البرنامج سيتعاون مع خبراء محليين وعالميين لوضع توصيات السياسات المستقبلية

اقتصادية دبي تطلق "برنامج إعادة التحريك الفعّال لعجلة الاقتصاد"

أطلقت اقتصادية دبي، بالشراكة مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، "برنامج إعادة التحريك الفعّال لعجلة الاقتصاد"، وذلك كجزء من الجهود الرامية إلى إعادة تشكيل اقتصاد الإمارة وإعادة تهيئته ليصبح أكثر نشاطاً واستدامة ومرونة، بما يشمل أيضاً مستقبل ما بعد الوباء. وسيتضمن البرنامج تحليل السياسات الحالية والمستقبلية، وبحثًا دقيقاً، ومشاورات واسعة مع أصحاب المصلحة، لتحديد اتجاه ونبرة وأسلوب السياسات واللوائح التنظيمية والمبادرات الاقتصادية المستقبلية.

وكجزء من مبادرة اقتصادية دبي، كوفكست COVEXIT))، لتعزيز العمل المشترك، والانتقال إلى مرحلة الانتعاش، وإعادة تشكيل الاقتصاد في وضعه الطبيعي الجديد، سيهدف "برنامج إعادة التحريك الفعّال لعجلة الاقتصاد" إلى تسخير المعرفة الجماعية للخبراء المحليين والدوليين، لتعزيز الوعي بالاضطرابات التي تسببت بها جائحة كوفيد-19، بالإضافة إلى اقتراح حلول للاقتصادات والمجتمعات على حد سواء، من أجل تأقلم وتكييف استراتيجيات النمو مع الوضع الطبيعي الجديد.

كما يأتي البرنامج، تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، للجهات الحكومية بضرورة التفكير والتخطيط لمرحلة ما بعد فيروس كوفيد-19، وسرعة التحول والانتقال إلى الوضع الطبيعي الجديد، إلى جانب التعاون مع الخبراء المحليين والإقليميين والدوليين، وذلك للحفاظ على المكتسبات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة، وإعادة تنشيط الاقتصاد، وضمان استمرار حالة الرفاهية والرخاء للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

وكخطوة أولى، يجتمع الخبراء وقادة الفكر من مختلف أنحاء العالم، في "المجلس الافتراضي للسياسات"، المنصة التفاعلية التي تديرها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لمناقشة التداعيات والآثار المستمرة لجائحة كوفيد-19، على مختلف جوانب الاقتصاد، بالإضافة إلى استعراض السياسيات المحتملة والمبادرات المتنوعة. وقد عُقدت الجلسة المستديرة الافتراضية الأولى للمجلس، يوم الثلاثاء الموافق 28 يوليو 2020، كمنتدى خاص، شارك خلاله خبراء عالميون بارزون، تقييمهم للاضطرابات الكبيرة للوباء على مستقبل كل من العولمة، والتعليم، والعمل.

وقد انضم كبار الاقتصاديين  والممارسين والباحثين من المؤسسات العالمية الرائدة، بما في ذلك البنك الدولي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ، منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة ، البنك الإنمائي لأمريكا اللاتينية (CAF) ، كلية كينيدي بجامعة هارفارد ، جامعة كورنيل ، كلية إدارة الأعمال العالمية (إنسياد)، معهد بروكينغز ، وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU) ، إرنست ويونغ ، شبكة يوروبيان سكولنت (EUN)، إيدتيك هاب ، وشركة ناصر السعيدي وشركاه ، إلى جانب خبراء اقتصادية دبي وكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في الجلسة الافتراضية الأولى.

قال محمد شاعل السعدي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية المؤسسية في اقتصادية دبي: "إن التعاون الثلاثي بين القطاع العام، والخاص، والأوساط الأكاديمية، لطالما أسفر عن ولادة أفضل الحلول في الماضي. وفي ظل الفترة العصيبة والحساسة الراهنة، يعدّ التعاون والمشاركة الفاعلة بين جميع أصحاب المصلحة، أمرًا حيويًا لازدهار مستقبلنا. وسيطرح المجلس الافتراضي للسياسات، أفضل الأساليب التي يمكن لإمارة دبي ودولة الإمارات، انتهاجها للتعامل مع المخاطر والفرص في ظل الوضع الاقتصادي الطبيعي الجديد".

وأضاف السعدي، أن سلسة ورش المجلس الإفتراضي للسياسات، لن تقتصر على حلول ما بعد الوباء، ولكنها ستستمر في توفير فرص التواصل، للتعاون المتاح والممكن لمساعدة دبي على مواجهة الحاضر والقادم، وما بعد كوفيد-19، بكل ثقة.
من جانبه، قال البروفيسور رائد عواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "نحن سعداء جداً بالشراكة مع اقتصادية دبي، في هذا المشروع الهام، لتعزيز حيوية اقتصادنا من خلال حلول سياسات قائمة على الأدلة السليمة. يعد المجلس الافتراضي للسياسات، مكونًا رئيسيًا للعملية بأكملها، حيث يشارك الخبراء والمفكرون العالميون آراءهم وأفكارهم حول الاقتصاد المستقبلي. نشكرهم على كرمهم من حيث الوقت والمدخلات القيّمة. في هذا العصر الجديد، بات دور الحكومات في تمكين الفاعلين الاقتصاديين الجدد، مركزياً بشكل متزايد، وإمارة دبي في وضع جيد يتيح لها قيادة المرحلة، مع نماذج مبتكرة للنمو ما بعد كوفيد-19".

أسهمت الجلسة الافتراضية في تعزيز الفهم العام، وإثراء المعرفة المشتركة، بشأن الاضطرابات التي تسببت بها جائحة كوفيد-19، عبر مجموعة متنوعة من وجهات النظر. وقد تطرق النقاش حول العولمة إلى تحليل التأثير على كل من التجارة الدولية، الحمائية، سلاسل القيمة العالمية، الاستثمار الأجنبي المباشر، السياحة، وصعود العولمة الرقمية.

في حين استعرض خبراء قطاع التعليم، خلال نقاشاتهم، التحول إلى التعلم عن بعد، وفرص التحول الأساسي في كيفية تعلم الشباب، وتطور دور المعلمين، والحاجة إلى التغيير فيما يتم تعليمه لجيل الشباب، وذلك بهدف إعداده للعمل والمواطنة في المستقبل.

كما ناقش خبراء مستقبل قطاع العمل، استراتيجيات التحول إلى العمل عن بعد، وصعود اقتصاد العمل الحرّ، والعمل المرن، والمهارات المطلوبة في أسواق العمل بعد كوفيد-19. وستشكّل الأفكار المطروحة، مُدخلات لتحديد مجالات السياسة ذات الأولوية للبحث والاستكشاف، وذلك خلال الجلسات اللاحقة ضمن المجلس الافتراضي للسياسات، مع الجهات المنظّمة المحلية والاتحادية، وصانعي السياسات، ومجتمع الأعمال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات