خلال جلسة تفاعلية تحضيراً للقمة العالمية لصناعة الطيران 2020

3 ركائز رئيسة لاستراتيجية الإمارات لتطوير الطيران

نظمت القمة العالمية لصناعة الطيران 2020 وبالتعاون مع مجلس تسويق الخدمات الدفاعية، جلسة تفاعلية عن بُعد، بمشاركة عدد من قادة قطاعي صناعة الطيران والدفاع، ناقشوا خلالها التحديات والفرص الناجمة عن التطورات التكنولوجية السريعة، إلى جانب الاطلاع على تحليلات الخبراء حول كيفية ربط الأفراد والعمليات والأنظمة مع بعضها ضمن قطاع صناعة الطيران والدفاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وشهدت الجلسة التي أدارها ماثيو كوكران، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجلس تسويق خدمات الدفاع، طرح مجموعة من الأسئلة ركزت على أهمية التوطين، وتطوير سياسات حماية الملكية الفكرية، وكيفية استفادة المواهب المستقبلية من الحلول الحديثة للمضي قدماً في مسيرتهم المهنية ضمن هذه القطاعات.

ركائز

وافتتح الندوة مطر علي الرميثي، الرئيس التنفيذي للتطوير الاقتصادي في مجلس التوازن الاقتصادي (توازن)، حيث قدم عرضاً حول اهتمام دولة الإمارات بمواكبة التقدم التكنولوجي، وجهودها المستمرة للاستثمار في استقطاب التقنيات الحديثة للقطاع. وسلط الرميثي الضوء على الركائز الرئيسية الثلاث لاستراتيجية دولة الإمارات وهي، الاستثمار في المواهب والموارد، والحاجة لوضع الهيكليات والعمليات المؤسسية بما في ذلك التشريعات، وضمان استقطاب وتطبيق التكنولوجيات والأنظمة المناسبة.

وفي هذا الصدد، قال الرميثي: «تعتبر دولة الإمارات من الدول المتقدمة في مجال تثقيف الأفراد وتطبيق الأنظمة الصحيحة، والتشريعات والتكنولوجيات لتعزيز تنافسيتها على الصعيد العالمي. فعلى سبيل المثال، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً محورياً في التفكير بالمستقبل، ولذلك تم تعيين وزير لهذا القطاع. بالإضافة إلى ذلك، حققت الإمارات نجاحات مسبقة في مجال التصنيع، ما شكل أمراً محورياً لضمان تطوير قطاع الدفاع ليصل إلى ما هو عليه اليوم».

وتحدث الرميثي عن الفجوة بين القطاع والمؤسسات الأكاديمية والتوجهات الحكومية التي ظهرت خلال السنوات الماضية. مشيراً إلى نجاح الجهود المبذولة لمعالجتها من خلال إجراء تغييرات استراتيجية محددة في السياسات، وهي خطوة أسهمت بشكل كبير في تمكين الشركات الدولية والمحلية من تزويد المواطنين بالخبرة اللازمة ودفع عجلة نمو القطاع.

من الأمثلة على ذلك إطلاق برنامج توازن لاستدامة وتوطين الصناعات الدفاعية والأمنية (SEEDS)، في خطوة أكدت التزام مجلس التوازن الاقتصادي في دعم تطوير مهارات وقدرات المواهب الإماراتية الشابة وإثراء معرفتهم، لتمكينهم من لعب دور محوري في تحقيق الأهداف والتطلعات الطموحة لدولة الإمارات.

آليات لازمة

من جهته، قدم روبرت هاروارد، الرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في منطقة الشرق الأوسط، شرحاً حول الخطوات الاستباقية التي اتخذتها دولة الإمارات لتبني أحدث التكنولوجيات لتطوير هذا القطاع في المنطقة. كما شدد على دور التكنولوجيا في تمكين شركات الدفاع من الوصول إلى إمكاناتها الكاملة على كل المستويات بوتيرة أسرع، لضمان تطبيق العمليات ووضع الآليات اللازمة بطريقة أفضل.

وأكد هاروارد أهمية تطوير الملكية الفكرية لتمكين التوطين مسلطاً الضوء على الجهود التي تبذلها شركته للاستثمار في دعم القوى العاملة المحلية في المنطقة لمساعدتها على اكتساب مهارات وقدرات جديدة. كما أكد ضرورة تكامل مفاهيم التكنولوجيا بدءاً من مرحلة التطوير والشراء وصولاً إلى التنفيذ، الأمر الذي ساعد بشكل كبير في تطور قطاع الدفاع في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم.

وأضاف: «تحظى التكنولوجيات مثل الذكاء الاصطناعي بأهمية بالغة لضمان مستقبل زاهر لقطاع الدفاع. كما أن تضمين الملكية الفكرية في دولة الإمارات سيكون من خلال التحفيز ودعم وتحدي المواهب الشابة لتمكينهم من الحصول على وظائف لدعم أهداف الدولة».

تعزيز التواصل

من جهته، قال جاي ليتل، نائب الرئيس في شركة كولنز للصناعات الفضائية، إن 75 % من أعمال الشركة هي تجارية، الأمر الذي مكّن الشركة من الاستثمار في بعض المجالات مثل الصيانة والإصلاح والتجديد على الصعيد الدفاعي، مضيفاً أن الشركة تعمل باستمرار على الاستثمار في تعزيز التواصل عبر مختلف المنصات وتوفير الحماية المتعلقة بها.

وتحدث آلان ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة رييثون الإمارات، عن التحديات والعقبات الناتجة عن انتشار جائحة «كوفيد 19»، والتي أسهمت في تحفيز الابتكار والإبداع، مشيراً إلى أن إطلاق مسبار الأمل لاستكشاف المريخ أخيراً هو مثال رائع على النجاح المستمر الذي حققته الدولة في وقت تواجه فيه تحدي انتشار هذا الوباء. كما أكد أن تطوير التكنولوجيا من أجل الأمن والفضاء سيكون أمراً بالغ الأهمية لضمان مستقبل القطاع.

يُشار إلى أن الندوة تأتي ضمن سلسلة من الندوات التي تركز على موضوعات عدة في إطار الجلسات التحضيرية للقمة العالمية لصناعة الطيران 2020 التي تستضيفها شركة «مبادلة للاستثمار» ومجموعة «إيدج»، ومن المقرر أن تنعقد يومي 28 و29 سبتمبر الجاري بتنظيم من مجموعة «ستريم لاين للتسويق» - مؤسسة «تارسوس إف أند إي»، حيث سيجري الإعلان عن تفاصيل القمة خلال الفترة المقبلة.

1 - الاستثمار في المواهب والموارد

2 - وضع الهيكليات والعمليات المؤسسية

3 - استقطاب وتطبيق التكنولوجيات والأنظمة المناسبة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات