بتروليوم إيكونوميست: «أدنوك» تحافظ على نشاطها وتنوع عملياتها وتدفق إيراداتها

أشادت مجلة بتروليوم إيكونوميست، باستراتيجية شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي حافظت على تنوع عملياتها، وتدفق إيراداتها، رغم تداعيات جائحة كوفيد 19.

وقالت بتروليوم إيكونوميست - وهي مطبوعة شهرية تصدر من لندن، وتقدم تحليلاً اقتصادياً كلياً وجيوسياسياً في ما يخص صناعة الطاقة - إن الشركة تمتلك تاريخاً ثرياً في النجاح في الاستعانة بخبرات خارجية في جهود التنقيب الأولية، وقد وسعت الشركة نطاق هذه الجهود، لتحقيق دخل إضافي من البنية التحتية والمرافق، وقد أتاح ذلك للشركة تحقيق مليارات الدولارات في فترات الضبابية، التي يشهدها سعر النفط والطلب عليه.

ولكن لم تبذل شركة أدنوك هذه الجهود بهدف تحقيق الأرباح فقط، إذ شكل هذا التعاون مع الخبراء الدوليين، منصة هامة لتبادل المعرفة، ودعم جهود التوطين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأعلنت الشركة في نهاية شهر سبتمبر، تأسيس شركتين تابعتين لها، شركة أدنوك غلوبال تريدينغ المشتركة مع شركة إيني الإيطالية، وشركة أو إم في النمساوية، وشركة أدنوك التجارية. وتركز الشركة الأولى على المنتجات المكررة، بينما تركز الشركة الثانية على النفط الخام.

وقد أعقب إنشاء الشركات التابعة، اتفاق للتعاون التجاري تم توقيعه في عام 2019، صاحب استحواذ شركة إيني على حصة 20 %، وشركة أو إم في على 15 %، من ذراع أدنوك للتكرير الجديدة. وقد حدد استثمار الشركتين الأوروبيتين، بواقع 5.8 مليارات دولار، وقيمة شركة أدنوك للتكرير، بواقع 19.4 مليار دولار.

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها: «إن الشركات التابعة الجديدة، تزيد من هامش ربح كل برميل نفط ننتجه ونكرره ونسوقه».

ويمثل الحضور الفاعل في جميع مراحل الأعمال في قطاع النفط والغاز، جزءاً مهماً من هذه الاستراتيجية، وقد أضافت شركة أدنوك أصولاً استراتيجية على هذا الأساس، حيث وسعت الشركة من سعة تخزينها العالمية، عبر الاستحواذ على حصة تقدر بنسبة 10 % من شركة فيتول تانك ترمينال الهولندية VTTI، من خلال توقيع اتفاقية تتيح لها استخدام مرافق التخزين الخاصة بالشركة في اليابان والهند، بحسب ما ورد في مجلة بتروليوم إيكونوميست.

وعززت الشركة من إمكاناتها في مجال الشحن، من خلال شركة أدنوك للإمداد والخدمات. وقد وقعت الشركة في منتصف شهر أكتوبر، اتفاقية للاستحواذ على اثنتين من ناقلات النفط الخام العملاقة، التابعة لشركة وانهوا كيميكال الصينية.

وأشارت المجلة إلى أن شركة أدنوك اشترت واستحوذت على العديد من المشروعات، بينما اضطرت شركات أخرى للتراجع عن خطط الشراء. وقد جمعت الشركة الأموال أثناء الاكتتاب العام الأولي الجزئي لوحدة البيع بالتجزئة الخاصة بها، وتأجير العقارات، وبيع حصة أقلية في ذراع الحفر الخاص بها، إلا أن أهم ما يميز هذه الخطوة، هو جذب المستثمرين إلى شركات الأنابيب التابعة لها، الأمر الذي أسفر عن صفقات تتعدى قيمتها 20 مليار دولار.

بدأ هذا في عام 2017، كما أكملت الشركة إصدار سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار، لشركة تابعة لشركة أدنوك لخطوط أنابيب النفط الخام أدكوب Adcop، والتي تنقل النفط من حقل نفط حبشان المركزي، إلى إمارة الفجيرة، من أجل تصديره.

وفي عام 2019، استثمرت شركتا الأسهم الخاصة الأمريكية العملاقة، بلاك روك وكي كي آر، 4 مليارات دولار، للاستحواذ على حصة بنسبة 40 % في شركة أدنوك لخطوط أنابيب النفط، والتي تمتلك حقوق 18 خطاً للنفط الخام المحلي الخاص بشركة أدنوك.

وقد انضم للشركتين صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي «3 %»، وصندوق الثروة السيادية السنغافوري «6 %»، ما قلل حصة أدنوك من مستوى 60 % إلى مستوى 51 %، ما يعني احتفاظها بالسيطرة على الأغلبية.

وأفادت المجلة بأن اهتمام الشركة قد تحول إلى مجال الغاز، ففي شهر يونيو من هذا العام، وافقت الشركة على بيع حصة تقدر بنسبة 49 % في شركة أدنوك لأنابيب الغاز، إلى مجموعة من الشركات تضم شركة كندا بروكفيلد لإدارة الأصول.

ومجلس خطة تقاعد معلمي أونتاريو، وشركة غلوبال إنفراستراكتشار بارتنرز، ومقرها نيويورك، وشركة كوريا الجنوبية للاستثمار والأوراق المالية، وشركة سنام الإيطالية، وشركة جي آي سي السنغافورية. وقد حصلت الشركة على 10 مليارات دولار، مقابل حقوق تأجير 38 أنبوباً.

وأضافت المجلة: «وفيما يعاني العديد من شركات النفط الوطنية وشركات النفط العالمية في هذه الظروف، يبدو أن أدنوك اختارت التفكير العملي والمرن، والذي حقق لها أرباحاً مجزية، بينما تواجه الشركات الأخرى مخاطر التراجع عن الانخراط في مشروعات جديدة، أو تسريح العاملين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات