في ندوة افتراضية نظمتها منصة «هب 71» حول «آفاق أبوظبي الرقمية»

الإمارات رائدة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية

أكدت منصة التكنولوجيا العالمية «Hub71»، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، على الالتزام الراسخ من جانب الإمارة بالذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، وأيضا المنظومة القانونية القوية التي تتمتع بها أبوظبي، وهي المقومات التي تستهدف تهيئة كافة السبل للشركات التكنولوجية الناشئة حول العالم والشركات التي تركز على التكنولوجيا الرقمية وهي تتطلع إلى الانتقال إلى العاصمة.

جاء ذلك على هامش ندوة نظمتها المنصة بالتعاون مع سوق أبوظبي العالمي ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومكتب أبوظبي للاستثمار وبرنامج «غداً 21»، ندوة تحت عنوان «آفاق أبوظبي الرقمية: بيئة مواتية للشركات العالمية في المستقبل».

بيئة مواتية

وقال معالي أحمد علي الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، إن البيئة المواتية للشركات العالمية في المستقبل، هو الموضوع الأمثل في ظل الظروف الراهنة .

حيث تسعى الشركات ورواد الأعمال والمجتمع كافة لضمان الاستقرار والتغلب على التحديات والاستعداد بشكل أفضل للمستقبل، مضيفاً «منحنا عام 2020 فرصة للتغيير والتفكير والتحسين من مساهمتنا وما نقدمه للاقتصاد، حيث أصبح لنا منظور جديد حول كيفية القيام بالأعمال بشكل أفضل».

وتابع: «لطالما حرصت الإمارات على توفير بيئة مواتية للأعمال ذات مواصفات عالمية تلبي متطلبات الشركات وتوفر الثقة والوضوح اللذين يحتاجهما رواد الأعمال في كافة الظروف. وقد تمكنا من أن نكون في الطليعة من خلال العديد من المشاريع والمبادرات مع شركائنا من كافة أنحاء العالم».

وأوضح أن الدولة وإمارة أبوظبي بادرت بمضاعفة جهودها لتطوير قطاعات أساسية كقطاع البنية التحتية والقطاع المالي والصيرفة وقطاعات التكنولوجيا والطيران والخدمات اللوجيستية والسياحة وغيرها، وذلك للمساهمة في تعزيز جاذبية الاقتصاد والنمو على المدى الطويل، كما حرصت الدولة على التركيز على التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية بما يجعلها من رواد التغيير والتحول.

وأضاف: «كما سعت حكومة أبوظبي، بكافة هيئاتها ومؤسساتها ومنها دائرة التنمية الاقتصادية وبرنامج غداً21 وأدنوك وأبوظبي القابضة ومكتب أبوظبي للاستثمار لتعزيز التنافسية المستدامة للدولة من خلال الاستفادة من الفرص الكبيرة التي وفرتها الأسواق الجديدة والتكنولوجيا والرقمنة التي يشهدها العالم».

خطط أبوظبي

وأشار إلى أن منصة «هب71» هي امتداد لخطط أبوظبي للنمو، حيث تعزز مسيرة العاصمة لتصبح المركز التكنولوجي الجديد للابتكار، وتطور بيئة أعمال تكنولوجية عالمية تلبي احتياجات الدولة والمنطقة.

مشيراً إلى تمكن المنصة مع شركائها مثل أبوظبي القابضة ومكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة مبادلة وميكروسوفت وسوفت بنك ووي ورك وسوق أبوظبي العالمي من إعادة تشكيل مشهد ريادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال 12 شهراً فقط.

ولفت إلى أن السوق يوفر منصة تنظيمية متطورة ومتكاملة لتمكين الشركات والتشجيع على الابتكار، ونحن نؤمن بأهمية وجود قطاع مالي متين، مدعم ببيئة أعمال تكنولوجية متكاملة، لاستقطاب الاستثمارات والأعمال التي من شأنها توفير فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد.

وذكر أن السوق يقدم أكثر إطار عمل متكامل في المنطقة يلبي احتياجات كافة الشركات في مجال الخدمات المالية الرقمية سواء البنوك الرقمية أو الأصول الرقمية أو الاستشارات الآلية. وقد بات بإمكان شركات التكنولوجيا المالية العمل مع الجهات التنظيمية في السوق من خلال المختبر التنظيمي الذي يتيح لهم اختبار حلولهم المبتكرة ضمن بيئة آمنة تسهل عليهم توظيف هذه الحلول في السوق الفعلي لاحقاً.

تحول رقمي

وقال معالي عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، إن الإمارات بصفتها دولة رائدة في المجال التكنولوجي، فقد بادرت بتعزيز ثقافة ريادية تسخر التكنولوجيا والابتكار لدفع التحول الرقمي واقتصاد المستقبل بما يعود بالفائدة على روّاد الأعمال والشركات الناشئة والقطاع الخاص على حدٍ سواء.

وأضاف أن المبادرة التي أطلقتها منصة «هب 71» والهادفة إلى تشجيع زيادة التعاون بين جميع الجهات الرئيسية الفاعلة في المنظومة التكنولوجية بأبوظبي، حتى نتمكن من الاستفادة من الكم الهائل من الموارد الرقمية والقدرات المتقدمة التي يتيحها اقتصادنا للعالم.

تشجيع الابتكار

وقال ظاهر بن ظاهر المهيري، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل لدى سوق أبوظبي العالمي، إن السوق يركز على العملاء ومجتمع الأعمال كافة، حيث يوفر بيئة عمل تستند إلى قانون العموم الإنجليزي.

وأضاف المهيري:»نستمر في تبني وتشجيع الابتكار من خلال وضع أطر عمل متكاملة، حيث تعمل سلطة التسجيل من جهتها نظام تراخيص شركات التكنولوجيا الذي مكن الشركات من العمل وعزز من النمو المستدام، ونحرص باستمرار على أن تكون القوانين وأطر العمل لدينا بمستوى عالمي.

وتابع: «حرصنا على دعم مجتمع الأعمال لدينا خلال فترة جائحة كورونا، حيث أعلنا عن إجراءات دعم الأعمال الموجهة للشركات المسجلة لدينا، كل ذلك ما هو إلا دليل على حرصنا على الموازنة بين أطر العمل والقوانين والتفاعل مع السوق والاستجابة للشركات وفقاً للمتغيرات والظروف».

تسخير التكنولوجيا

قال المهندس محمد عبد الحميد العسكر، المدير العام لهيئة أبوظبي الرقمية، إن التحول الرقمي في أبوظبي يتسارع بوتيرة كبيرة، وذلك بفضل الدعم غير المحدود من قيادتنا الرشيدة والتعاون الوثيق بين جميع الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي.

وأضاف أن سلسلة ندوات آفاق أبوظبي الرقمية تأتي في الوقت المناسب كشهادة أمام روّاد الأعمال العالميين وشركات التكنولوجيا على أننا جعلنا من أولوياتنا القصوى تسخير التكنولوجيا لتحفيز العمليات الرقمية التي تعزز ممارسة الأعمال في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار تجربة سلسة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات