عامل التوصيل «الجندي المجهول» في زمن كورونا

في الوقت الذي يلتزم فيه الجميع البيوت حرصاً على سلامتهم والسلامة العامة، واتباعاً لتعليمات الجهات المختصة بضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة القصوى يبرز دور عامل توصيل الطلبات الذي يصفه كثيرون بأنه «الجندي المجهول» الذي يحرص على راحة الزبائن من خلال توصيل الطلبات في الوقت المحدد ضمن الالتزام بالمعايير والإجراءات الصحية الموصى بها.

وتكمن الصعوبة في مهنة عامل التوصيل «ديلفري» خلال شهر رمضان المبارك في أن معظم العملاء يريدون الطعام تقريباً في نفس الوقت ولا سيما في الدقائق التي تسبق أذان المغرب، الأمر الذي قد يعرض العامل لكثير من الانتقاد سواء من قبل الزبائن أو من قبل أصحاب الأعمال إذا حدث أي تأخير.

ويقول محمد عثمان الذي يعمل في أحد المطاعم لتوصيل الطلبات الخارجية منذ أكثر من عامين، إن جميع عمال التوصيل يفطرون أثناء توصيل الطلبات، ولا يحظون بفرصة تناول الإفطار مع العائلات أو الزملاء كونهم يؤدون أعمالهم في مهمة توصيل الخدمات للزبائن، في حين أن العامل يكتفي بما يحمله في صندوق على دراجته من زجاجة مياه والقليل من حبات التمر. وأضاف: عمال التوصيل معتادون تحمل ضغوط العمل ومحاولة إيصال الطلبات في الوقت المناسب، في ظل اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية التي تضمن السلامة العامة.

وأشار إلى أن الفترة التي تسبق أذان المغرب تعد فترة الذروة في توصيل الطلبات، فالجميع يريد أن يصل الطلب في الوقت المحدد، وفي ظل الضغط الكبير يطلب منا توصيل مجموعة من الطلبات في مشوار واحد، وهو ما يتسبب في وصول بعض الطلبات قبل الموعد والبعض الآخر بعد الموعد، الأمر الذي يتسبب بكثير من الانتقادات من قبل الزبائن وخاصة إذا كان هناك تأخير عن موعد الإفطار. لذلك فالعامل تحت ضغط مستمر لحين توصيل الطلب إلى الزبون، وما إن تنتهي المهمة حتى يستعد لتوصيل طلب جديد، وهكذا يقضي العامل يومه.

ومن جهته، قال محيي الدين جيلاني الذي يعمل في توصيل الطلبات في إحدى البقالات: نعمل في رمضان لوقت متأخر من الليل ونحرص قدر الإمكان على عدم التلامس خلال توصيل الطلبات من خلال أخذ كافة الإجراءات الوقائية، مشيراً إلى أن هناك زيادة كبيرة للغاية على الطلبات مؤخراً في ظل بقاء الناس في منازلهم، مشيراً إلى أن فترة الذروة تبدأ تقريباً قبل الإفطار بساعة ونصف الساعة وتستمر حتى وقت الأذان.

وأضاف إنه على الرغم من زيادة الضغط على الطلبات الخارجية وتضاعف حجم العمل، إلا أن الرواتب لم تشهد أي تغيير رغم زيادة الضغوط في هذه المهنة ولا سيما خلال هذه الأيام التي يواجه فيها العالم فيروس كورونا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات