قطاع السيارات يطلب 12 محركاً للانطلاق

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ألقت أزمة «كوفيد- 19» بتداعياتها على الاقتصاد العالمي بمختلف قطاعاته، وعانت شركات كثيرة من هذه التداعيات التي حملت معها الكثير من المشكلات غير المتوقعة، وبذلت تلك الشركات جهوداً مضنية في محاولة لتلافي التراجع واستعادة التعافي من جديد.

وكان قطاع السيارات في الإمارات من القطاعات التي تأثرت بالأزمة، حيث ضغطت عوامل عديدة على الشركات ما أدى إلى تراجع مبيعاتها، الأمر الذي دفعها إلى البحث في الوضع باستفاضة محللة أبرز التحديات التي واجهت القطاع، واقترحت في الوقت ذاته حلولاً رأت أنها كفيلة بإنعاش أداء الشركات وعودة المبيعات إلى النمو من جديد، وخلصت إلى 12 مقترحاً ترى وكالات السيارات أنها كفيلة بانطلاق القطاع من جديد.

وتوقعت دراسة متخصصة أجرتها «العربية للسيارات» في دبي، أن تبدأ سوق السيارات في الإمارات مرحلة التعافي من التداعيات الاقتصادية الحادة الناجمة عن فيروس «كورونا». ورصدت الدراسة التي وزعتها على وكلاء وموزعي السيارت في الدولة، وحصلت «البيان الاقتصادي» على نسخة منها، الضرر الذي طال قطاع توزيع السيارات في الدولة من الجائحة.

وتوقعت الدراسة أن تبدأ سوق السيارات في الإمارات مرحلة التعافي من تداعيات الجائحة في أعقاب الرفع الجزئي لهذه القيود منذ الشهر الماضي، وعودة الحياة في الدولة إلى حالتها الطبيعية بصفة تدريجية.

تدابير للموزعين

وشرع موزعو السيارات في عدة خطوات وتدابير من شأنها أن تضمن لهم أولاً استمرارية أعمالهم، وثانياً سرعة تعافي أعمالهم من تداعيات الجائحة، فيما يُعَدٌ آلية متكاملة للاستمرارية والتعافي. وبصفة عامة، يجري تنفيذ هذه الآليات في ظل تحديات ناجمة عن ظروف يغلب عليها التقلب وعدم اليقين.

وتضمنت آليات المعالجة، التعامل مع رواتب الموظفين إما بالخفض بنسب تصل أحياناً إل 50% أو تأجيل مواعيد سدادها لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، وفقاً لسرعة التحسن في ظروف سوق السيارات، كما تضمنت تدشين الأدوات الرقمية وتشمل توفير خدمة حجز السيارات عبر الشبكة الدولية للمعلومات، وخدمة تحميل وتنزيل العملاء واجراء اختبارات «كوفيد- 19»، لضمان سلامتهم.

كذلك تضمنت منح الموظفين إجازات غير مدفوعة الأجر وخاصة الموظفين الذين تصادف تواجدهم في عطلاتهم السنوية في بلادهم الأم، وحالت أزمة «كوفيد- 19» دون عودتهم.

كما تضمنت تأجيل أو إلغاء الطلبيات الجديدة لشراء السيارات، حيث طرأ تعديل على طلبيات شراء السيارات للسنوات المقبلة، في ضوء المرونة التي أتاحتها الشركات المُصَنعَة للسيارات.

كما تضمنت خططاً تجري صياغتها وتنفيذها بالتوازي مع الآليات المذكورة أعلاه، ومنها خطط تتعلق بالمزيد من الخفض خلال الأشهر المقبلة في الكلفة التي يتحملها موزعو السيارات في تسييرهم لأعمالهم المعتادة. وعلاوة على ذلك، يخوض الموزعون مناقشات مع الشركات المُصَنعَة تتعلق بتعديل الأهداف التجارية للعامين الحالي والمُقبِل.

دعم مطلوب

وحول الدعم المطلوب لمواجهة هذه التحديات، قالت الدراسة إن الموزعين يحتاجون بالأساس إلى خفض الكلفة وكذلك قيمة رأس المال العامل، وذلك لمواجهة الانخفاض في إيراداتهم وأرباحهم، ويتطلب هذا الأمر دعماً من كافة الجهات ذات الصلة، ومن أبرزها الشركات الأم المُصَنعة للسيارات، والشركات المُصنعة لأجزاء السيارات، والحكومات ومؤسسات التمويل.

فعلى سبيل المثال، يمكن للشركات الأم ومالكي صالات العرض مناقشة بعض تدابير الدعم مع الموزعين كخفض قيمة الإيجارات الشهرية للصالات أو تأجيل مواعيد سدادها. علاوة على ذلك، تستطيع الشركات الأم منح الموزعين شروطاً ائتمانية مرنة تساعدهم في إدارة تدفقاتهم النقدية التي تراجعت كثيراً بسبب تداعيات الجائحة.

كما بوسع الشركات أيضاً أن تُعدل نُظُم الطلبيات الجديدة على نحو يتيح للموزعين الاستفادة من سياسات أكثر مرونة في إلغاء الطلبيات التي قد يشعرون بصعوبة في تصريفها.

وفيما يخص الشركات المُصَنعة، فقد يحتاج الموزعون منها تطوير صيغ جديدة للتوزيع، فضلاً عن تأخير التوقيات المحددة للتسليم، وأيضاً تأجيل طرح موديلات محددة لحين تصريف المخزون الراكد الحالي. وأما عن الحكومات ومؤسسات التمويل، فيمكنها التنسيق فيما بينها لصياغة سياسة تتمخض عن منح الموزعين مزيداً من القروض.

وتطرقت الدراسة إلى مجموعة من التدابير التي يجب أن يقوم بها الموزعون أنفسهم لمواجهة التحديات، وقالت: يعد تعظيم كفاءة شبكات التوزيع هو التدبير الأمثل الذي يحتاج الموزعون إلى انتهاجه لمواجهة التحديات الراهنة، فهو الإجراء الأكثر فعالية لخفض التكاليف الثابتة.

ويتضمن تعظيم كفاءة الشبكات عدة خطوات، ومن أبرزها: تأجيل كافة الاستثمارات في صالات عرض جديدة، بالتوازي مع تطوير الصالات الحالية، ترشيد الصالات بمعنى ضبط أعدادها ومساحاتها من دون التأثير سلباً في تجربة العملاء، وربما يكون إغلاق بعض الصالات كليةً إجراءً أمثل فيما يتعلق بخفض حجم العمالة وكذلك حفض كلفة الإيجارات والمرافق.

وأبرزت الدراسة خططاً بعيدة المدى لمعالجة التحديات، وقالت: يحتاج الموزعون أيضاً إلى التخطيط على المدى البعيد في إطار استعدادهم لأي أزمات أخرى مماثلة قد تطرأ في المستقبل. ويتعين أن تتطرق الخطط بعيدة المدى بالأساس إلى اتجاهات مستقبلية رئيسية جديدة ربما تسود أسواق صناعة السيارات العالمية قريباً.

انخفاض المبيعات

وقال سيد فايز كريم، مدير المبيعات الوطنية والمتحدث باسم «أبوظبي موتورز»: ما من شك بأن تفشّي فيروس «كورونا» المستجد قد أثّر بشكل واضح على مختلف الصناعات في كافّة أنحاء العالم؛ حيث كان للعديد من العوامل، بما في ذلك القيود المفروضة على السفر الداخلي وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلك، تأثير سلبي على الأنشطة التجارية بتنوعها، الأمر الذي أربك شتّى القطاعات، بما في ذلك قطاع صناعة السيارات.

وأضاف: إذ تسببت هذه الأزمة في انخفاض نسبة المبيعات بشكل كبير، فإنها قد دفعت بالعديد من الشركات للبحث عن مختلف السبل المتاحة لإضفاء قيمة أكبر للعملاء والرفع من مستوى الخدمات المقدمة لهم، خصوصا في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمرّون بها. وتابع:قمنا بالعمل على تعزيز حضورنا على شبكة الإنترنت، واستخدام أدوات مبتكرة مثل صالات العرض الرقمية والتمويل عبر الإنترنت، وتطبيقات التأجير، وخدمات التوصيل إلى المنزل.

نموذج يحتذى

وقال سليمان الزبن، مدير عام «هيونداي الإمارات»: لا يمكن بأي حال تجاهل التأثيرات الناجمة عن تفشي الجائحة عالمياً على جميع القطاعات، ولا يعد قطاع السيارات استثناءً، غير أن ما يختلف بين أي دولة وأخرى وبين القطاعات المختلفة طريقة تعامل قيادات الدول مع هذه الأزمة، والاستراتيجيات التي يضعها الرؤساء التنفيذيون لتجاوز التبعات.

وحول أبرز المقترحات لإنعاش القطاع من جديد، قال: نظراً لفقدان الوظائف وظائفهم أو انخفاض الرواتب، فإن ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 % تأتي كعبء إضافي ما يمنع شراء السيارات الجديدة، لذلك نوصي بتخفيض نسبة الضريبة.

وتطرق إلى نسبة رسوم الاستيراد، وقال: في وقت زيادة حساسية الأسعار والوعي بالتكلفة، فإن 5 % من رسوم الاستيراد تزيد من إجهاد إجراءات مبيعات السيارات المطلوبة، مطالباً بإعادة النظر فيها. كما طالب بإعادة النظر بسياسة الدفعة المقدمة بنسبة 20% من البنك المركزي الإماراتي لتمويل قروض السيارات، حتى يمكن تشجيع العملاء على الشراء من جديد.

ونبه إلى نقطة مهمة تتعلق بقيمة مخزون السيارات الحالية في الإمارات، وقال إنها تقدر بنحو 10 مليارات درهم، أي حوالي 3 أضعاف عما كانت عليه قبل الجائحة، مما يؤثر بشدة على رأس المال العامل للموزعين، لذلك يجب وضع كل ذلك في الاعتبار.

كما نبه إلى ما يطلق عليه السوق الرمادية، وقال إن الواردات الموازية للسيارات الجديدة تؤثر على مبيعات السيارات للموزعين المعتمدين وتضع ضغطًا إضافياً على الموزعين المعتمدين في الدولة.

ديناميكية

وقال جون روث، الرئيس والمدير الإداري لشركة «جنرال موتورز الشرق الأوسط وأفريقيا»: يتميّز قطاع التنقّل بالديناميكية العالية، وبالتالي من الطبيعي أن نتوقّع بروز تحدّيات مختلفة.

وأضاف: قبل تفشّي وباء كوفيد – 19، شهدنا توجّهاً ضمن قطاع السيارات نحو تبنّي التجربة الرقمية أكثر، وذلك مع قضاء الناس لمزيد من الوقت في البحث عن مركبات جديدة عبر الإنترنت والبدء بكسب ثقة الوسائل التجارية الإلكترونية فيما يخصّ عمليات الشراء الكبيرة.

ولقد كنا متقدّمين عن غيرنا بهذا المجال كوننا من أوّل المصنِّعين في المنطقة الذين عملوا على إطلاق منصّة مخصَّصة للتجارة الإلكترونية في عام 2017 والمتمثّلة بمنصّة (تسوّق. انقر. انطلق) من (شفروليه)، وهي لا تتيح للعملاء فرصة التعرّف على المركبات التي يرغبون بها فحسب، بل أيضاً إتمام عمليات الشراء.

تفكير جديد

وقال حامد حقباروار، مدير عام مجموعة «بي إم دبليو الشرق الأوسط»: كان من نتائج ظهور الفيروس أن نفكر بطرق متجددة لتوفير المزيد من الفائدة والخدمات الإضافية لعملائنا، وأضفنا المزيد من المعارف والخبرات التي سنتابع تطبيقها في استراتيجيات الأعمال.

وأضاف: بالرغم من أن التكيف مع الوضع الجديد لم يكن سهلًا، إلا أننا خضنا هذه الأوضاع بشكل سلس بفضل استجابتنا السريعة للتغيرات في السوق، وعملنا على إطلاق مجموعة متنوعة من الحلول المبتكرة المناسبة لمختلف فئات عملائنا في الشرق الأوسط وتوفيرها لهم سواء عن طريق الانترنت أو عبر الوسائل التقليدية.

إعادة تقييم

وقال أيهان أولشر، الرئيس التنفيذي للمركز الميكانيكي للخليج العربي: كان لفيروس «كوفيد- 19» أثر كبير على الاقتصاد والصناعة العالمية، ودفعت الجائحة العالمية قطاع السيارات لإعادة تقييم الوسائل المتبعة لتوفير الخدمات الإضافية للعملاء لحماية صحتهم وسلامتهم والمحافظة على نسبة عالية من المبيعات، وبالرغم من عدم إمكانية التنبؤ بالمستقبل، فإنه من المهم لقطاع السيارات أن يدرك توقعات العملاء والوسائل الجديدة التي سيتبعها العملاء مستقبلًا في شراء السيارات.

وأضاف: يميل الناس إلى امتلاك سيارتهم الخاصة، التي توفر لهم مساحة يمكنهم التواجد والتنقل فيها بأمان، وعند أخذ ذلك بعين الاعتبار، اكتشفنا أن الغالبية الكبرى من الناس يفضلون تنظيم عملية الشراء مع الوكيل الرسمي من المنزل، سواء كان ذلك عن طريق حجز تجربة القيادة من المنزل، أو زيارة صالة العرض الرقمية الافتراضية، أو الخدمات المنزلية الأخرى.

وأعرب عن ثقته من قدرة العلامات في قطاع السيارات على الخروج من هذه الأزمة بشكل أقوى مما سبق، متوقعاً أن تشهد الفترة المتبقية من العام الجاري مرحلة تعافي يدرس فيها قطاع السيارات التجربة الحالية، ويتم التخطيط فيها بكل تفاؤل لعام 2021.

إنفاق

وقال بانج سان جونج، نائب رئيس عمليات «جينيسيس» الشرق الأوسط وأفريقيا: كما هو الحال بالنسبة للعديد من الصناعات، فقد كان قطاع السيارات يواجه صعوبات منذ بداية الجائحة. ومع ذلك، من المهم بالنسبة لنا أن ندرك أن هذا أمر متوقع في أوقات عدم اليقين، وأن صناعة السيارات ليست الوحيدة التي تعرضت لهذا الأمر.

ففي جميع القطاعات، انخفض إنفاق المستهلكين، وبالتالي أصبح المشتري في هذا الوقت أكثر حساسية بالنسبة للسعر. وقد تسببت قيود الإغلاق في جميع أنحاء العالم بإيقاف مؤقت لزيارة العملاء إلى صالات العرض والقيام باختبارات القيادة. إضافة إلى ذلك، فقد تخلت الأعمال عن أعداد من الموظفين وخفضت الأجور، حيث ساهمت هذه العوامل في وضع ضغوط على المبيعات في جميع أنحاء الصناعة.

وأضاف: تأثرت صناعة السيارات بالإغلاق المؤقت للمصانع، وهذا ما دفع العديد من شركات تصنيع السيارات إلى تأجيل الكثير من عمليات إطلاق الطرازات الجديدة. واتخذت حكومة الإمارات بالفعل الخطوات الصحيحة، وذلك بإدخال حزم تحفيز قوية في الاقتصاد، الأمر الذي ساعد على استقرار الإنفاق الاستهلاكي.

وتابع: اعتمدت حكومة الإمارات العديد من إجراءات السلامة مما ساهم في عودة مسار الحياة اليومية إلى الوضع الطبيعي. وبينما نبدأ بالتعافي من الجائحة، فمن المهم بالنسبة لشركات تصنيع السيارات أن تجعل عمليات الشراء سهلة وفي متناول العملاء.

وقال: ابتداءً من تجربة العميل وصولاً إلى خيارات الشراء، من الضروري لنا، من أجل التعافي، أن يتم كل جزء من رحلة العميل بانسيابية قدر الإمكان.

حلول ومطالب

01 خفض كلفة وقيمة رأس المال العامل وطلب دعم أكبر من الشركات المُصَنِّعة

02 تقليل قيمة الإيجارات الشهرية لصالات العرض أو تأجيل مواعيد سدادها

03 منح الموزعين شروطاً ائتمانية مرنة تساعدهم في إدارة تدفقاتهم النقدية

04 تعديل النُظُم على نحو يتيح إلغاء الطلبيات الجديدة حال صعوبة تصريفها

05 تطوير صيغ جديدة للتوزيع وتأخير التوقيتات المحددة للتسليم من المصنعين

06 تأجيل طرح موديلات محددة لحين تصريف المخزون الراكد لدى الموزعين

07 صياغة سياسة جديدة يتمخض عنها منح الموزعين مزيداً من القروض

08 تأجيل كافة الاستثمارات في صالات العرض الجديدة وضبط أعدادها

09 خفض نسبة ضريبة القيمة المضافة لتشجيع العملاء على شراء سيارات جديدة

10 إعادة النظر في نسبة رسوم الاستيراد لمراعاة زيادة حساسية الأسعار لدى المشترين

11 إعادة النظر في سياسة الدفعة المقدمة من «المركزي» لتمويل قروض السيارات

12 مطالبة البنوك بعدم التشديد بشكل أكبر في إعطاء القروض للعملاء عند الشراء

توقعات بانخفاض سوق السيارات الجديدة

توقعت دراسة «العربية للسيارات» أن تسجل سوق السيارات الجديدة في الإمارات انخفاضاً يصل إلى 50 % في 2020، بسبب تداعيات «كوفيد 19».

وتطرقت الدراسة إلى الأسواق الأخرى التي تخدم سوق السيارات الجديدة أو ترتبط بها، ففيما يتعلق بسوق قطاع الغيار وخدمة السيارات في الدولة، يُتَوَقع أن تشهد انخفاضاً في إيراداتها خلال العام الجاري بنسب تتراوح من 15% إلى 30%. وبنفس النسبة، توقعت الدراسة أن يتراجع حجم سوق السيارات المُستَعمَلة في الإمارات خلال 2020.

أرض الواقع

وأوجدت أزمة «كوفيد 19» مجموعة من العوامل السلبية على أرض الواقع والتي ساهمت في زيادة التراجع في سوق السيارات الجديدة والمُستَعمَلة على مستوى العالم.

ومن أهم هذه العوامل: تراجع أسعار النفط، والانخفاض المتوقع في حجم الصادرات إلى الدول التي تعتمد على النفط، في ظل تراجع معدلات الاستهلاك بها، والحاجة المُلِحَة إلى سياسات مالية ونقدية من شأنها ضخ المزيد من السيولة في الأسواق.

كما تضمنت العوامل: المشاعر السائدة لدى المستهلكين، حيث أدت الظروف الاقتصادية، إلى المزيد من الإحجام من جانب المستهلكين عن الشراء. وعلاوة على ذلك، قد تؤدي هذه الحالة إلى انخفاض في أحجام الاستهلاك، واتجاه المستهلكين إلى تأجيل أي نوع من المشتريات ذات المبالغ الكبيرة، وفي مقدمها السيارات.

وفي ظل اتجاه غالبية دول العالم خلال الفترة الأخيرة إلى منع سفر مواطنيها وكذلك حظر استقبال زائرين من دول أخرى بسبب «كوفيد 19»، وما ترتب على ذلك من إغلاق للمطارات في هذه الدول، انخفض حجم تدفق السائحين. وبالتبعية، تأثر قطاع تأجير السيارات بتراجع السياحة.

وبالنسبة لأبرز التحديات التي يواجهها موزعو السيارات على المدى القصير فتتمثل في توليد أي أرباح خلال العام الجاري في ظل انخفاض الإيرادات 40%، وارتفاع قيمة التكاليف الثابتة «العمالة، المرافق وإيجارات قاعات العرض»، وتراكم المخزون وزيادة مستوياته عن المتوسط المعتاد «شهدت أشهر أبريل، مايو ويونيو الماضية انخفاض معدل دوران المخزون إلى نصف المعدل المعتاد بسبب تراجع المبيعات».

من الغموض إلى التعافي.. 3 مراحل مر بها الموزعون

قسمت الدراسة تعامل سوق السيارات في الدولة مع الأزمة إلى 3 مراحل زمنية، وأطلقت على الأولى اسم «مرحلة الغموض وانعدام اليقين»، وهي المرحلة التي تضمنت مناقشات في مختلف دول العالم حول الحاجة إلى إيقاف كافة مظاهر الحركة والنشاط في هذه الدول لاحتواء «كوفيد19».

وشهدت هذه المرحلة استمرار مظاهر الحركة في الدولة على حالتها الطبيعية واستمرت حتى منتصف مارس الماضي، وشهدت تراجعاً طفيفاً في مبيعات السيارات وإنتاجها على مستوى العالم والدولة.

وتأتي المرحلة الثانية، وهي مرحلة ذروة تفشي «كوفيد19» وفرض القيود على الحركة في الإمارات. وبدأت هذه المرحلة من النصف الثاني لمارس واستمرت على مدى شهري أبريل ومايو والجزء الأكبر من يونيو، وإن كانت قد تخللتها بعض التدابير لرفع القيود في قطاعات قليلة في مايو.

وشهدت هذه المرحلة انخفاضاً في مبيعات السيارات، ما حدا بشركات تصنيع السيارات على مستوى العالم إلى تعليق إنتاجها، فيما أغلقت صالات عرض السيارات في العالم والإمارات أبوابها تماماً.

تحسن

وأخيراً، جاءت المرحلة الثالثة، وهي مرحلة التعافي التي نعيشها الآن، وبدأت في أواخر يونيو عندما أعلنت الحكومة عن إرشادات وتوجيهات لرفع القيود على الحركة.

وكان من أبرز هذه الإرشادات السماح بعودة موظفي الحكومة إلى أعمالهم بنسب متدرجة تبدأ من 30% مروراً بنسبة 50% انتهت بنسبة 100% في منتصف يوليو. واتسمت هذه الرحلة بعودة حملات الترويج للسيارات في الدولة، تزامناً مع تحسن تدريجي في حجم وقيمة مبيعات السيارات.

وأفادت الدراسة بأن موزعي السيارات في الدولة اتخذوا عدة تدابير لضمان سلامة موظفيهم وأيضاً عملائهم، بعد عودة الحركة إلى حالتها الطبيعية.

وشملت هذه التدابير: توفير خدمة تعقيم السيارات داخل مراكز الخدمة، إلى جانب خدمة تنظيف السيارات من القاذورات والبكتريا مجاناً، وتزويد الموظفين العاملين داخل المكاتب بمعدات الوقاية الشخصية، والتي تشمل الأقنعة، القفازات ومعدات السلامة الأخرى، وتفعيل شروط التباعد الاجتماعي، سواء بين الموظفين وبعضهم البعض، أو بينهم وبين العملاء، داخل صالات العرض ومراكز الخدمة وإلزام الجميع بها.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات