تشمل توريد النطاقات والإعلانات وصيانة البرامج والمعدات

دليل إرشادي لضريبة القيمة المضافة على «التجارة الإلكترونية»

خالد البستاني

أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب، أن كافة الخدمات والمشتريات التي تتم عبر مواقع التسوق الإلكتروني تخضع لضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 % كغيرها من المشتريات التي تتم بالوسائل التقليدية إذا تمت وفق شروط وضوابط خاصة تحكم المعاملة الضريبية واجبة التطبيق على تلك التوريدات، مشيرة إلى أن الضريبة يتم تطبيقها على «خدمات إلكترونية» عند الانتفاع والاستخدام الفعلي لهذه الخدمات، لافتة إلى أن العديد من القواعد العامة للضريبة تنطبق على معاملات التجارة الإلكترونية «التجارة الرقمية»، مع وجود قواعد خاصة يتم تطبيقها تحديداً على معاملات التجارة الإلكترونية.

جاء ذلك في دليل إرشادي أصدرته الهيئة حول المعاملة الضريبية المطبقة على توريدات السلع والخدمات المقدمة من خلال الوسائل الإلكترونية كالإنترنت أو الشبكات الإلكترونية المماثلة، تضمن إرشادات حول كيفية تطبيق الضريبة على توريدات السلع والخدمات التي تتم في إطار التجارة الإلكترونية وكيفية فرض الضريبة واحتسابها على تلك التوريدات.

 سوق إلكتروني


واستعرض الدليل المعاملة الضريبية لتوريدات «الخدمات الإلكترونية» التي يقصد بها الخدمات التي يتم تقديمها عبر الإنترنت أو شبكة إلكترونية أو سوق إلكتروني، والتي تشمل مثلاً «توريد نطاقات المواقع الإلكترونية واستضافة مواقع إلكترونية وصيانة البرامج والمعدات عن بعد»، و«توريد وتحديث البرمجيات»، و«توريد الصور والنصوص والمعلومات إلكترونياً كالصور وحافظات الشاشة والكتب الإلكترونية والوثائق والملفات الرقمية الأخرى»، و«توريد الموسيقى والأفلام والألعاب عند الطلب»، و«توريد المجلات على الإنترنت».

وتشمل «الخدمات الإلكترونية» كذلك «توريد مساحات الإعلانات على موقع إلكتروني والحقوق المرتبطة بذلك الإعلان»، و«توريد برامج البث السياسية أو الثقافية أو الفنية أو الرياضية أو العلمية أو التعليمية أو الترفيهية بما في ذلك بث الأحداث»، و«البث المباشر عبر الإنترنت»، و«توريد خدمات الدراسة عن بعد»، وأي خدمات ذات نوع مكافئ والتي لها غرض ومهمة مماثلة.

التشريعات الضريبية


وقال خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة: «تتميز التشريعات الضريبية بالشفافية والدقة، ومراعاة تعزيز الموقع الريادي للدولة كمركز اقتصادي وتجاري محوري ليس على المستوى الإقليمي فحسب، ولكن على المستوى العالمي كذلك، وفي ظل الأهمية المتزايدة لقطاع التجارة الإلكترونية تم تحديد آليات واضحة للإجراءات الضريبية المتعلقة بتوريدات السلع والخدمات عبر الوسائل الإلكترونية، بما يساهم في دعم أنشطة هذا القطاع الحيوي الذي يعتمد على البنى التحتية الرقمية والتكنولوجية المتطورة محلياً».

وأكد أن الهيئة تبذل جهوداً متواصلة للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني بصفةٍ عامة والاقتصاد الرقمي بصفةٍ خاصة، مشيراً إلى أن قطاع التجارة الإلكترونية يشهد نمواً متسارعاً، حيث تعد الإمارات من أسرع أسواق التجارة الإلكترونية نمواً في المنطقة، وذلك في ظل توافر البنية التحتية الرقمية المتطورة، والبيئة التشريعية المشجعة على النمو.

 

توريدات السلع


وأوضح الدليل الإرشادي الذي نشر عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، أنه في تعاملات التجارة الإلكترونية أو «التجارة الرقمية» تتم توريدات السلع والخدمات عن طريق شبكات الإنترنت أو الشبكات الإلكترونية المماثلة، حيث يتم الحصول على السلع والخدمات أو توريدها من خلال الوسائل الإلكترونية كأجهزة الحاسوب أو الهواتف المحمولة عبر المواقع الإلكترونية أو التطبيقات الإلكترونية.

وأشار إلى أن الأشخاص الخاضعين للضريبة يقومون بفرض الضريبة على عملائهم نظير توريدات السلع والخدمات الخاضعة للضريبة، حيث تطبق الضريبة على التوريدات الخاضعة للضريبة، إما بالنسبة الأساسية البالغة 5% وإما بنسبة الصفر، وإذا كان التوريد مُعفى من الضريبة فلا يُعامل كتوريد خاضع للضريبة.

وأوضحت أنه قد يتم تطبيق شروط ومتطلبات مختلفة على التسجيل الإلزامي والتسجيل الاختياري بحسب ما إذا كان لدى الشخص مكان إقامة في الدولة، حيث يجب أولاً تحديد ما إذا كان الشخص مقيماً في الدولة أو غير مقيم فيها عند النظر في قواعد التسجيل التي تنطبق عليه، فيكون لدى الشخص مكان إقامة في الدولة لأغراض التسجيل لضريبة القيمة المضافة إذا كان لديه مقر تأسيس أو منشأة ثابتة في الدولة.

متطلبات التسجيل


وتطرّق الدليل للمتطلبات القانونية للتسجيل الإلزامي والتسجيل الاختياري، مشيراً إلى أنه لا يجوز للشخص غير المُقيم التسجيل اختيارياً للضريبة على أساس «نفقاته الخاضعة للضريبة»، كما تناول معايير تحديد مكان التوريد إذا ما كان داخل الدولة أو خارجها، والمعاملة الضريبية لتوريدات السلع من خلال المنصات الإلكترونية بالنسبة للموردين المقيمين في الدولة الخاضعين للضريبة، وبالنسبة للموردين غير المقيمين في الدولة.

كما تناول الدليل إجراءات استرداد ضريبة المدخلات في معاملات التجارة الإلكترونية، و«آلية الاحتساب العكسي» التي قد تنطبق على معاملات التجارة الإلكترونية، وتهدف آلية الاحتساب العكسي إلى تخفيف عبء الامتثال والعبء الإداري المتعلق بتسجيل وامتثال الموردين غير المقيمين، كما تساوي بين متلقي الخدمة أو مستلم السلع من مورد خارج الدولة ومتلقي الخدمة أو مستلم السلع من مورد محلي، بما يضمن حماية الموردين المحليين في الدولة من أي آثار سلبية قد يتحملونها نتيجة شراء المستهلكين مشترياتهم من الخارج.

واستعرض الدليل جميع الجوانب المتعلقة بالمعاملة الضريبية للتوريدات التي تتم عن طريق وكلاء ومتطلبات الفاتورة الضريبية في معاملات التجارة الإلكترونية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات