«الاقتصاد» تشرك قطاع التصدير في تصميم «خطة الخمسين»

عقد معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، اجتماعاً افتراضياً مع ممثلي أكثر من 100 شركة مصدرة بالدولة، تعمل في مجالات متعددة، شملت الصناعات الدوائية، ومنتجات الأغذية والمشروبات، ومواد البناء، ومنتجات الطاقة المتجددة، وغيرها. ويأتي ذلك في إطار «مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة للإمارات»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإشراك المجتمع في رسم مستقبل الدولة للخمسين عاماً المقبلة.

جاء الاجتماع، بهدف إشراك قطاع التصدير في خطة الخمسين القادمة للإمارات، حيث تضمن مناقشة أبرز المقترحات والأفكار المقدمة من المصدرين لتطوير الاستراتيجيات المتعلقة بتنمية القدرات التصديرية للدولة، واستعراض أبرز التحديات، وتصميم مسارات عمل جديدة، لتعزيز مكانة الإمارات، لتكون في مصاف الدول الأوائل عالمياً في تجارة وتصدير السلع والخدمات، خلال الخمسين عاماً المقبلة.

كما تم التطرق إلى الممكنات القوية التي تمتلكها الدولة اليوم في الجانب الاقتصادي والتجاري، وتطلعاتها المستقبلية، حيث تم استعراض أبرز التطورات التي حققتها التجارة الخارجية في الدولة على مدى السنوات الماضية، والتي جعلت الإمارات محط أنظار العالم، لتفوقها وريادتها في هذا الجانب، إقليمياً وعربياً، مؤكدين أهمية التعاون خلال المراحل المقبلة، لتحقيق قفزات جديدة في الصادرات غير النفطية للدولة، والوصول إلى شبكة أسواق دولية أوسع.

والإمارات هي الأولى عربياً في مجال التصدير منذ عام 2013، وحتى نهاية عام 2019، وتأتي ضمن أهم 20 دولة مصدرة عالمياً منذ 2007. وحققت الصادرات غير النفطية للدولة، نمواً متواصلاً على مدى الأعوام الخمسة الماضية (2019-2013)، بلغت نسبته نحو 9%. كما ارتفعت نسبة هذه الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، من 11 % في 2010، إلى 21 % نهاية 2019.

إشراك فئات المجتمع

وأكد وزراء الاقتصاد، أهمية إشراك مختلف فئات المجتمع في تطوير الخطط الاقتصادية للدولة، وبناء منظومات أكثر ابتكاراً وتطوراً، في إطار استعداد الدولة للخمسين عاماً المقبلة، ومساعيها لتنمية أسس اقتصاد المستقبل، وشددوا على أن حكومة الإمارات، تعمل اليوم يداً بيد مع المجتمع، لدفع عملية التنمية المستقبلية قدماً، مشيرين إلى أن وزارة الاقتصاد حريصة على أن تكون في طليعة هذه الجهود الوطنية، وإشراك الفئات المجتمعية المستهدفة، في وضع محاور ومكونات الخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، وذلك ضمن أجندة عام الاستعداد للخمسين.

جزء رئيس

وقال عبد الله بن طوق المري، إن رجال الأعمال والشركات المصدرة في الدولة، هم جزء رئيس في الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، ويأتي الاجتماع المهم، تجاوباً مع مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة للدولة.

وحرصنا من خلاله على العمل بصورة تشاركية فعالة مع الفئات المعنية في المجتمع، وتحديداً قطاع الأعمال والشركات المنتجة والمصدرة، لدمج مرئياتهم ومقترحاتهم في عملية تطوير الخطط والسياسات الاقتصادية للدولة، مع التركيز على استراتيجيات التصدير، ودعم المنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية.

وأضاف: سنعمل عن كثب مع مختلف فئات المجتمع الإماراتي، من مواطنين ومقيمين، لتوسيع مشاركتهم في إثراء الاستراتيجيات والخطط التنموية للدولة، بأفكار جديدة وخلاقة، ورصد أي تحديات أو عوائق أمامها، وإيجاد الحلول الفعالة لها، فضلاً عن توسيع المعرفة المرتبطة بتحقيق رؤية الخمسين، بما يلبي تطلعات القيادة الرشيدة والمجتمع الإماراتي، ويحقق الازدهار للأجيال المستقبلية.

تفاعل مثمر

وقال الدكتور أحمد بالهول الفلاسي: الاجتماع، أحد مبادرات وزارة الاقتصاد للتفاعل بصورة مثمرة مع مجتمع الأعمال، بما يعزز مشاركة الوزارة في مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة للدولة، حيث ناقشنا مع نخبة من الشركات الإماراتية المصدرة، مجموعة مهمة من الأفكار، التي ستمثل مدخلات قيّمة لبناء خطة اقتصاد الخمسين، ورسم ملامح مستقبل الإمارات.

وأشار إلى أن مخرجات الاجتماع، ستسهم أيضاً في تطوير مقومات تنموية جديدة لقطاع ريادة الأعمال في الدولة، عبر رفع إنتاجية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع مساهمتها في زيادة صادرات الدولة.

وقال الدكتور ثاني الزيودي إن مشروع تصميم الخمسين عاماً المقبلة، يمثل برنامجاً رائداً على مستوى العالم، حيث يسهم في توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، بتطوير خطة التنمية الشاملة والمستدامة للخمسين عاماً المقبلة للدولة، والتي تبدأ من العام المقبل، بما يشمل الحكومة والقطاع الخاص ومختلف فئات المجتمع. و

أضاف: اطلعنا خلال الاجتماع على جانب من تصورات ومرئيات قطاع التصدير في الدولة، وحرصنا على التشاور مع عدد المصدرين في الدولة، لتقديم أفكار جديدة ومبتكرة، من شأنها تطوير استراتيجيات التصدير الوطنية على المدى البعيد، وتعزيز سمعة الصادرات الإماراتية وزيادة تنافسيتها إقليمياً وعالمياً.

مبادرات رائدة

أعرب ممثلو الشركات المصدرة خلال الاجتماع، عن شكرهم العميق للقيادة الرشيدة على مبادراتها الرائدة في إشراك قطاعات الأعمال في تطوير الخطط الاقتصادية للدولة، والمساهمة في بناء اقتصاد المستقبل، مؤكدين أهمية تعميق الشراكة بين الحكومة وقطاعات الأعمال، والتواصل المباشر مع مجتمع المصدرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات