دور استراتيجي للإمارة في تعزيز الممرات الإماراتية مع العالم

أبوظبي.. مركز عالمي للأعمال والثقافة والضيافة

صورة

قال بنك «اتش اس بي سي»، إن أبوظبي تسير على طريق النمو السريع، وفي حقبة ما بعد «كوفيد 19»، التزمت المدينة التزاماً تاماً بالحفاظ على زخمها مركزاً للمنطقة. ووفقا لتقرير البنك، تحولت أبوظبي خلال الخمسين عاماً الماضية، إلى مركز عالمي للأعمال والمصارف والثقافة والضيافة وأحد المراكز الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا (MENAT). وبدعم من احتياطاتها النفطية الكبيرة، استثمرت الإمارة في دورات متعاقبة من البناء والتنويع، ما عزز جاذبية المدينة وتأثيرها العالمي.

حصة النفط

وانخفضت حصة النفط والغاز من الناتج المحلي الإجمالي من 59.3% إلى 50.2% في الخمسة عشر عاماً الماضية، وتواصل الإمارة التحول إلى أدوار التكنولوجيا والتصنيع، التي تخدم ممرات التجارة والاستثمار بين الشرق والغرب.

وزاد عدد السكان المسجلين في أبوظبي من أقل من 50000 في عام 1965 إلى ما يقرب من 1.5 مليون في عام 2020، وأدى استغلال النفط وبناؤه إلى ازدهار طويل الأجل في الهجرة، وشجعت الإصلاحات والسياسات الحكومية تدفق ذوي المهارات العالية.

ونمت المساحة الإجمالية المبنية في أبوظبي بسرعة من 34 كيلو متراً مربعاً في عام 1975 إلى أكثر من 760 كيلو متراً مربعاً الآن بحجم سنغافورة ومدينة نيويورك، بينما تتطلع أبوظبي إلى عام 2030 وما بعده، فإن أهم جدول أعمال للمدينة هو تحقيق التوازن بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمرونة في البيئة.

الممرات العالمية

اكتسبت أبوظبي تدريجياً موقعاً استراتيجياً كونها مركزاً بين القارات للتجارة والمواهب ورأس المال. فلقد تطورت كونها وجهة للمواهب من خلال افتتاح فروع جامعية دولية لجامعات عالمية متعددة، وتتطلع الإمارة الآن إلى جذب تدفقات العمال ذوي المهارات العالية لتعزيز دورها في الصناعات الأكثر تخصصاً. تلعب أبوظبي أيضاً دوراً استراتيجياً في تعزيز الممرات الإماراتية/‏ الصينية/‏ الهندية. ووقعت المؤسسات الرئيسية في أبوظبي مثل أسواق أبوظبي العالمية وموانئ أبوظبي شراكات مع كيانات صينية. منذ عام 2017، انتقلت أكثر من 15 شركة صينية إلى منطقة خليفة الصناعية. وفي الهند، كان جهاز أبوظبي للاستثمارمستثمراً نشطاً في قطاع البنية التحتية.

همزة وصل

وأدى الاستثمار الكبير في قدرة الموانئ والمطارات إلى تعزيز مكانة أبوظبي كونها همزة وصل بين الشرق والغرب للتجارة والخدمات اللوجستية. وشهد ميناء خليفة نمواً بنسبة 80% على أساس سنوي في النصف الأول من 2019، مع تضاعف طاقته 3 مرات بحلول 2030، إلى 15 مليون حاوية نمطية 20 قدماً بحلول عام 2030. وتدعم التحسينات في الروابط التجارية الاستثمار والنشاط التجاري خصوصاً بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي على طول ممر الحزام والطريق.لتعزيز حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 64% بحلول عام 2030، تتخذ حكومة أبوظبي خطوات استباقية لتوسيع الصناعات العالمية كثيفة رأس المال مثل البتروكيماويات والأدوية والتكنولوجيا ، وأنشأت أبوظبي منطقة إعلامية معفاة من الضرائب، twofour54، لتسهيل الأعمال التجارية للقطاع الخاص.

غداً 21

في عام 2019، أطلقت أبوظبي برنامج «برنامج غداً 21»، وهو برنامج مسرّع مصمم لتنويع الاقتصاد من خلال الاستثمار في الأعمال، والابتكار، والأفراد، والسياحة البيئية، وزيادة الإيرادات الأخرى من المسرعات. بميزانية تبلغ 50 مليار درهم.

أدى أداء أبوظبي في المعايير القياسية عالمياً وفي المنطقة إلى أن أصبحت المدينة الأولى في التصنيف في المنطقة من حيث التنافسية الاقتصادية وآفاق النمو المستقبلي، حيث احتلت المرتبة 20 عالمياً، ومن بين أفضل 40 مركزاً مالياً عالمياً، وحصلت على المرتبة الثانية في المنطقة من حيث جودة الحياة.

الابتكار

على مدى السنوات الثلاث الماضية، عملت أبوظبي على تسريع مبادراتها لتعزيز نظامها البيئي للابتكار. تحاول الإمارة بناء مجالات متنوعة في التكنولوجيا المالية والنقل والصحة، بدءاً من إنشاء موهبات الابتكار، إلى فرص التمويل وحزم الحوافز. واستثمرت مبادلة 15 مليار دولار في صندوق «سوفت بنك فيجن» لتعزيز الاستثمار التكنولوجي في الإمارات.

ووفقاً للتقرير فإن أبوظبي تعمل بثبات على ترسيخ مكانتها كونها مركزاً ثقافياً دولياً، من خلال استراتيجيتها لاستيعاب المتاحف المرموقة والمعروفة مثل متحف اللوفر أبوظبي ومتحف جوجنهايم المستقبلي. واجتذبت أبوظبي أيضاً فروعاً دولية لجامعات عالمية رائدة، وتواصل استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

تلعب أبوظبي دوراً استراتيجياً في وضع الإمارات كونها بوابة للمنطقة، وخصوصاً من الوجهات الهندية والصينية. ويستقبل مطارها الدولي أكثر من 20 مليون مسافر سنوياً. كما تتزايد أدوار الموانئ، حيث تربط أبوظبي على طول الممرات البحرية بآسيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات