سلطان الجابر أمام منتدى «إنرجي إنتليجنس»:

«أدنوك» مستمرة في تحقيق وزيادة القيمة ودفع النمو

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، استمرار أدنوك بالتركيز على الارتقاء بالأداء وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي وخفض التكاليف وتعزيز المرونة وتوسعة نطاق الشراكات النوعية لتحقيق النمو الذكي والمستدام، موضحاً أن الشركة تبحث التوسع في الطاقة الخضراء في ظل اهتمام الشركة المنتجة للنفط بالاستثمار في الهيدروجين.وأوضح خلال مشاركته في جلسة حوارية رئيسية ضمن «منتدى إنرجي إنتليجنس» مع أليكس شيندلر، رئيس المنتدى، حيث تناول النقاش تطورات وديناميكيات أسواق النفط والتحولات العالمية في قطاع الطاقة وخطط أدنوك الاستراتيجية، أن سوق النفط تشهد توازناً واضحاً بين العرض والطلب، لكنه يظل متفائلاً بحذر، مضيفاً أنه ما زال من المهم مواصلة المتابعة الوثيقة للقيود على التنقل المرتبطة بـ (كوفيد 19) وتأثيراتها على تعافي الاقتصاد.

وأشار الرئيس التنفيذي لأدنوك إلى أن هدف بلوغ الطاقة الإنتاجية 5 ملايين برميل ما زال جزءاً من استراتيجية 2030 وأن الهيدروجين محل اهتمام من الشركة.

وقال معاليه إن النقلة النوعية التي قامت بها أدنوك على مدى الأعوام الأربع الماضية كانت عاملاً حاسماً في مواجهة آثار الجائحة وضمان استمرارية الأعمال وتحقيق أهدافنا الاستراتيجية خلال الفترة الماضية، حيث استمرينا في تعزيز المرونة ورفع الكفاءة في مختلف جوانب العمليات مع التركيز على العوامل التي بإمكاننا التحكم بها مثل خفض التكلفة.

الاستكشاف والتطوير

وأضاف معاليه: «نحن مستمرون بالعمل على تطوير مواردنا من خلال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وتوسيع أعمالنا في التكرير والبتروكيماويات في دولة الإمارات، وكذلك العمل على تعزيز القيمة من خلال برنامج أدنوك للشراكات النوعية الذكية. ونعمل في الوقت ذاته على تعزيز قدراتنا في مجال التسويق وتجارة وتداول المشتقات، حيث أحرزنا تقدماً ملحوظاً في هذا المجال من خلال إتمام أول عملية لتداول المشتقات الشهر الماضي إيذاناً ببداية مرحلة جديدة لشركة أدنوك في أنشطة التداول».

وحول نجاح أدنوك بالاستمرار في استقطاب الاستثمارات في 2020 وإبرام صفقات بمليارات الدولارات، أوضح معاليه أن ذلك يعود إلى أن دولة الإمارات قد هيأت بيئة أعمال آمنة وموثوقة ومستقرة، ونموذجاً فريداً للشراكات والتعاون وتضافر وتكامل الجهود، لافتاً إلى أن هذه المنظومة تشكل عامل جذب لمجتمع الاستثمار العالمي الذي يعتبر دولة الإمارات وجهة استثمارية مفضلة.

جودة الأصول

وقال معالي سلطان الجابر إن الاتفاقيات والصفقات تؤكد الجودة العالية لأصول الطاقة والبنية التحتية التي تمتلكها أبوظبي من خلال أدنوك، والإمكانات الكبيرة والعائدات المرتفعة ذات المخاطر المنخفضة التي يمكن أن تحققها هذه الأصول.

وفي إجابته عن سؤال حول استراتيجية أدنوك في تسييل الأصول، قال معاليه: «تركز استراتيجية أدنوك على تحقيق وزيادة القيمة ودفع النمو من خلال إبرام شراكات ذكية ومبتكرة، ونحن مستمرون في بذل الجهود لتحقيق أقصى قيمة ممكنة في كافة جوانب أعمالنا».

وأوضح معاليه أنه لا يمكن لأحد إعطاء توقع دقيق للشكل الذي سيبدو عليه الانتعاش الاقتصادي خلال الأشهر القليلة المقبلة، خصوصاً عند الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات العديدة، مؤكداً أن المؤشرات المستقبلية بعيدة المدى لأسواق النفط والغاز قوية للغاية، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب إلى 109 ملايين برميل يومياً خلال الـ 25 عاماً المقبلة لمواكبة نمو الاقتصاد العالمي مشيداً بدور منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في توازن أسواق النفط منذ وصول الأسعار إلى أدنى مستوى لها في مارس الماضي، مؤكداً التزام دولة الإمارات بحصص الإنتاج ضمن اتفاقية «أوبك+».

وقال معاليه: «أود أن أشيد بدور شركائنا في «أوبك+» وجهودهم المشتركة التي ساهمت في موازنة العرض والطلب في هذه الفترة. وتستمر دولة الإمارات في التزامها بالتخفيضات المتفق عليها، حيث كانت نسبة التزامنا أكثر من 100% الشهر الماضي، وساهمت هذه الإجراءات بتعزيز الثقة في أسواق النفط» موضحاً أن أدنوك ستستمر في القيام بدور أساسي في ضمان مزيج متكامل من مصادر الطاقة، وأن الشركة تستكشف التوسع نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الناشئة.

ميزة تنافسية

وتابع معاليه: «نجاحنا المستقبلي سيعتمد على إنتاج النفط الأقل تكلفة والأقل كثافة في مستويات انبعاثات الكربون في العالم»، موضحاً أن الجمع بين انخفاض التكلفة وانبعاثات الكربون سيسهم في إعطاء أدنوك ميزة تنافسية مهمة، لا سيما وأن الاستثمار في أنشطة الاستكشاف يتعرض لضغوط في مناطق أخرى من العالم موضحاً استمرار أدنوك في العمل على زيادة استطاعتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2030، واستمرار جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في الإمارات

منصة مرموقة

يعتبر «منتدى إنرجي إنتليجنس»، المعروف سابقاً باسم «مؤتمر النفط والمال»، منصة مرموقة تجمع واضعي السياسات وكبار الرؤساء التنفيذيين والخبراء من قطاع الطاقة الدولي للحوار حول الاتجاهات والفرص الرئيسية التي تواجه القطاع وانطلقت نسخة هذا العام من المنتدى أول من أمس وتختتم اليوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات