ربيع عطايا المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بيت.كوم» لـ«البيان»:

تزايد فرص العمل في قطاعات رئيسة بالدولة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشف ربيع عطايا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بيت.كوم» المتخصصة في التوظيف عن تزايد عدد الوظائف المُعلنة على موقع «بيت.كوم» ضمن بعض القطاعات في الدولة خلال جائحة «كوفيد 19».

وأشار في تصريحات لـ «البيان» إلى أن فرص العمل تركزت بشكل خاص في قطاعات رئيسة، والتي تعتمد على شبكة الإنترنت والتكنولوجيا، فبالإضافة إلى الخدمات اللوجستية والتوزيع، تم طرح وظائف في القطاعات المرتبطة بالإنترنت والتجارة الإلكترونية والاتصالات عن بُعد، حيث تراوحت نسب الزيادة ما بين 10 ٪ و50 ٪ مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.

كما سجل الموقع زيادة في عدد وظائف التمريض وهندسة البرمجيات والمبيعات عبر الهاتف في الدولة، توقع عطايا أن نشهد نموّاً أكبر لهذه القطاعات والوظائف خلال الفترة المقبلة، نتيجة لأهميتها في الحد من انتشار الفيروس ومواجهة العواقب المترتبة عليه.

إعادة هيكلة

وحول توقعات سوق العمل والتوظيف في عالم ما بعد كورونا في الإمارات تحديداً وبشكل عام قال عطايا: لا شك أن أزمة كورونا التي شهدها العالم أخيراً أثّرت على مجال التوظيف وسوق العمل بشكل عام، حيث دفعت الكثير من الشركات لإعادة هيكلة أعمالها واستراتيجياتها، واضطرت معظمها للنظر في أساليب عمل جديدة لم يسبق لها التعامل معها أبرزها العمل عن بُعد.

كما لاحظنا لجوءاً متزايداً من قبل الشركات والباحثين عن عمل لشبكة الإنترنت والوسائل التكنولوجية الحديثة لغايات مهنية وشخصية على حد سواء. فقد لاحظنا مثلاً زيادة في استخدام الأشخاص لخدمات موقعنا بنسبة 24.46 ٪ منذ بداية عام 2020، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، أي بما معدله 1.5 مليون مشاهدة للموقع في اليوم الواحد.

وأضاف: من المتوقع أن تستمر التغييرات التي أحدثتها جائحة كورونا على المدى الطويل، فهناك احتمالية ضئيلة لأن تعود أساليب العمل كما كانت في الماضي، وبخاصة بعد أن لمسنا الأثر الإيجابي لهذه التغييرات وفعاليتها في أداء مهامنا اليومية.

ما نتوقعه هو التوجّه نحو عالم من التحوّل الرقمي الذكي، واحتلال مجالات الذكاء الاصطناعي (AI) في تطبيقاته المختلفة، وإنترنت الأشياء (Internet of Things)، وتطبيقات الهاتف، والواقع الافتراضي (Virtual and Augmented Reality) أهمية أكبر، وبأن تبدأ الشركات بأتمتة بعض مجالات العمل بشكل كلي، أبرزها مجال التوظيف وإدارة الكفاءات باستخدام أنظمة تتبع طلبات التوظيف (ATS).

وأوضح أن «بيت.كوم» تعمل على إحداث أثر إيجابي في دولة الإمارات بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وتمكين الشركات والمهنيين فيها لعيش نمط حياة أفضل، وبخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي نشهدها حاليّاً.

من هذا المنطلق، قمنا أخيراً بتوفير إعلانات وظائف مجانية للشركات بهدف توفير وظائف أكثر للباحثين عن عمل ومواجهة أي تحديات اقتصادية قد تترتب على الأزمة. إذ يُمكن للشركات والحكومات الإعلان عن شواغرها مجاناً على الموقع، وجذب أكثر من 38 مليون شخص في الإمارات والشرق الأوسط، عبر مختلف الجنسيات والمجالات والمستويات المهنية.

آليات التوظيف

وتوقع عطايا أن تُحدث أزمة «كوفيد 19» الكثير من التغييرات على أنماط وآليات التوظيف والموارد البشرية المتبعة، كإدخال التقنيات الحديثة وزيادة الاعتماد على شبكة الإنترنت.

فمثلاً، بدلاً من أن يقوم خبراء التوظيف بالبحث عن أشخاص لوظائفهم الشاغرة عبر تنظيم معارض توظيف تقليدية تجمع آلاف الأشخاص في مكان واحد، يمكنهم تلقي السير الذاتية ومقابلة الباحثين عن عمل مباشرة عبر المعارض الافتراضية، دون الحاجة للخروج من مكاتبهم، مشيراً إلى أن «بيت.كوم» توفر مثل هذه التقنية للشركات تدعى منصة vFairs.

ومن المتوقع أن نشهد أيضاً تغييراً في مجال مقابلة المرشّحين للوظائف وتقييم مهاراتهم، وأن يبدأ بالتحوّل تدريجيّاً نحو العالم الرقمي.

فمثلاً، بدلاً من إجراء مقابلات شخصية مع المرشّحين في مكاتب مخصصة لمقابلات العمل، وهدر الوقت خاصة إن تبين بعد ذلك عدم تناسب شخصية المرشّح مع ثقافة الشركة، يمكن لخبراء التوظيف مقابلتهم عن بُعد باستخدام منصات التقييم الحديثة، والتي تتيح لهم إرسال أسئلة للمرشّحين للإجابة عنها مباشرة عبر الفيديو. بهذه الطريقة، يمكنهم التعرّف جيداً على شخصية المرشّح وتحديد مدى تناسبه مع ثقافة الشركة دون الحاجة لمقابلته شخصيّاً.

وأضاف: قد قمنا أخيراً بإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى خدمات «بيت.كوم»، إذ حرصنا خلال الفترة الأخيرة على تطوير تقنية البحث عن السير الذاتية بشكل يسمح للشركات إيجاد الكفاءات بطريقة أكثر سرعة وابتكاراً وبساطة. كما أطلقنا منصات حديثة أبرزها منصة Evalufy لتقييم المرشّحين عبر الفيديو، ومنصة AfterHire لأتمتة إجراءات تأهيل الموظفين الجدد وتدريبهم.

أثر إيجابي

شكل أسلوب العمل عن بُعد، خلال أزمة كورونا، الخيار الوحيد والمثالي المتوفر أمام الشركات للحفاظ على استمرارية أعمالها والتواصل مع موظفيها وعملائها بحسب عطايا الذي أضاف: كانت بعض الشركات في بداية الأزمة قلقة نوعاً ما حيال أسلوب العمل هذا، وخاصة تلك التي لم يسبق لها تجربة هذا الأسلوب.

ولكن معظمها لمست الأثر الإيجابي له، بعد أن أثبت فعاليته في الحفاظ على استمرارية الأعمال وفي تعزيز إنتاجية الموظفين، فقد أتاح للكثيرين مرونة أكبر في العمل وتوازناً أفضل بين حياتهم المهنية والشخصية.

وتابع قائلاً: قد نشهد رواجاً أكبر لأسلوب العمل عن بُعد خلال الفترة المقبلة، ولكن ليس بشكل كلي، فلا يزال أصحاب العمل بحاجة لمكاتب تقليدية (ولكن ذات مساحة وتكلفة أقل من الماضي)، بهدف التواصل بشكل شخصي مع موظفيهم وعملائهم من وقت لآخر وتوطيد العلاقة معهم.

كما أن بعض القطاعات، مثل البيع بالتجزئة والسياحة والسفر وغيرها، لا يمكنها تبني هذا الأسلوب بشكل كلي كون طبيعة عملها تفرض على الموظفين التواجد الشخصي في مكان العمل.

التوسع عالميّاً

ورداً على سؤال حول هناك أي خطط للاستحواذ في الفترة المقبلة على شركات مرتبطة بسوق العمل والتوظيف والموارد البشرية قال عطايا: نحن نواصل التوسع عالميّاً، ففي شهري أبريل ومايو، أكثر من 50% من الشركات التي استخدمت خدماتنا كانت من الولايات المتحدة الأمريكية.

نحن فخورون بتأسيس شركة متعددة الجنسية قادرة على تصدير التكنولوجيا المتقدمة من الشرق الأوسط إلى كل أنحاء العالم. وسنستمر في السعي لجذب المزيد من الشركات ومساعدتها على إحداث فرق إيجابي وتحقيق أهدافها المرجوّة.

أولوية

أكد ربيع عطايا المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بيت.كوم» أن حكومة دولة الإمارات وضعت صحة سكانها، سواء أكانوا مواطنين أم مقيمين، على رأس قائمة أولوياتها في هذه الظروف، كونه لا يمكن تشغيل أي اقتصاد إن كان الأشخاص يخشون العمل.

وبعد أن طبّقت الحكومة الإجراءات الصحية المناسبة، بما في ذلك توفير فحوصات مخبرية وأسرة مستشفيات كافية، بدأت في السماح للشركات بفتح أبوابها وتشجيعها على مواصلة أعمالها مع الالتزام بالإجراءات الوقائية، وأشاد بهذا النهج الحكيم الذي تم اتباعه للتعامل مع التحديات الاقتصادية والصحية التي فرضتها جائحة كورونا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات