مجلس رمضاني بالشارقة يبحث الأثر الإيجابي لحزم الدعم الحكومي

المشاركون عن بُعد في المجلس الرمضاني | من المصدر

أكد مسؤولون حكوميون واقتصاديون مشاركون في الدورة السادسة من مجلس الشارقة الاقتصادي الرمضاني، تحت عنوان «تأثير الحزم على جاذبية واستقرار الاقتصاد»، أن الإمارات تعد من أوائل الدول حول العالم التي كانت استجابتها سريعة في مواجهة جائحة «كورونا» ومعالجة الآثار الناجمة عنها عبر اتخاذها جملة من الإجراءات الاحترازية في القطاعات الاقتصادية والصناعية والأسواق والشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة.

وأوضح المشاركون في المجلس، الذي نظمته عن بعد هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، أن المحفزات الحكومية أسهمت بشكل مباشر وفعال في مساعدة الشركات بالدولة على مواجهة أزمة «كورونا»، وعززت ثقة المستثمرين وقطاع الأعمال بالمناخ الاقتصادي والاستثماري فيها.

تركيز

وركزت الدورة السادسة من المجلس، الذي استضاف نخبة من الرؤساء التنفيذيين من الجهات الحكومية والخاصة، وعدداً من السفراء والقناصل ورجال الأعمال والمستثمرين، على تأثير حزم الدعم الحكومي على استقرار وجاذبية الاقتصاد الوطني جراء تداعيات «كورونا» التي أصابت مختلف دول العالم وفرضت عليها نمط حياة وأعمال مختلفاً سمته الأساسية التباعد الاجتماعي.

وذلك من خلال أربعة محاور هي، حزم التسهيلات وتعزيز ثقة المستثمرين، ودروس الأزمة، والقطاعات الحيوية، وتجارب مبدعة ورؤية حكيمة. شارك في الجلسة عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، ومروان بن جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وفهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار.

وحسين محمد المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ونجلاء المدفع الرئيس التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، ومحمد عبد الله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب (استثمر في الشارقة) وسامح عبدالله القبيسي نائب مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، وأدار الجلسة عبد الكريم حنيف.

خطة تحفيزية

وقال عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة: في إطار الخطة التحفيزية الطويلة الأجل لتسريع الانتعاش وتشجيع الاستثمارات، بلغ إجمالي حزم التحفيز الاقتصادي لحكومة الإمارات التي تستهدف القطاع المالي والقطاع الخاص 282 مليار درهم، وستركز هذه الحزم على القطاعات الأكثر تضرراً من تبعات الجائحة، وعلى رأسها الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: تشرف لجنة جديدة يترأسها معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، على وضع خطط انتعاش على المدى القصير والمتوسط والطويل، وتشمل هذه الخطط مراجعة الاستراتيجيات الرامية لتشكيل ملامح مستقبل الاقتصاد الإماراتي، إذ تكمن قوة اقتصاد الإمارات في استراتيجيتها القائمة على التنافس والتنوع.

وفي الوقت نفسه، سنحرص على الاستفادة من كفاءة السياسات الحكومية المتعلقة بالقطاعين المالي والتجاري، بالإضافة إلى الكفاءة والتعاون الوثيق والتكامل بين الشركات العاملة في القطاعين العام والخاص، لأنها مكنتنا من التغلب على الأزمات الاقتصادية في الماضي.

وتابع: نشهد ظروفاً استثنائية في تاريخ البشرية، إذ لا ينحصر تأثير هذه الظروف على الرعاية الصحية فحسب، بل على كافة القطاعات والأعمال والاقتصاد والحياة الاجتماعية والثقافة والعلاقات بين الدول والسفر والسياحة وغيرها، حيث أدت هذه الأزمة إلى عصر جديد تغيرت فيه مظاهر الأعمال، ونجحنا بتبني الاقتصاد الرقمي بأسرع مما كنا نتصور، إذ إن أهدافنا الرقمية لعام 2030 بدأت تتحقق الآن في عام 2020 لمواجهة تبعات جائحة فيروس «كورونا».

ضمانات

وأكد مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أهمية دور حكومة الإمارات في توفير الضمانات والتطمينات لمجتمع الأعمال من خلال مجموعة من الحزم التحفيزية، مشيراً إلى استهداف حكومة الشارقة لقطاع الطيران والمناطق الحرة والموانئ والشركات الصغيرة والمتوسطة، التي كانت أكثر القطاعات تضرراً من فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19).

وأوضح أن الحزمة التحفيزية الحالية التي أطلقتها الشارقة لمدة ثلاثة أشهر تستند إلى الحقائق القائمة ويمكن تمديدها بعد دراسة وتقييم الوضع، مضيفاً أن الشارقة سارعت لتنفيذ استراتيجية التحول الرقمي الشامل في وقت مبكر.

اختبار

وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار: تُمثّل الظروف الراهنة اختباراً واقعياً شاملاً لكافة جوانب حياتنا، واستراتيجياتنا الحكومية، وسياساتنا المؤسسية، حيث تطلبت هذه الظروف تعزيز قاعدة أعمالنا الرقمية، ونجحنا بتحقيق ذلك، حيث إننا نتكيف مع واقعنا الجديد، ونحن على ثقة بأننا سنخرج من هذه الأزمة أقوى مما كنا عليه، ليس فقط كأمة واحدة بل كعالم واحد.

وأكد أهمية الحزم التحفيزية في تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات في النظام الاقتصادي العالمي، والقيمة المضافة التي منحتها للقطاعات الحيوية.

حيث إن الحزم التحفيزية الأقوى في المنطقة التي أطلقتها الإمارات ستسهم بتسريع عملية انتعاش ونمو القطاعات الرئيسة الناشئة. وأشارت نجلاء المدفع الرئيس التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة شهدت ظروفاً متباينة في ظل انتشار هذه الجائحة العالمية، التي ألقت بظلالها بشكل سلبي على قطاعات معينة، في حين وفرت عدداً من الفرص لقطاعات أخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات