«أبوظبي التجاري»: القرار الأفضل لاستقرار الأعمال

محكمة بريطانية تعيّن حارساً قضائياً على «إن إم سي»

أصدرت المحكمة العليا في المملكة المتحدة، قراراً بتعيين حارس قضائي على شركة «إن إم سي» للرعاية الصحية، استجابةً للطلب الذي تقدّم به بنك أبوظبي التجاري، وعدم اعتراض الشركة على الطلب.

وقال «أبوظبي التجاري»، إنه خَلُص مع جهات أخرى رئيسة مقرضة، إلى أن تعيين حارسٍ قضائي، هو الطريقة الأنسب لمستقبل الشركة والشركات التابعة لها واستقرار أعمالها، واستمرارية العمليات التشغيلية، وتحقيق مصلحة المرضى والكادر الطبي وكافة الأطراف الأخرى المعنية، كما يهدف إلى استعادة نشاط الأعمال واستقراره بشكل سريع، وهو ما يختلف كلياً عن تصفية أعمال الشركة.

إطار فعّال للحوكمة

وستتولّى شركة «ألفاريز آند مارسال»، بشكل فوري، مسؤولية الحراسة القضائية على الشركة، بحيث سيقوم الحارس القضائي بإدارة جميع أعمال الشركة والشركات التابعة لها، بالنيابة عن كافة الأطراف المعنية بأعمالها. كما سيتولّى الحارس القضائي مهمة وضع إطار فعّال للحوكمة المؤسسية في الشركة والشركات التابعة لها، وإجراء تحقيقٍ شامل ومستقل، يلتزم الشفافية في كل مراحله، لتقصي الأنشطة والممارسات غير القانونية المحتمل أن يكون قد تم ارتكابها في الشركة، أو أي من الشركات التابعة لها، تمهيداً لمحاولة استرجاع أي أصول وأموال.

وأكد فيصل بلهول رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «إن إم سي»، في تصريحات صحافية أمس، عدم التوصل لاتفاق مع الدائنين يحمي الشركة من تنفيذ الوصاية القضائية عليها، وذلك على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها مجلس الإدارة، لتحقيق اتفاق يجمع كل الدائنين، والحصول على دعمهم خلال المرحلة المقبلة.

ضمان استقرار الشركة

وأضاف بلهول: علينا جميعاً العمل على الانتقال لهذه المرحلة بسرعة، دون تأخير لأي إجراءات، والحرص في الوقت نفسه على ضمان استقرار الشركة، وقدرتها على توفير الرعاية الصحية الحيوية، ودعم جهود الحكومة ودولة الإمارات خلال أزمة «كوفيد-19». وتابع: «كما يجب المحافظة على الإدارة التنفيذية للشركة، لضمان سرعة الاستجابة لمتغيرات الأحداث، وخاصة في الوقت الراهن، الذي نحتاج فيه لكل الجهود في قطاع الخدمات الصحية».

وأوضح أنه في ضوء القرار، ينبغي على البنوك والدائنين المشرفين على الوصاية، الالتزام بتوفير التسهيلات الائتمانية، وضمان امتلاك الشركة للسيولة اللازمة لمواصلة عملياتها في مجال الرعاية الصحية، والوفاء بالتزامها بدعم رواتب آلاف عمال الرعاية الصحية خلال هذه الفترة.

وجاء تعيين حارسٍ قضائي نتيجة للتطورات الأخيرة، بعد رصد ديونٍ بقيمة تزيد على 6.6 مليارات دولار، لم يتم الكشف عنها مسبقاً، ما يضع الشركة أمام خطر الإفلاس، فضلاً عن عدم إفصاح الشركة عن معلوماتٍ مهمّة تتعلق بأعمالها ووضعها المالي والائتماني إلى الجهات المقرضة لها ومساهميها، وشركات التصنيف الائتماني، والجهات التنظيمية حيث كانت قد أفصحت عن احتمالية وجود شبهات حول بعض أعمال الشركة وأنشطتها المالية.

وحظي الطلب الذي تقدّم به «أبوظبي التجاري»، لتعيين حارس قضائي بدعمٍ الجهات المقرضة الرئيسة للشركة والشركات التابعة لها. وأكد «أبوظبي التجاري» التزامه الوثيق بالتعاون مع الحارس القضائي والجهات المقرضة الأخرى والأطراف المعنية والجهات التنظيمية للتحقيق بالشكل اللازم في الأعمال المشبوهة التي يمكن أن تكون قد حصلت بالشركة والشركات التابعة لها، ولتقديم الأطراف المتورطة للعدالة.

كما أن البنك ملتزم بتوفير تسهيلاتٍ ائتمانية لتمويل رأسمال عامل على المدى القصير، فور بدء الحارس القضائي تولّي مهامه في الشركة، وذلك للمساهمة في تسيير أعمال الشركة والشركات التابعة لها، في المرحلة المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات