مؤسس ورئيس مجلس إدارة دانوب لـ«البيان»:

تفاؤل بعودة قوية وسريعة للنشاط الاقتصادي في الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد رزوان ساجان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة دانوب، أن الإمارات، وخاصة دبي، ستشهد نمواً كبيراً في الأنشطة التجارية خلال الفترة المقبلة، حيث يستعد اقتصاد الدولة لانتعاش سريع، يضاهي نظيره في الربع الأخير من العام الماضي، قائلاً: إنه في ظرف عدة أشهر، ستكون تداعيات «كورونا» خلف ظهرنا.

وأوضح أنه بينما تشهد العديد من الدول موجة ثانية من انتشار فيروس «كورونا»، إلا أن الإمارات تبدو بعيدة عن هذا الخطر، وقطعت شوطاً على طريق التعافي وبحلول أكتوبر سنشهد تدفقاً كبيراً من السياح العائدين، للاستمتاع بمرافق الدولة ذات المستوى العالمي، ما يعزز الإمارات وجهة جذابة للعيش والعمل،وممارسة الأعمال والسياحة والاستثمار.

وقال ساجان، أحد قادة الأعمال الأكثر تأثيراً في الإمارات وتعد مجموعته واحدة من أكبر الشركات التجارية المتنوعة في دول التعاون لـ «البيان» الاقتصادي، إنه متفائل جداً بعودة قوية وسريعة للنشاط الاقتصادي حيث تبدو مؤشرات انتعاش واضحة في العقارات والبناء والتجزئة والسياحة بعد قرارات التحفيز والمبادرات التي عالجت بها الإمارات الأزمة كما زادت حركة نقل البضائع والقطاع اللوجستي والشحن من وتيرتها.

زخم السياحة

وبيّن أن دبي تشهد حالياً زيادة تدريجية ملحوظة في عدد زوار مراكز التسوق، ومراكز الترفيه العائلي والمتنزهات الترفيهية، بعد ختام ناجح لمفاجآت صيف دبي، وستبدأ المؤسسات السياحية في الإمارة قريباً، استقبال السياح الدوليين، بعد قرار إصدار تأشيرات الزيارة والعبور للسياح الدوليين، كما تم مؤخراً منح مراكز معالجة التأشيرات إذناً لمعالجة التأشيرات السياحية بعد 4 أشهر من إغلاق معظم الأنشطة لمكافحة الجائحة وسنشهد خلال سبتمبر الجاري موسم عودة الأعمال كما سيعود عدد من المعارض والمؤتمرات في جذب رجال الأعمال والمهنيين إلى الإمارة مجدداً.

وتوقّع أن يجذب الدوري الهندي الممتاز للكريكيت (IPL) عدة ملايين من الزوار إلى الإمارات من الهند وعدد من البلدان، ما يمنح القطاع الفندقي دفعة كبيرة، ويرفع معدلات الإشغال في الغرف وزيادة الاستهلاك في المطاعم وينعش أسواق التجزئة، وحركة النقل الجوي.

العقارات والبناء

وأكد ساجان أن العقارات والبناء، قطاعان رئيسان، يدفعان النمو في دبي وعلى الرغم من «كوفيد» سيستمران في جذب المشترين والمستثمرين الأجانب، وأن زيادة المعروض حالياً في العقارات السكنية ذات طبيعة مؤقتة متوقعاً أن يمتص تدفق الأشخاص، اعتباراً من الشهر المقبل، مخزونات المساكن الحالية، قبل انطلاق «إكسبو دبي» العام المقبل عندما يعاود الطلب الارتفاع مجدداً.

وقال: «إن العقارات في دبي والإمارات، تحقق عوائد سنوية بين 6 و7 %، وهي واحدة من أعلى المعدلات في العالم وقد تقلل الجائحة النسبة إلى ما بين 4 - 5 % لفترة قصيرة، ومع ذلك، فهي أفضل من معظم أسواق العقارات ولا تزال العقارات أفضل محفظة للاستثمار رغم الأزمة».

قرارات ناجحة

وحول مدى تأثر المجموعة بأزمة «كورونا»، قال ساجان: «إن «دانوب» نجحت في تحمّل العاصفة، دون اللجوء إلى شطب وظائف، لقد اجتزنا المحنة، وهذا يجعلنا شركة مستدامة.

وفي المستقبل، سنقوم ببناء قاعدة مالية أكبر للشركة، لتكون قادرة على تحمل أزمات أكثر خطورة، موضحاً أنه، وبشكل عام، تمكنت المجموعة من المساهمة في اقتصاد الإمارات بطريقة أكبر من عملية فردية أنشأنا عملاً مربحاً ومستداماً، يدعم حالياً 3600 أسرة - واستهلاكهم، يساعد اقتصادات الإمارات والهند، كما قمنا بتوريد أكبر جزء من مواد البناء في الخليج، وتم بناء جميع المشاريع الكبيرة تقريباً، بمواد تم توفيرها من قِبلنا، بما في ذلك فندق بر العرب وفندق أتلانتس وغيرها».

وتابع: «بصفتنا مطوراً خاصاً، دافعنا عن المنازل ذات الأسعار المعقولة، وغيّرنا الأعمال العقارية، لتصبح أكثر مرونة واستدامة. أطلقنا مخطط الدفع الشهري بنسبة 1 % الرائد في المجال، والذي يعد أفضل من مخططات الإيجار المنتهي بالتملك، التي أطلقها بعض المطورين. لقد ساعد نهجنا الذي يغير قواعد اللعبة أكثر من 2000 عائلة في الحصول على منازلهم، حتى قبل دفع الأقساط الشهرية الخمسين».

إدارة الأزمة

وحول إدارة المجموعة التي تضم فريقاً مؤلفاً من 3600 متخصص في 10 دول في آسيا وأوروبا وأفريقيا، خلال أزمة «كورونا»، أفاد ساجان: «قررت أنه لن يكون هناك أي تسريح للعمال، وخلال فترة الإغلاق خفضنا رواتب الموظفين 30 % من شهر يونيو، والآن عادت الرواتب إلى مستوى ما قبل «كوفيد 19» كاملة وبنسبة 100 % وفي منافذ البيع بالتجزئة الخاصة بنا، دانوب هوم، شهدنا ارتفاعاً كبيراً في الأعمال التجارية، اعتباراً من يونيو 2020. وارتفعت مبيعاتنا إلى مستوى ما قبل «كوفيد 19» وهو أمر مشجع للغاية».

الخدمات اللوجستية

ونوّه ساجان بأنه مع إعادة فتح الاقتصادات، زادت حركة نقل البضائع من وتيرتها، التي تنعكس على سعر الشحن، ومن المتوقع أن يقفز سعر الشحن لشهر نوفمبر في ميناء جبل بنحو 400 % (أربعة أضعاف)، إلى 1000 دولار من 250 دولاراً في أكتوبر من هذا العام، وهذا يعكس كيف تسير الأمور، كما يتوقع أن تحركات الشحن ستستأنف نشاطها إلى المستوى السابق بحلول نهاية العام، بسبب الاستهلاك المتزايد في الشرق الأوسط وآسيا والدول الأفريقية.

وتوقّع أن يعود قطاع التجزئة، الذي يعتمد إلى حد كبير على تدفق السياح الأجانب والإقليميين بسرعة، بمجرد أن يبدأ السياح في القدوم إلى دبي، والتي تعد جنة المتسوقين بحق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات