30 مقترحاً لاستعادة واستدامة نمو الاقتصاد الوطني

«البيان» تستطلع مجتمع الأعمال بشأن آفاق التعافي خلال النصف الثاني

أكد مستثمرون ورجال أعمال أن الاقتصاد الوطني نجح في الخروج بأفضل النتائج من تداعيات جائحة «كورونا» التي هزت الأسواق العالمية، مشددين على أن هناك بوادر ومبشرات ومؤشرات إيجابية وقوية على استعادة الاقتصاد لعافيته خلال النصف الثاني من العام الجاري، مع فرص واعدة لزيادة النمو ودخول استثمارات جديدة للسوق المحلي، بدعم قوي من الحكومة التي ضخت في شرايين الاقتصاد محفزات وتسهيلات ساهمت في تحقيق سيولة مالية واقتصادية حمت القطاع الخاص من التداعيات السلبية جراء الجائحة.

ووضع 23 مستثمراً في استطلاع «البيان» لآفاق الاقتصاد الوطني في النصف الثاني روشتة شاملة للواقع والتحديات والمتطلبات والمقترحات اللازمة لتحقيق الاقتصاد مزيد من النمو والانتعاش في مختلف القطاعات الاقتصادية، خلصوا خلالها إلى 5 تحديات أساسية تواجه الاقتصاد، و١٢ سبباً يؤكدون أنها تدعو للتفاؤل خلال النصف الثاني، ومقدمين 30 مقترحاً يرون أنها كافية لإطلاق العنان لتعزيز ازدهار ونمو الاقتصاد بشكل أسرع.

بيئة محفّزة

وقال نجيب الشامسي المدير العام لشركة «المسار» للدراسات الاقتصادية، إن المؤشرات الاقتصادية تؤكد تفوق وصمود اقتصاد الإمارات أمام مختلف الأزمات بحكم ما تمتلكه من مصادر القوة في اقتصادها وبما تتميز به من بيئة استثمارية محفزة أضحت قطباً دولياً منافساً لجذب الاستثمارات الدولية عبر استقطاب كبريات الشركات والمستثمرين العالميين، حيث حققت قفزة جيدة في جذب الاستثمارات خلال النصف الأول، ويجب حالياً التدقيق على نوعية ومصادر وأهداف تلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة منها وغير المباشرة وخاصة السيولة الساخنة، وكذلك يجب التركيز على نوعية المستثمرين.

وأوضح أن الإمارات مطالبة بإعادة صياغة استراتيجياتها التنموية، بحيث تكون القاعدة الإنتاجية للاقتصاد أكثر تنوعاً، ثم تنويع مصادر الدخل، وضرورة أن يكون القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً فاعلاً، وتوجيه الائتمان المصرفي إلى القطاعات الإنتاجية، بدلاً من الخدمية، وذلك هو السبيل إلى تحقيق التنمية المستدامة، والاستقرار الاقتصادي، والتمكين من مواجهة الصدمات والأزمات الاقتصادية في العالم.

بشائر قوية

وقال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ورئيس مجموعة العوضي، إن الاقتصاد الوطني دخل النصف الثاني وهو في وضع أفضل كثيراً مقارنة بالنصف الأول، خاصة بعد أن بدت بشائر قوية على تعافيه وتغلبه على التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي والإقليمي والمحلي، مشيراً إلى أن انفتاح الاقتصاد تدريجياً وظهور مؤشرات لنمو إيجابي خلال النصف الثاني سيؤدي إلى سرعة استعادة النمو الاقتصادي خاصة مع حزم الحوافز الكثيرة التي أصدرتها وتصدرها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وعلى رأسها حكومتا أبوظبي ودبي.

وأضاف أن القطاع الخاص في الإمارات عامة وأبوظبي خاصة يتجاوب مع النمو السريع للاقتصاد، موضحاً أن تسريع النمو وإعادة الإنتعاش يتطلب مزيداً من مبادرات التحفيز خاصة التحفيز المالي لأن الجائحة كشفت بوضوح عن رفض غالبية البنوك لطلبات الشركات الخاصة بتمويلات جديدة وذلك على الرغم من وجود سيولة مالية ضخمة بالقطاع المصرفي، ويجب أن تغير البنوك خلال النصف الثاني من سياساتها الإقراضية للقطاع الخاص وأن تبادر لتلبية مطالبه التمويلي، كما أن القطاع الخاص بحاجة لأن تسارع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بطرح مناقصات مشاريعها التنموية خاصة في قطاع الإنشاءات وأن تيسر الدوائر المحلية عمليات صرف الدفعات المتأخرة والجديدة حتى يواصل القطاع الخاص دوره بنجاح في تسريع عجلة الانتعاش الاقتصادي.

نمو إيجابي

وأفاد الدكتور مبارك العامري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة العقارات، أن اقتصاد الإمارات من أوائل الاقتصادات العالمية التي نجحت في احتواء تداعيات الجائحة والتي تعد أخطر الأزمات التي واجهت الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن صندوق النقد والمؤسسات الدولية المعنية توقعت أن يحقق نمواً إيجابياً العام المقبل بنسبة 3.3%، وهذا النمو ستظهر بوادره بقوة خلال النصف الثاني، والسبب يعود إلى تنوع الاقتصاد وامتلاكه الكثير من المصدات الوقائية التي تمكنه من تخفيف وقع الأزمة واستيعابها.

وطالب بضرورة مواصلة الدعم الحكومى القوي للقطاع الخاص عبر إقرار محفزات جديدة تركز على زيادة الإقراض له وتقليص تكلفة العمالة لديه، خاصة وأن غالبية الشركات الخاصة كادت أن تتوقف عن العمل خلال الشهور الأولى للجائحة مما أفقدها الكثير من الدخل والربح كما أن القطاع الخاص مازال يحتاج أيضا إلى المزيد من الإعفاءات والتخفيضات سواء على مستوى الرسوم الحكومية أو خفض تعريفة الكهرباء والمياه أو تخصيص حصة أكبر للشركات الوطنية في مناقصات المشتريات الحكومية.

دعم التجارة

وقالت ريد حمد الشرياني الظاهري، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس لجنة التجارة، إن قطاع تجارة التجزئة والجملة كان من أنشط القطاعات الاقتصادية خلال شهور الأزمة وأكد التنوع الكبير الذي يمتاز به الاقتصاد الوطني، كما ساهمت العلاقات الاقتصادية والتجارية القوية للإمارات مع أكثر من 220 دولة في لعب دور فعال في تأمين كافة احتياجات المواطنين والمقيمين من السلع الغذائية والاستهلاكية بشكل وفير.

وطالبت بإعطاء دفعة قوية لقطاع تجارة التجزئة والجملة خلال النصف الثاني ليواصل نموه القوي، من خلال مزيد من التسهيلات المالية والإدارية، والبحث عن حلول للتحديات التي يواجهها العاملون في هذا القطاع مثل تكلفة الإيجارات المرتفعة في بعض المناطق أو طرح المزيد من الأراضي لإنشاء مراكز تجارية أو إقرار تسهيلات إدارية وحزم دعم جديدة، وبلاشك فإن العاملين في هذا القطاع يتوقعون من الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية المزيد من الحوافز.

مشاريع صغيرة

ونوه سند المقبالي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس جمعية الإمارات لرواد الأعمال، إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة ستكون قاطرة النمو الأقوى للاقتصاد الوطني بسبب أهميتها وحجمها الكبير، علماً بأن هذه المشاريع لاقت رعاية قوية من جانب الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وبدت هذه الرعاية والدعم بتخصيص وزير دولة لها.

وشدد على ضرورة دعم رواد الأعمال الإماراتيين كونهم جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد، عبر زيادة حصتهم في المشتريات الحكومية حيث كلما زاد توجيه المشتريات الحكومية نحو مشاريعهم، كلما زادت مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني، وضرورة وضع تشريعات تتعلق بمشاريع رواد الأعمال الإماراتيين تكفل لهم المنافسة العادلة في السوق المحلي، خاصة في ظل وجود شركات كبرى، ومنح رواد الأعمال سلسلة من التسهيلات والإعفاءات عبر إيجاد نظام خاص في التعامل مع شركاتهم بشكل مختلف عن الشركات الكبيرة، وعدم حصر التعامل مع شركات محددة، بشكل يضمن حماية تنافسية للشركات.

سوق العمل

وتوقع عامر عبد العزيز خانصاحب، المدير العام لشركة «خانصاحب للاستثمار»، أن يكون النصف الثاني إيجابياً، حيث سيشهد سوق العمل نشاطاً أقل مما كان عليه خلال النصف الثاني 2019، لكن سنشهد زيادة في الأعمال مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري كما أن بعض القطاعات ستنشط أكثر من غيرها.

وأوضح أن الاستراتيجية المستقبلية للإمارات ستتركز حول قطاع التكنولوجيا والتصنيع، مع ضرورة العمل على إعداد نهج عملي ملائم لخفض تكاليف منشآت التصنيع وأعمال التكنولوجيا فضلاً عن تجديد القوانين واللوائح لدعم ورعاية الاستثمار في المشاريع الناشئة، وهو ما يعد من الخطوات الهامة التي سيكون لها دور إيجابي لاستقطاب الاستثمارات.

حركة الأعمال

وقال زياد زين، عضو جمعية المحللين الماليين المعتمدين بالإمارات، إن المبادرات التحفيزية التي تقدمت بها الحكومة أثبتت فعاليتها، حيثُ شهدت الدولة استعادة حثيثة للنشاط الاقتصادي، ومن المتوقع أن يشهد النصف الثاني مزيداً من الانتعاش ونمواً في حركة الأعمال خاصةً مع تأقلم الأفراد والشركات مع الواقع الجديد الذي فرضته بعض الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية.

وأضاف أن الواقع الجديد الذي فرضته الجائحة أثمر عن مزيد من التعاون والتكاتف بين جميع المكونات الاقتصادية، لكن من المطلوب في المرحلة المُقبلة المزيد من الوعي من كافة مقومات المُجتمع من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية، موضحاً أن للقطاع الخاص دوراً أساسياً في نمو الاقتصاد ولا بُد له من أن يستمرّ في تأدية دوره المحوري من خلال التميز والابتكار الذي يعد مطلباً أساسياً لإيجاد مُنتجات وخدمات تراعي مُتطلبات الواقع الجديد.

تمكين

قالت رينوكا جونجهالي، مستشارة أعمال ومؤسسة «جوبيتر» لإرشاد الأعمال إنه يجب على قادة الشركات في النصف الثاني، تمكين الأشخاص المتمرّسين والعمليات والتقنيات اللازمة لمساعدتهم على تنفيذ الأعمال المرنة في أعقاب العوائق الخطيرة التي شلت حركة الأعمال للتكيّف مع المواقف المتذبذبة.

 

طلبات من مستثمرين لأراض سكنية وصناعية لإنشاء مشاريع

قال علي الجناحي، صاحب شركة «الجناحي للعقارات»: هناك بوادر تشير لعودة النشاط للقطاع العقاري خلال النصف الثاني، وتوجد طلبات من مستثمرين لأراض سكنية وصناعية لإنشاء مشاريع جديدة، كما تم استئجار العديد من البنايات السكنية التي أنجزت خلال النصف الأول، مما يعزز الطلب في السوق مع حدوث انخفاض قيمة الإيجارات بسبب الجائحة.

وذكر علي الجناحي، صاحب شركة «الجناحي للعقارات» أن مبادرات القيادة ترمي لتحفيز المستثمرين، إيماناً من الحكومة بتوفير بيئة استثمارية جاذبة لتحقيق النجاح لمجتمع الأعمال والوقوف أمام التحديات التي تواجه رجال الأعمال في القطاعات المختلفة.

وأكد على أهمية خفض قيمة الرسوم الخاصة بالمعاملات المختلفة في الدوائر الخدمية لتعزيز مسيرة دفع عجلة التنمية الاقتصادية وأتاحت الفرصة لفتح آفاق جديدة لأصحاب المشاريع الجديدة لتحقيق الأرباح التشغيلية. وتوقع أن تعود الحركة إلى القطاع خلال النصف الثاني مع زيادة الطلب من المستثمرين للأراضي.

المبادرات الحكومية ساهمت  في دعم قطاع الفنادق

قال ناصر النويس، رئيس مجلس إدارة «روتانا»: على الرغم من تداعيات الجائحة التي أثرت على مختلف القطاعات الاقتصادية عالمياً، إلا أننا نتطلع بنظرة متفائلة للنصف الثاني؛ بعد أن شهدنا تحسناً وتطوراً تدريجياً ملموساً في العديد من القطاعات الأساسية الداعمة للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن المبادرات الحكومية شملت اعتماد الحزم الاقتصادية التحفيزية التي وصلت إلى 6.3 مليارات درهم، والتي ساهمت في دعم العديد من القطاعات وأبرزها قطاع الفنادق والمطاعم التي شملت الإعفاء من الرسوم ورد الضرائب، بالإضافة لتخفيف القيود على الحركة الداخلية والخارجية وفتح المطارات وإعلان جاهزية استقبال السياح والزوار من مختلف أنحاء العالم مما دعم قطاع السياحة بشكل كبير، وأدى لتحسن ملموس في المؤشرات خاصةً في قطاع الفنادق من حيث نسب الإشغال.

وقال إنه لارتباط قطاعي السياحة والفنادق، فإن الجهات والكيانات المنتسبة لهما تسعى للعمل ضمن منظومة متكاملة بتطبيق أفضل التدابير الوقائية.

تأجيل تحصيل الضريبة يشجع التجار على البدء في إنشاء مشاريع جديدة

قال رجل الأعمال محمد سعيد النعيمي، إن الحوافز التي قدمتها الحكومة الاتحادية للقطاعات الاقتصادية، سوف تأتي بثمارها في النصف الثاني، مطالباً الحكومات المحلية بزيادة الحوافز لدعم الأنشطة الاقتصادية لاسيما القطاع السياحي الذي تأثر بسبب الجائحة، مشيراً إلى ضرورة خفض قيمة 5% الخاصة بضريبة القيمة المضافة بهدف تشجيع القوة الشرائية لدعم قطاع تجارة التجزئة.

وذكر أن تأجيل تحصيل الضريبة يشجع التجار على البدء في إنشاء مشاريع جديدة مع عودة استئناف الأنشطة الاقتصادية، لافتاً إلى أن بعض المستثمرين يتخوفون من الخسارة في ظل الجائحة ولابد من تقديم المزيد من الحوافز التي تسهم بعودة الاقتصاد إلى مرحلة ما قبل «كورونا».

وأشار رجل الأعمال محمد سعيد النعيمي إلى العديد من التحديات التي تواجه المستثمرين ورجال الأعمال، لاسيما في القطاع العقاري وهم بحاجة لمزيد من الحوافز الداعمة لعودة النشاط إلى الحركة.
وأوضح محمد النعيمي أن العقار يعتبر من أبرز القطاعات التي ترتبط بها بقية الأنشطة الاقتصادية وتصب في دفع عجلة التنمية.

تركيز متزايد على مزايا الأتمتة داخل وظائف سلسلة التوريد

توقع آلان قدوم، المدير العام في «سويس لوج» الشرق الأوسط، أن يركز مدراء المالية في مختلف القطاعات للنصف الثاني بشكل متزايد على مزايا الأتمتة داخل وظائف سلسلة التوريد في هذه الفترة التي بدأت الشركات تخرج فيها من الصدمة الأولية للجائحة، مع وضع خطط مستقبلية للحد من الاضطرابات التي تواجهها الشركات من جراء الأزمات المحتملة أو حتى من موجات «كوفيد» اللاحقة.

وأضاف: تلقينا الكثير من الاستفسارات من الشركات حول كيفية دمج تكنولوجيا الأتمتة فيها دون تعطيل عملياتها الحالية، ومن ثَمّ تحقيق الربحية والاستمرارية، وهدفنا للنصف الثاني مواصلة جهودنا لمساعدة الشركات على تلبية الحاجة الماسة لتطوير مستقبل أتمتة اللوجيستيات، فالوقت الحالي هو أنسب وقت للشركات للاستثمار في نماذج أعمال قائمة على البيانات تتصدى بفعالية لسلسلة التوريد التقليدية عديمة الكفاءة. وتوقع خلال النصف الثاني حدوث طفرة في أتمتة العمليات في قطاع البيع بالتجزئة والتجارة والبقالة الإلكترونية.

واعتبر أن أفضل طريقة لمواجهة التحديات هي القيام بتغيير وتحويل نماذج سلسلة التوريد التقليدية التي تعتمدها حاليًا.

آفاق العمل تدفع للتطلع إلى تطوير نماذج جديدة

قال مصطفى الجزيرى، المدير التنفيذى لشركة «هيتاشي إيه بي بي باور جريدز»، لمنطقة الخليج العربى والشرق الأدنى وباكستان، إن استراتيجية الشركة تركز خلال النصف الثاني على تلبية احتياجات العملاء، وتزويدهم بحلول عالية الجودة، بالتعاون مع شركائنا.

وفي الوقت الراهن نجد أن آفاق العمل في الإمارات مبشرة وتدفعنا للتطلع إلى تطوير نماذج عمل جديدة والمشاركة في خلق حلول مبتكرة عبر سلسلة القيمة، بالاستفادة من الطاقة والمنصات الرقمية للشبكات الذكية بالدولة.

وأضاف: نرى فرص كبيرة للتعاون في مختلف أنحاء الدولة، من قبل جهات حكومية وأعمال ومساهمين آخرين، والاولوية تقوم على تأمين استمرارية الأنشطة التجارية والعمل عن كثب مع عملائنا وموردينا وشركائنا أثناء هذه الأزمة وكذلك دعمهم في تأمين استمرارية أنشطتهم أيضاً، كما سنقوم بالمحافظة على القدرات الحيوية لدينا لكي نتمكن من مساعدة مساهمينا والمجتمع على الخروج أقوى من هذه الأزمة. أوضح أن الرؤى الثاقبة لقادة الإمارات تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المتواصل في البلاد.

تنامي الطلب على العقار ودخول عدد كبير من المستثمرين

توقع سعيد غانم السويدي، رجل أعمال، أن يشهد الاقتصاد الإماراتي خلال النصف الثاني استقراراً في كافة المجالات نتيجة لعدة أسباب أبرزها بدء شركات الطيران في تسيير رحلاتها، الأمر الذي يشجع المستثمرين على التوجه إلى الإمارات نتيجة للسمعة الطيبة التي اكتسبتها عالمياً في تعاطيها مع الجائحة، والمبادرات التي اطلقتها الدولة ما يعزز الأمن وبالتالي الاستقرار الاقتصادي، ما يدفع إلى تنامي الطلب على العقار ودخول عدد كبير من المستثمرين الذين يبحثون عن الملاذ الآمن لاستثماراتهم.

وقال إن القادم في الإمارات أفضل لأن المعطيات التي اتخذتها الدولة من تيسير أمور التجار وتأجيل الأقساط والتسهيل على المستأجرين، تعد وسائل أمان للمستثمر وللمقيم، فكانت الإمارات سريعة التأقلم مع المعطيات حولها.

توقعات بمزيد من الدعم الحكومي لإنعاش الاقتصاد

رأى بهارات باتيا، الرئيس التنفيذي لشركة «كوناريس»، إن آفاق النصف الثاني تبدو مثيرة للاهتمام لأننا نرى مؤشرات إيجابية على صعيد قطاع البناء والتشييد في دبي، كما أن العودة للعمل بشكل كامل تضفي المزيد من الأجواء الإيجابية في السوق وتنعكس إيجاباً على قوى العمل وكذلك تنشيط مشاريع قائمة وجديدة.

وأضاف أن الأزمة التي واجهتنا أقوى وأكثر مرونة وصلابة في مواجهة التحديات، لاسيما مع الدعم الكبير الذي قدمته الحكومة لتعزيز مواصلة الأعمال وتجاوز المرحلة الحالية والظروف الاستثنائية، موضحاً أن القطاع الخاص يتوقع مزيداً من الدعم الحكومي لتخفيض تكاليف الإيجارات والطاقة، ويمكنني اقتراح أن تكون أسعار الطاقة والكهرباء موحدة في كل أنحاء الإمارات.

مزيد من التسهيلات لرجال الأعمال تجذب المستثمرين

قال رجل الأعمال أحمد سلطان عبدالله، إننا متفائلون بأن النصف الثاني سوف يشهد تحسناً في الاقتصاد الإماراتي وأداء القطاع الخاص نتيجة للتسهيلات التي تقدمها الدولة من إعفاءات في رسوم الرخص التجارية ودعم للبنوك. وأضاف أن مزيداً من التسهيلات لرجال الأعمال سوف تجذب المستثمرين للاستثمار في الدولة.

وأوضح أن الجائحة أدت إلى خلق ضغوط هائلة على أسواق رأس المال، إضافة لتجميد واسع النطاق لبعض النشاطات الاقتصادية.

فرصة ذهبية لتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة

أوضحت ريم أسعد، نائب الرئيس لدى «سيسكو» في الشرق الأوسط وأفريقيا أنه رغم تداعيات الجائحة، إلا أننا نرى فيه فرصة ذهبية لتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة ودعم البنية التحتية الرقمية والارتقاء بآليات إدارة الأزمات والطوارئ في المستقبل، حيت شكلت الجائحة حركة بمثابة صحوة للمتأخرين عن رحلاتهم في التحول الرقمي.

وتوقعت أن يصبح العمل عن بعد أكثر انتشاراً، حيث اختبرت المؤسسات بشكل مباشر الأدوات الرقمية وقدراتها لناحية الاتصال والإنتاجية وضمان استمرارية العمل، ويجب أن يصبح مكان العمل المستقبلي أكثر مرونة وانفتاحاً على التغيير ومن المرجح أن نشهد ازدياد التركيز على ممارسات العمل المرنة، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات في الأمن السيبراني والخدمات السحابية وحلول الحفاظ على إنتاجية المستخدم النهائي وهي جميعها مجالات أساسية في عمل «سيسكو» تعمل الشركة على تحسينها وتطويرها والارتقاء بخبراتها فيها باستمرار.

انتعاش ملموس

وقال أرون ليزلي جون، رئيس الباحثين في سنشري فاينانشال، أن التوقعات العالمية تشير إلى احتمال حدوث انتعاش قوي في النصف الثاني من العام بفضل انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع مستوى السيولة، كما ستستفيد الإمارات من هذه السيولة حيث سيجد البعض طريقه إلى العقارات وأصول السوق المالية للاستثمار.

وتوقع جون أن تشهد الإمارات إنتعاشاً ملموساً بشكل أوضح ولكن بعض وصول لقاح فيروس كورونا والمتوقع بحلول نهاية العام، مشيراً إلى ضرورة الاستمرار في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء البلاد مع تأثر أعمالها بتداعيات الجائحة، وذلك من خلال تخفيض الإيجارات والرسوم الحكومية والإعفاء من الفوائد والمدفوعات الرئيسية على المدى القصير لضمان بقاء الشركات.

المقترحات

01 تكثيف التواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص

02 وضع حلول مبتكرة لعودة الانتعاش إلى الأسواق

03 تغيير البنوك سياسات الإقراض للقطاع الخاص

04 إعادة صياغة استراتيجيات الدولة التنموية

05 طرح مزيد من المبادرات خاصة  التحفيز المالي

06 تعزيز القاعدة الإنتاجية  للاقتصاد الوطني

07 تنويع مصادر الدخل بما يخدم  قطاعات الاقتصاد

08 تفعيل الشراكة بين القطاعين  العام والخاص

09 توجيه الائتمان المصرفي للقطاعات الإنتاجية

١٠ طرح الحكومة مناقصات  لمشاريعها التنموية

١١ تيسير الدوائر صرف الدفعات المتأخرة والجديدة

١٢ محفزات لتقليص تكلفة العمالة  لدى الشركات

١٣ طرح إعفاءات أكثر بخصوص الرسوم الحكومية

١٤ تخصيص حصة أكبر للشركات الوطنية في المناقصات

١٥ الارتقاء بآليات إدارة الأزمات والطوارئ في المستقبل

١٦ خفض أو تأجيل تحصيل ضريبة القيمة المضافة

١٧ توحيد أسعار الطاقة وخفض تعرفة الكهرباء والمياه

١٨ تعزيز استقرار أسعار الإيجارات في مختلف القطاعات

١٩ تعزيز المنافسة العادلة بين المستثمرين

٢٠ دعم شركات المناطق الحرة بتسهيلات أكثر

٢١ دعم تحويل التجارة التقليدية إلى إلكترونية

٢٢ زيادة حصة رواد الأعمال في المشتريات الحكومية

٢٣ وضع تشريعات تكفل المنافسة العادلة لرواد الأعمال

٢٤ إيجاد نظام خاص للتعامل مع الشركات الناشئة

٢٥ تخصيص حد أدنى من المشاريع الحكومية لرواد الأعمال

٢٦ إعفاء شركات رواد الأعمال من كفالة العطاءات

٢٧ إنشاء أقسام في الدوائر لدعم المشاريع الصغيرة

٢٨ إعطاء دفعة قوية لتجارة التجزئة والجملة

٢٩ طرح المزيد من الأراضي لإنشاء مراكز تجارية

٣٠ إعداد نهج عملي لخفض تكاليف منشآت التصنيع

تحديات

01 رفض البنوك تمويلات الشركات

02 فقدان الشركات جزءاً من دخلها

03 ارتفاع تكلفة الإيجارات للتجزئة

04 تخوّف المستثمرين من الخسارة

05 خسائر العاملين في السياحة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات