«بوز ألن هاملتون»: توصيات لتعزيز العودة للحياة الطبيعية

أكدت شركة بوز ألن هاملتون أنه لابد من خطط وتدابير آمنة للعودة التدريجية للحياة الطبيعية الجديدة مع استمرار جهود احتواء تداعيات جائحة «كوفيد 19».

وقالت ليزلي ريموندو، نائب رئيس أول «بوز ألن هاملتون»، إنها مع انتقال دول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة التعافي من الوباء، إلا أنه يتوجب عليها التعامل بنفس الوتيرة مع تقييم وتحسين الاستجابة وإدارة الكوارث الصحية. من هنا طوّرت بوز ألن عدداً من التوصيات الرئيسية تشمل تقييم المتطلبات الفورية لمرحلة التعافي من الوباء ومعالجتها.

ويجب ألا تغفل رحلة التعافي بعض القطاعات التي قد تكون بحاجة إلى برامج انتعاش اقتصادي. وعلى العموم فإن أي برنامج تحفيزي يجب أن يتطرق إلى أهمية استعادة ثقة المساهمين في استئناف الأعمال والأنشطة الترفيهية بأمان. وهذا ما يمكن تحقيقه من خلال التركيز على الزيادة المستمرة للطاقات الاستيعابية للفحوص الطبية ووضع منهجية موثوقة لتعقب المخالطين للمرضى وتطوير اللقاحات والعلاجات وتطبيق إرشادات للصحة المهنية.

كما يجب إعادة تقييم طاقات مؤسسات الرعاية الصحية وقدراتها ووضع مجموعة من العوامل في عين الاعتبار مثل التقلبات المحتملة في الطلب، وزيادة المهارات المهنية لسد النقص في الموظفين والحفاظ على المرافق السريرية الأساسية وتحديثها، وإشراك القطاع الخاص بصفته مساهماً في الاستجابة للكوارث، بالإضافة إلى زيادة طاقات التصنيع المحلية أو تحويلها لإنتاج معدات الوقاية الشخصية وغيرها من الإمدادات الخاصة بالاستجابة وإدارة الكوارث الصحية.

ومن الضروري تعزيز آليات التنسيق بين الجهات المعنية مع إعادة تقييم خطط الاستجابة وإدارة الكوارث الصحية لتوحيد المعايير وتحديد إجراءات واضحة للحوكمة واليات اتخاذ القرار، بالإضافة إلى توزيع المهام والأدوار والمسؤوليات لتجنب أي ثغرات في التنسيق.

معايير تكنولوجية

وشدد سامر أبي شاكر، مسؤول إداري أول، بوز ألن هاملتون- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أهمية وضع معايير تكنولوجيا معلومات واتصالات وإدارة بيانات مخصصة للاستجابة وإدارة الكوارث الصحية، حيث يجب التأكد من وجود نظام مشاركة بيانات سهل ومتوافق مع أنظمة كل الجهات المسؤولة عن الاستجابة وإدارة الكوارث الصحية. وخلال فترة التعافي من تأثيرات وباء «كوفيد 19» تبرز أهمية النظر في تطبيق معايير خاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإدارة البيانات.

أنظمة وتشريعات خاصة

ومن المهم أيضا مراجعة قوانين إدارة الكوارث، فقد تكون دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى سن أنظمة وتشريعات خاصة بالأوبئة أو تعديل الأنظمة والتشريعات الحالية لدعم جهود إدارة الكوارث. ويمكن الاستفادة من تجربة بعض الدول في هذا المجال. مثلاً، فإن الإدارة النموذجية لانتشار وباء «كوفيد 19» في كوريا الجنوبية، ارتكزت على القوانين التي تم تعديها بعد انتشار فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في 2015. أما اليابان فإن تاريخها مع كوارث متعددة ومتكررة جعلها تسنّ تشريعات خاصة لتوجيه جهود الاستجابة وإدارة الكوارث الصحية. ومن الضروري كذلك اختبار كفاءة الأنظمة من خلال استراتيجية المحاكاة بغرض التحقق من فعاليتها وتحديد كيفية تحسينها.

تمويل الطوارئ

تتضمن التوصيات ضرورة تعزيز تمويل الطوارئ الصحية ومراجعة أولويات السجل الوطني للمخاطر، فالاستعداد بشكل أفضل يقتضي تحديث عنصرين أساسين: الأول هو احتمالية تفشي الوباء من جديد، والثاني يكمن في التأثيرات المحتملة لبعض العوامل مثل توقعات النمو السكاني وضعف المجتمعات ومعدل الوفيات بسبب الأمراض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات