دبي توظف «التقنيات الغامرة» بقطاعاتها المختلفة

أشاد عدد من المتخصصين في مجال التقنيات الغامرة، بدور بيئة الأعمال المتكاملة في دبي، وتمكينها لهم من التواصل مع أفضل الشركات العالمية في هذا المجال وتبادل الخبرات، وتسهيل تبني أفكار تتصدى لأكبر تحديات قطاع الإنشاءات، وشددوا على أن دبي تضم عدداً من الشركات الرائدة في مجال الثورة الصناعية الرابعة، والتي تسهم في نشر التقنيات الغامرة، التي غدت إحدى مفردات الزمن القادم.

والتقنية الغامرة، هي التقنية التي تحاول محاكاة العالم المادي، من خلال عالم رقمي، أو محاكاة من خلال خلق شعور حسي محيط. وتشمل الواقع الافتراضي والواقع المعزز، والواقع الممتد والواقع المختلط.

وشارك بالندوة التي أقيمت تحت عنوان «التقنيات الغامرة»، في صناعة العمارة والهندسة والبناء، كل من دانيال خياط رئيس المنتجات في شركة HTC VIVEK، ومايكل نجيب مهندس أول في LWK & Partners، وسورين بولاركا اختصاصي مبيعات للإلكترونيات المتقدمة، بشركة «أوتوديسك»، وتعمل هذه الشركات الثلاث في مدينة دبي للإنترنت، أكبر مجمع أعمال متخصص بمجال التكنولوجيا في المنطقة، والتي تحتضن 1600 شركة تكنولوجية، يعمل فيها أكثر من 25 ألف متخصص ورائد أعمال. وتطرقت الندوة إلى تزايد إقبال الشركات في الآونة الأخيرة على التقنيات الحديثة، المعتمدة على الواقع المعزز والواقع الافتراضي، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، والتغلب على نقص العمالة الماهرة، حيث لطالما كان الابتكار المحرك لقطاع الهندسة والإنشاءات، الذي يواجه استحقاقات الاستعداد للثورة الصناعية الرابعة.

وأشار دانيال خياط، إلى أن العالم يشهد تداخل القطاعات المختلفة معاً، وتوظيف التقنيات في مجالات متعددة، وأن بداية التقنيات الغامرة، كانت مع عالم الألعاب، لكنها دخلت اليوم جميع المجالات، بما فيها العمارة والهندسة والبناء، لتصبح جزءاً أساسياً منها.

وتحدث المشاركون عن زيادة توظيف التقنيات الغامرة بمجالات العمارة والهندسة والبناء، وأهمية التقنيات الغامرة المعتمدة على المحاكاة ثلاثية الأبعاد، ودورها بتوفير أدوات مبيعات وتسويق، تُحدث تغيراً في طريقة ممارسة الأعمال، وتخلق تجارب أكثر جاذبية، من خلال دمج العالم الافتراضي والواقع الحقيقي، حيث يستطيع مستخدمو التقنيات الغامرة، إجراء المناقشات والتعليقات، ومراجعة الأنظمة المعقدة، وتقييم المشكلات، وإجراء تغييرات على نماذج البناء داخل البيئة الافتراضية، وتحسين الاتصالات بين فرق المشروع، وهو ما أضحت توفره شركات مثل «أوتوديسك»، التي تدمج منتجات لشركات أخرى في منصتها، لمساعدة فرق الهندسة على تنسيق المشكلات وتخطيطها وحلها افتراضياً.

واستعرض سورين بولاركا استخدام التقنيات الغامرة في التدريب والمحاكاة، والعروض التقديمية، وتدريب العمال، حتى قبل اكتمال مكان العمل. وستعرض مايكل نجيب، تطور هذه التقنيات مما يشبه مشاهدة الصور الثابتة إلى مستويات تحاكي الواقع بدقة أكبر، بفضل حواسيب متطورة، ترفع أداء عملية الرندرة (التصيير)، وهي عملية حوسبية لتوليد صورة ثنائية أو ثلاثية الأبعاد، من بيانات مدخلة ومعرفة مسبقاً. حيث تم تطوير الرندرة في شركتهم من 90 لقطة معمارية في الساعة، إلى 90 لقطة في الثانية، بفضل القدرة على المعالجة الفورية للقطات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات