29 ملياراً تجارة الدولة بالمواد الغذائية في 4 أشهر

علي النيادي

أشارت البيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك إلى أن الإجمالي العام لحجم تجارة المواد الغذائية لدولة الإمارات مع دول العالم (تجارة مباشرة ومناطق حرة) بلغ 29.5 مليار درهم خلال الفترة من شهر ديسمبر 2019 وحتى نهاية مارس 2020، حيث بلغت قيمة الواردات منها حوالي 20 مليار درهم، والصادرات 5.1 مليارات، بينما بلغت قيمة إعادة التصدير 4.4 مليارات درهم، واستمر تدفق السلع والمواد الغذائية من والى الدولة رغم التداعيات الخاصة بفيروس كورونا «كوفيد-19»، ونجح قطاع الجمارك في الدولة في تنفيذ استراتيجية متكاملة لمواجهة التداعيات الخاصة بفيروس كورونا «كوفيد-19»، مما أسهم في حماية المجتمع وموظفي الجمارك في المنافذ الحدودية والمراكز الرئيسية وضمان توفير السلع والاحتياجات الأساسية لأفراد المجتمع بأمان وفي الوقت المناسب.

وقال معالي علي سعيد النيادي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة، إن توجيهات القيادة الحكيمة لدولة الإمارات وسرعة إدراكها لتداعيات ومخاطر أزمة تفشي فيروس كورونا في وقت مبكر ساهم في تجنب الدولة لمخاطر كبيرة، وأطلق جرس الإنذار المكبر في القطاعات الحكومية استعداداً لمواجهة تلك الأزمة، ورفع من مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع.

وأشار معاليه إلى أن استجابة قطاع الجمارك في الدولة بمجرد ظهور المؤشرات الأولى لأزمة كورونا كانت سريعة وإيجابية للغاية، وقامت الهيئة والدوائر الجمركية المحلية كافة باتخاذ إجراءات جمركية وصحية وأمنية حاسمة لمنع تفشي الفيروس، وفي الوقت نفسه ضمان توفير متطلبات المجتمع من الاحتياجات الأساسية.

وأضاف معاليه أن أزمة تفتشي فيروس كورونا تمثل تحدياً كبيراً لقطاع الجمارك في الدولة، لما لها من تداعيات صحية وأمنية واقتصادية واجتماعية، وفي الوقت ذاته تمثل فرصة كبيرة لتعزيز قدرات هذا القطاع في مجال إدارة الأزمات والطوارئ والكوارث والعمل عن بعد، كما تعد فرصة لإطلاق الطاقات الكامنة لدى هذا القطاع من أجل استشراف المستقبل والإبداع والابتكار في وضع الاستراتيجيات المستقبلية التي تكفل مواجهة مثل هذه الأزمات والتحديات.

وتضمنت استراتيجية قطاع الجمارك في الدولة فيما يتعلق بمحور إنهاء الإجراءات وإنجاز المعاملات الجمركية بسهولة ويسر، مجموعة من الإجراءات والمبادرات من أهمها تخليص المعاملات عن بعد وإدراج جميع الأوراق المطلوبة في نظام التخليص الإلكتروني من دون تلامس مع المراجعين، وتوفير أجهزة كشف حرارية للمتعاملين قبل الدخول إلى مراكز الخدمة وللمسافرين وسائقي الشاحنات، وتزويد المراكز الجمركية بمعدات السلامة الوقائية كأدوات التعقيم والتطهير.

كما حرصت المراكز الجمركية على تسهيل مرور البضائع الواردة للسوق المحلي، وإيقاف التعامل مع المركبات السياحية والسفن الخشبية ما عدا الحالات الاستثنائية، إضافة إلى تقليل عدد ساعات الدوام وأيام العمل للمخلصين الجمركيين، ومنع دخول الشاحنات (الكسارات) إلى الدولة والسماح بالشاحنات التجارية فقط، وكذلك منع دخول البحارة للموانئ أو الذهاب للأسواق الحرة، ووضع خطط لاستمرارية الأعمال وضمان عدم تأثر العمل.

وتضمنت استراتيجية الجمارك في مواجهة كورونا، التي تنفذها الهيئة الاتحادية للجمارك ودوائر الجمارك المحلية، 8 محاور رئيسية تمثلت في إنهاء الإجراءات وإنجاز المعاملات الجمركية بسهولة ويسر مع اتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية كافة معها، وتطبيق خطط استمرارية الأعمال وآلية العمل عن بعد وتسهيل إنجاز معاملات التخليص الجمركي عبر التطبيقات الذكية، وتشديد الرقابة على الشحنات الواردة، واتخاذ إجراءات الأمن والسلامة كافة لضمان عدم تأثر الشحنات التي يتم السماح بدخولها إلى الدولة بحمل الفيروس أو التأثر به.

واستهدفت استراتيجية قطاع الجمارك في الدولة كذلك، حماية موظفي الجمارك في المقرات الرئيسية والمنافذ الجمركية من الإصابة بالفيروس باتخاذ التدابير الاحترازية، وإصدار التعاميم الخاصة بكيفية التعامل مع الشحنات الواردة وآليات العمل والإرشادات الصحية، وإطلاق المبادرات التوعوية والصحية لموظفي القطاع وأفراد المجتمع، وجمع البيانات الإحصائية عن حركة السلع والبضائع وتحليلها وتزويد الجهات المختصة في الدولة بها، الأمر الذي دعم عملية اتخاذ القرار على مستوى الدولة.

وفي محور تطبيق آلية العمل عن بعد وتسهيل إنجاز معاملات التخليص عبر التطبيقات الذكية، قامت الهيئة ودوائر الجمارك المحلية باعتماد منهجية العمل عن بعد على مراحل، وتضمنت المرحلة الأولى الوظائف الإدارية وموظفي الأمراض المزمنة والسيدات الحوامل، لتتسع فيما بعد لتشمل الإدارات كافة باستثناء مفتشي الجمارك الذين يمارسون مهام التفتيش في المراكز الجمركية، حيث تم تقليل عدد ساعات العمل في بعض المنافذ وزيادة عدد النوبات لتحقيق التباعد الجسدي بين المفتشين والعاملين، وتخصيص بريد إلكتروني لكل منفذ جمركي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات