نحو 215 تعديلاً على التصنيفات الممنوحة للدول منذ مارس الماضي إلى اليوم».

يذكر أن وكالة فيتش تعتبر إحدى أهم المؤسسات العالمية الرائدة في التصنيفات والأبحاث الائتمانية، وتحظى مؤسسة فيتش بتقدير واسع عبر الشرق الأوسط كمصدر موثوق للأبحاث والتحليلات الاقتصادية المتعمقة، والتمويل والمؤسسات المالية، والحكومات، والبنية التحتية، وتعمل فيتش بشكل متواصل على تعزيز حضورها في الشرق الأوسط، والذي يُعد سوقاً عالمية مهمة، من خلال توفير الأبحاث المتعمقة لأسواق رأس المال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات