فرص واعدة في القطاع الصناعي لتحقيق الطموحات

أكد معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن القيادة في الإمارات تضع تطور القطاع الصناعي ضمن الأولويات المهمة خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن القطاع يمتلك الكثير من الإمكانات والفرص الواعدة لتحقيق طموحات القيادة والقيام بدورٍ محوري في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر تمكين التنمية الصناعية وتعزيز القيمة المحلية المضافة وزيادة تنافسية الصناعات الوطنية.

جاء ذلك خلال أول اجتماع مع المجلس التنسيقي للصناعة، والذي انعقد افتراضياً بمشاركة معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، وأعضاء المجلس. وللمرة الأولى، شهد الاجتماع مشاركة عدد من ممثلي القطاع الخاص الذين قدموا رؤيتهم حول تطوير الجوانب التنظيمية والسياسات ذات الصلة بما يسهم في تمكين النمو المستدام للقطاع الصناعي في الدولة.

وتشمل مهام المجلس اعتماد مؤشرات استراتيجية موحدة للأداء في القطاع الصناعي في الدولة، ومتابعة تنفيذها ونشر تقارير دورية لتقييم الأداء الصناعي في الدولة، واقتراح المبادرات والآليات الملائمة لتدعيم التعاون وتبادل التجارب والخبرات والحوار بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة بالشأن الصناعي من جهة، وما بين القطاعين الحكومي والخاص من جهة أخرى، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية واتحاد الصناعيين في تطوير الإجراءات والحوافز والتشريعات المرتبطة بالقطاع الصناعي.

واستعرض د. سلطان الجابر بعض الأفكار الرئيسية لدعم القطاع الصناعي، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمجلس التنسيقي للصناعة والقطاع الخاص بشكل مباشر ومتواصل وفق نهج جديد ومبتكر، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، خاصةً بالنسبة لتعزيز القيمة المحلية المضافة عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص عمل مستدامة.

فرصة

وقال: أمامنا فرصة فريدة للعمل على تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة، والمساهمة في النمو المستقبلي المستدام للاقتصاد الوطني من خلال التركيز على الأولويات التي وضعتها القيادة، والتي تشمل تمكين تطوير قطاع التصنيع المحلي، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، والارتقاء بتنافسية وجودة الصناعات الوطنية.

من أهم عوامل النجاح لتعزيز نمو القطاع الصناعي التعاون والشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص لإعداد أطر تشريعية وتنظيمية عصرية ومتطورة ومحفزة تكون قادرة على التعامل مع الوضع الحالي، وذات مرونة عالية تمكّنها من توفير الأرضية المناسبة لإحداث التغيير وتحقيق معدلات نمو مرتفعة بما يرقى إلى طموحات قيادتنا الرشيدة بمسيرةٍ مليئة بالنجاح والإنجاز لعقودٍ مقبلة.

وقال: يمتلك القطاع الصناعي في الإمارات العديد من الأسس الراسخة والمزايا التنافسية القوية التي يمكننا الاستفادة منها والبناء عليها، بما في ذلك بنية تحتية لوجستية عالمية المستوى، وموارد وفيرة من الطاقة، ومكانة متقدمة في الابتكارات التكنولوجية، ومستوى تعليمي متميز في الذكاء الاصطناعي. وستساعدنا هذه العوامل في إعطاء الاقتصاد المحلي دفعة قوية تؤهله لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.

واختتم بالقول: من خلال التعاون مع المجلس التنسيقي للصناعة ومجموعات العمل التابعة له، سنركز على تحقيق أعلى درجات التنسيق بين الأهداف والمبادرات، وتحديد التحديات التي تواجهنا، ووضع الحلول المناسبة لها من خلال التنسيق والتشاور المستمر على المستويين المحلي والاتحادي.

وكذلك تطوير سياسات ونماذج عمل مبتكرة واختبارها ونشرها على نطاق واسع، وإقامة جسور للتواصل البنّاء مع مختلف القطاعات ورواد التكنولوجيا والشركات ليكونوا شركاء مساهمين وفاعلين في هذا التوجه.

من جانبها، قالت معالي سارة الأميري: من المهم أن نوجه جهودنا نحو تعزيز نشر وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك إنترنت الأشياء وتقنيات التحليل الفوري للبيانات والروبوتات، وهذا من شأنه المساهمة الفاعلة في تمكين وتطوير الصناعات الوطنية الحالية والارتقاء بها إلى مستويات متقدمة عالمياً. ومن الضروري أيضاً أن تركز أهدافنا على الارتقاء بالكفاءة وتمكين الاقتصاد وعمليات الإنتاج والتصنيع بما يعزز مكانة دولة الإمارات كمحرك رئيس لتطوير الصناعة.

وأضافت: لتحقيق هذا الهدف، سنقوم بإنشاء مجمعات صناعية جديدة تركز على استخدام وتطوير التقنيات المتقدمة، والتي سيكون لها أيضاً دور بارز في دعم الشركات المحلية وجذب المستثمرين.

وستعمل الوزارة مع الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص بحيث تركز جهود البحث والتطوير ومخرجاتها على تلبية الاحتياجات التكنولوجية للقطاع الصناعي وتمكين الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته حالياً وفي المستقبل. وتهدف الوزارة إلى تطبيق رؤية القيادة من خلال تعزيز مساهمة التكنولوجيا المتقدمة في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات