سنخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر قدرة على التعامل مع المستقبل

سلطان الجابر: أسواق النفط تستعيد توازنها بمرور الوقت

سلطان الجابر يتحاور مع حليمة كروفت خلال المجلس الافتراضي | من المصدر

قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: إن أسواق النفط تمر بمرحلة من عدم الاستقرار وشهدت خلال الأسابيع الماضية مؤشرات على التحسن وستستعيد توازنها بمرور الوقت.

وأوضح خلال «مجلس أدنوك الافتراضي» الذي شاركت فيه حليمة كروفت، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع بشركة «آر بي سي كابيتال»، أن العالم يمر حالياً بمرحلة غير مسبوقة لا تسمح بتوقعات دقيقة حول انتعاش الاقتصاد العالمي، ولكن هناك مؤشرات للتفاؤل الحذر في أسواق الطاقة.

مؤشرات

وأوضح الجابر أن هناك مؤشرات على أن أسواق النفط بدأت تتحسن في الأسابيع الأخيرة وأنها تتجه نحو استعادة التوازن، ومن هذه المؤشرات: اتفاق «أوبك+» والخفض الطوعي في إنتاج الدول من خارج «أوبك»، وتوقف جزء من الإنتاج في بعض الدول، موضحاً أنه سيمر بعض الوقت قبل أن تتضح الرؤية، وأنه مع عودة عجلة الاقتصاد إلى الدوران، سيكون هناك ارتفاع في حجم الطلب.

وأضاف: النقلة النوعية التي نفذتها «أدنوك» على مدى السنوات الأربع الماضية بفضل رؤية وتوجيهات ودعم القيادة الرشيدة ساهمت بشكل كبير في تعزيز قوة ومرونة وقدرة الشركة على ضمان استمرارية واستدامة أعمالها والتعامل مع متغيرات وتحديات المرحلة الحالية.

وتابع: خلال تنفيذ النقلة النوعية، ركزنا على العوامل التي بإمكاننا التحكم بها، والتي تشمل خفض التكاليف والعمل المستمر لنكون ضمن المنتجين الأقل تكلفة على مستوى العالم. وحققنا تقدماً كبيراً في هذا المجال مما أعطانا المرونة التي ساعدتنا في الظروف الاستثنائية التي نمر بها، ونحن مستمرون بالعمل للمحافظة على مواردنا وتعزيز الربحية إلى أقصى حد ممكن.

وقال: بفضل جهود ومتابعة القيادة، واثقون بأننا سنخرج من هذه المرحلة ونحن أقوى وأكثر قدرة على التعامل مع المستقبل، مؤكداً أن صحة وسلامة الكوادر البشرية تبقى على رأس أولويات «أدنوك»، حيث تركز الشركة على التعامل بشكل استباقي للحد من المخاطر ومكافحة انتشار الفيروس.

موضحاً أن هذا النهج يتماشى مع الجهود الوطنية المميزة والإجراءات والتدابير الاحترازية التي وضعتها القيادة الرشيدة لضمان صحة وسلامة المجتمع في الإمارات، مثمناً أيضاً الجهود الكبيرة التي تقوم بها الدبلوماسية الإماراتية على الساحة العالمية في هذا المجال.

جهود

وتابع الجابر: بذلت الإمارات جهوداً استباقية كبيرة في استجابتها للظروف الحالية، بما في ذلك إجراء ما يزيد على 1.5 مليون فحص للفيروس، وهي من أعلى النسب على مستوى العالم كنسبة وتناسب مع عدد السكان. وتماشياً مع مبدأ مد جسور التعاون مع المجتمع الدولي، قامت دولة الإمارات من خلال دبلوماسيتها الإنسانية بتقديم المساعدات الطبية ومعدات الحماية الشخصية إلى أكثر من 47 دولة في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف: قامت أدنوك باتخاذ إجراءات احترازية إضافية لتعزيز سلامة كوادرنا وحمايتهم، بما في ذلك الفحوص الاستباقية، وتقليل عدد الموظفين في المواقع، وتوفير إمكانية العمل عن بعد، وكذلك التواصل الشفاف والدائم مع كوادرنا في مختلف المواقع.

وأشار إلى أن هذه الجائحة أبرزت أهمية توافر ثلاث صفات قيادية لدى الإدارات التنفيذية في الشركات، والتي تشمل: القدرة على المواجهة، وإدارة الأزمة، والتواصل مع فرق العمل.

وقال: مثلت هذه الأزمة اختباراً لمدى قدرة المؤسسات والشركات على الحفاظ على أمن وصحة سلامة كوادرها، وكذلك تقييماً لمدى نجاح الإدارات التنفيذية في التعامل مع الأزمة وضمان استمرارية الأعمال، وكذلك كيفية التواصل بوضوح وشفافية مع الكوادر وتبليغهم ما يتعين عليهم القيام به للحفاظ على الصحة والسلامة.

رسائل

واختتم الدكتور سلطان أحمد الجابر كلمته في المجلس بتأكيد أهمية قيام الإدارات التنفيذية للشركات بإيصال رسائل إيجابية ومتفائلة وشفافة تحفز على المضي قدماً، قائلاً: من الضروري إيصال رسائل تدعو إلى الوحدة والتكاتف، وبأننا سنجتاز معاً هذا الظرف الاستثنائي وسنخرج منه بحالة أقوى وأفضل.

ويأتي «مجلس أدنوك الافتراضي» ضمن مجموعة من المبادرات التي أطلقتها «أدنوك» الشهر الماضي في إطار مشاركتها في حملة «متطوعو الإمارات» التي تم إطلاقها لتعزيز جهود التطوع على الصعيد الوطني للمساعدة في الحد من تأثير فيروس «كورونا» المستجد.

شارك في المجلس الافتراضي، الذي تم بثه على منصات وسائل التواصل الاجتماعي لأدنوك، مشاركون من القطاعات الحكومية في دولة الإمارات، وخبراء عالميون للمشاركة في مناقشة القضايا الرئيسية التي تواجه العالم، حيث تمت مناقشة موضوعات مهمة تمحورت حول مرحلة ما بعد «كورونا»، خاصة في مجالات الاقتصاد والأعمال والشركات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات