«كوفيد 19» يحفّز تحوّل الشركات للتكنولوجيا الرقمية

قال دايفيد جيغرسون، رئيس قسم العملاء في بنك الفجيرة الوطني، إن جائحة «كوفيد 19» حفّزت الشركات لاعتماد التكنولوجيا والقدرات الرقمية.

حيث يشهد نشاط المؤسسات عبر الإنترنت نمواً ملحوظاً يواكب اتجاه المتسوقين نحو عمليات التسوّق الإلكتروني بديلاً عن طرق التسوّق التقليدية لتلبية احتياجاتهم.

وأضاف جيغرسون لــ «البيان الاقتصادي»، أنه مع استبدال ارتياد المتاجر بالتسوق عبر الإنترنت، يتعين على الشركات التي كانت تعمل بالطريقة التقليدية الآن أكثر من أي وقت إعادة التفكير في أفضل طريقة لتعديل نموذج أعمالها في ظل تزايد النشاط عبر الإنترنت.

دفع آمن

وذكر أنه من المهم التركيز على بناء واجهة مستخدم آمنة للمستهلكين الأذكياء الذين يحرصون على توفير الوقت والجهد، مشيراً إلى أن إدارة الدفع والشحن والاستيفاء والإرجاع يمكن أن تؤدي إلى نجاح المؤسسة أو فشلها، حيث تتطلب عمليات تسليم المشتريات وقت شحن أسرع، ولضمان حصول العميل على أسهل طريقة للدفع، فيجب تقديم مجموعة متنوعة من الخيارات بما في ذلك التحويلات المصرفية عبر الإنترنت أو بطاقات الدفع أو المحافظ.

وأضاف أنه من الضروري في هذه المرحلة النظر في الشريك المصرفي المناسب لمساعدة المؤسسات على إدارة نشاط التجارة الإلكترونية، مع البحث دائماً عن بنك يضمن الراحة والشفافية والدعم. أما بالنسبة إلى اختيار شريك الشحن المناسب، فلابد من البحث عن الخدمة والسرعة كميزتين رئيسيتين.

وشدد دايفد جيغرسون، على أنه من الضروري تقييم وزن المنتجات وتقدير حجم الشحن مسبقاً لضمان الحصول على سعر جيد من شركة الشحن ولمعرفة كم تبلغ الرسوم التي ستفرض على العملاء مقابل التوصيل، مع ضرورة تذكر أنّ تجربة العميل لا تنتهي بمجرد اكتمال العملية.

مشيراً إلى أهمية الحفاظ على التواصل الفعّال ورضا العملاء بعد انتهائها، مثل إتاحة إرجاع المشتريات السهل وتسليم المنتجات بشكل آمن مع توخّي التعقيم، موضحاً أنه يتعين على الشركات في هذه البيئة الجديدة تقييم نماذج العمل الحالية ومراجعتها واختبارها، فالشركات المرنة هي التي ستصمد وتتجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة.

تواصل اجتماعي

وذكر رئيس قسم العملاء في بنك الفجيرة الوطني أنه يمكن من خلال الحضور الملفت على وسائل التواصل الاجتماعي أن تكتسب المؤسسات مصداقية، وأن يزيد الوعي بعلامتهم التجارية، حيث يسهّل هذا الحضور التفاعل مع العملاء الحاليين والمحتملين، مشيراً إلى أنه من الضروري بناء علاقات مع المجتمع المستهدف على وسائل التواصل من خلال عرض شخصية العلامة التجارية.

وأوضح أن الاستخدام المتّسق للصور والرسائل الخاصة بالعلامة التجارية يعدّ أساسياً لضمان رواية قصة متماسكة، كما يساهم إثبات الخبرة من خلال مشاركة المعرفة في اكتساب المصداقية كقادة فكر في القطاع، ويشكل هذا الأمر طريقة فعّالة لترك انطباع ملفت لدى المستهلك، موضحاً أن هذه المنصات تعتبر طريقة ممتازة لزيادة مبيعات المؤسسات.

ولفت جيغرسون إلى إمكانية استضافة مدونة والتحدث عن توجهات القطاع ومشاركة مقتطفات منها على القنوات الاجتماعية مع روابط تقود إلى الموقع الإلكتروني، كذلك يمكن إطلاق عروض ترويجية وتقديم مبيعات على الإنترنت قابلة للاسترداد من خلال الموقع الإلكتروني فقط، ويمكن تسويقها من خلال المدونات والقنوات الاجتماعية إضافة إلى المنشورات «المدعومة» المصممة خصيصاً لتسليط الضوء على المعلومات المتعلقة بكل مؤسسة.

طباعة Email