الإمارات تحافظ على صدارتها عربياً في «الابتكار العالمي 2020»

متحف المستقبل إضافة نوعية لمسيرة الابتكار في الدولة | البيان

حافظت دولة الإمارات على صدارتها عربياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2020، وحققت تقدماً في الترتيب في التصنيف العام على المؤشر هذا العام، بمقدار مرتبتين، لتصبح في المركز 34 عالمياً.

ويُعزى ذلك إلى القدرات الابتكارية المتنامية للدولة، واستمرار أدائها الجيد في المؤشر على مدار السنوات الخمس الماضية.

حيث ارتقت بمقدار 11 مرتبة، من المركز 47 عام 2015، لتصل إلى المرتبة 36 عام 2019، والمرتبة 34 في 2020، مصنفةً ضمن الدول ذات الدخل المرتفع، ومتفوقةً على كثير من البلدان، ومنها، على سبيل المثال، إيطاليا وهنغاريا واليونان ورومانيا وروسيا وكوريا الجنوبية والهند، وحلّت في المرتبة 3 في شمال أفريقيا وغرب آسيا، بعد كل من إسرائيل وقبرص.

مؤشرات فرعية

وحققت الإمارات في مؤشر الابتكار العالمي، الصادر أمس، عن منظمة الملكية الفكرية العالمية (ويبو)، وجامعة كورنيل، والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (انسياد)، نتائج طيبة في مؤشرات فرعية عدة.

حيث حلت في المرتبة 32 في مؤشر الدخل، والمرتبة 28 في مؤشر المؤسسات، والمرتبة 21 في المناخ السياسي، والمرتبة 19 في كفاءة الحكومة، والمرتبة 22 في المناخ التنظيمي، والمرتبة 16 في سهولة ممارسة الأعمال، والمرتبة 17 رأس المال البشري والأبحاث، والمرتبة 17 في التعليم، والمرتبة 11 في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمرتبة 5 في البنية التحتية العامة، والمرتبة 11 في الأداء اللوجستي.

وحلّت الإمارات في المرتبة 30 في مؤشر التميز السوقي، والمركز 13 في سهولة حماية مستثمري الأقلية. والمرتبة 26 في الربط الابتكاري، والمرتبة 22 في مدخلات الابتكار، وفي مخرجات الابتكار التي حلت فيها في المرتبة 34، حلت في المرتبة 2 في مؤشر السلع والخدمات الابتكارية الفرعي.

وساعد مؤشر الابتكار العالمي، في خلق بيئة تقيم عوامل الابتكار بشكل مستمر، ويقدم هذا العام مقاييس ابتكار مفصلة، لـ 131 اقتصاداً، تمثل جميع الاقتصادات المشمولة 93.5 ٪ من سكان العالم، و97.4 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويتألف مؤشر الابتكار العالمي من ثلاثة مؤشرات: المؤشر العام، والمؤشر الفرعي لمدخلات الابتكار، والمؤشر الفرعي لمخرجات الابتكار.

دعم الابتكار

وركز مؤشر الابتكار العالمي لعام 2020، الذي حمل شعار «من سيمول الابتكار؟»، على تحليل مشهد الابتكار، موضحاً أنه قبل الأزمة، كانت مجموعة من الجهات الفاعلة، مثل، صناديق الثروة السيادية، والمنظمات غير الربحية، تدعم الابتكار، وهناك آليات مبتكرة، مثل المشاريع التجارية وأسواق الملكية الفكرية والتمويل الجماعي والتكنولوجيا المالية، كانت موجودة قبل الأزمة، ولن تتلاشى.

وفي الوقت نفسه، تظل مخططات الدعم العام، أدوات أساسية لتمويل الابتكار، حيث إن كل أزمة تأتي بالفرص والمجال لفتح إبداعي.

وكان أحد الآثار الجانبية للأزمة الحالية، تحفيز الاهتمام بالحلول المبتكرة للصحة، بطبيعة الحال، ولكن أيضاً لمجالات مثل العمل عن بُعد، والتعليم عن بعد، والتجارة الإلكترونية، وحلول التنقل، وإطلاق العنان لهذه الإيجابية، قد تدعم القوى الأهداف المجتمعية، بما في ذلك التقليل أو عكس تغير المناخ على المدى الطويل.

وأوضحت نتائج المؤشر لهذا العام، تبوؤ سويسرا للمرتبة الأولى عالمياً، تليها السويد، ثم الولايات المتحدة، وجاءت المملكة المتحدة رابعاً، تليها هولندا، وحلّت تونس في المرتبة 65، والسعودية 66، والمغرب 75، والكويت 78، والبحرين 79، والأردن 81، وعمان 84، ولبنان 87، ومصر 96، والجزائر 121، واليمن 131.

وقال طارق بن هندي المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار للتقرير، إن الدولة شهدت نمواً تحولياً منذ اكتشاف النفط والغاز في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد دفعت العائدات من الموارد الطبيعية، التقدم الاقتصادي، وتمويل المشاريع الحكومية الطموحة، مع الحفاظ على بيئة ضريبية منخفضة، تجذب المستثمرين والمواهب من أنحاء العالم.

وخلال الخمسين عاماً الماضية، أعادت أبوظبي استثمار ثروتها الطبيعية بلا هوادة في الاقتصاد الأوسع، وقد نمت رؤية جعل هذه الاستثمارات أكثر تميزاً بمرور الوقت، ووجهت الشركات وصناديق الثروة السيادية ووكالات الاستثمار الحكومية، الإيرادات إلى تطوير الأعمال غير النفطية، لتسريع وتيرة النمو وتنويع الاقتصاد.

وكان جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا)، الذي تأسس 1976 لاستثمار الأموال، مع التركيز على خلق القيمة على المدى الطويل، أحد المفوضين الرئيسين لإدارة ثروة الإمارة. ومن المعالم الرئيسة الأخرى، إنشاء شركة مبادلة عام 2002، التي ابتكرت واستثمرت في أنحاء العالم، لتنويع اقتصاد الإمارة، وخلق قيمة دائمة للأجيال القادمة.

الاقتصاد الرقمي

وأضاف بن هندي أن الاقتصاد الرقمي، يسهم بنحو 4.3 ٪ في الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل كبير، فعلى على سبيل المثال، يستخدم حوالي 40 ٪ من السكان، الخدمات الرقمية الحكومية، أكثر من مرة واحدة في الأسبوع، بينما اتجه المستهلكون أيضاً إلى التجارة الإلكترونية.

وتطرق المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار إلى الدور الذي تلعبه الإمارات عامة وأبوظبي خاصة في الميدان الابتكاري.

حيث قال في التقرير إن الدولة شهدت نمواً تحولياً منذ اكتشاف النفط والغاز في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد دفعت العائدات من الموارد الطبيعية التقدم الاقتصادي وتمويل المشاريع الحكومية الطموحة مع الحفاظ على بيئة ضريبية منخفضة تجذب المستثمرين والمواهب من أنحاء العالم.

وكان جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) أحد المفوضين الرئيسيين لإدارة ثروة الإمارة، ومن المعالم الرئيسية الأخرى إنشاء شركة «مبادلة» عام 2002 التي ابتكرت واستثمرت في أنحاء العالم لتنويع اقتصاد الإمارة وخلق قيمة دائمة للأجيال القادمة.

تخطيط طويل

وتستفيد أبوظبي من اقتصاد يشمل مزيجاً صحياً من الشركات المحلية والشركاء الدوليين والشركات الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة، وثقافة بدء ديناميكية تجذب رواد الأعمال الأجانب والمحليين، وهذا الأخير مهم بشكل خاص للنمو المستدام طويل الأجل، وقد عملت أبوظبي في السنوات الأخيرة لضمان حصول المبتكرين على كل ما يحتاجون إليه للنجاح.

وفي حين أن كلمات مثل «شركات ناشئة» و«رائدة الأعمال» كثيراً ما تُستخدم كوكلاء «للابتكار»، فإن الحقيقة هي أن العديد من الشركات الجديدة تتنافس في مساحة موجودة بدلاً من استكشاف إمكانيات جديدة.

كان النهج التقليدي هو نموذج «الوكالة» الذي يعتمد على جلب الأفكار من الخارج وتكييفها مع السوق المحلية، وتبني أبوظبي الآن على هذه الأسس، كجزء من خطط التنويع الاقتصادي الأوسع، وخلق بيئة يمكن أن تزدهر فيها الأفكار ونماذج الأعمال الجدية.

تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار لدولة الإمارات عام 2014 بهدف جعل الدولة واحدة من أكثر الدول ابتكاراً في العالم في غضون 7 سنوات، وقد أحرزت دولة الإمارات تقدماً جيداً في هذا الصدد، حيث صعدت بشكل مطرد في تصنيفات مؤشر الابتكار العالمي في السنوات الأخيرة، لتحتل حالياً المرتبة 34 عالمياً والأولى على مستوى العالم العربي.

وتتضمن استراتيجية الإمارات الوطنية للابتكار 4 مسارات تشمل تنفيذ المؤسسات والقوانين الداعمة، وتطبيق نظام متكامل من الأدوات الحديثة، وتشجيع القطاع الخاص على الابتكار، وإعداد الأفراد لاكتساب مهارات مبتكرة للغاية، فهم أن الابتكار هو حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء، تعمل المسارات الأربعة معاً لتأسيس ثقافة وطنية للأفكار وريادة الأعمال والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

دعم النمو

لطالما ركزت حكومة أبوظبي بشكل كبير على دعم رواد الأعمال المبتكرين لسنوات عدة، مع الاعتراف بكل من مساهمتهم في الاقتصاد وحقيقة أن الحكومات قادرة بشكل فريد على التخفيف من المخاطر في المراحل المبكرة الحاسمة لأي مشروع جديد، ويعتبر مكتب أبوظبي للاستثمار جزءاً لا يتجزأ من هذه المهمة والرؤية.

ويدعم مكتب أبوظبي للاستثمار الشركات التي تركز على الابتكار، ما يساعدها على الفوز والنجاح في أبوظبي، وتساعد برامج الحوافز وفريق رعاية المستثمرين المخصص الشركات على الوصول إلى كل ما تقدمه الإمارة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات