وزير الاقتصاد: استدامة مخزون السلع الأساسية تعزز القدرات في مواجهة الأزمات

قانون الأمن الغذائي يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد أن صدور قانون المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في دولة الإمارات يأتي كخطوة ذات بعد استراتيجي لتعزيز منظومة الأمن الغذائي في الدولة من الناحية التشريعية ووضع الإجراءات القانونية لرفع اكتفاء الدولة من احتياطي السلع الغذائية الرئيسية في مختلف الظروف، بما فيها حالات الأزمات والطوارئ والكوارث وغيرها. وأوضح معاليه أن صدور القانون في الوقت الراهن هو مكمل لجهود الدولة في مواجهة الظروف غير الاعتيادية التي يمر بها العالم اليوم.

وأشار معاليه في تصريح أمس إلى أن دولة الإمارات تميزت على مدى العقود الماضية بازدهار وحيوية أسواقها وقدرتها على أن تكون مركزاً تجارياً إقليمياً وعالمياً وكذلك بكفاءتها في توفير أفضل المنتجات المحلية والعالمية من مختلف السلع لمواطنيها والمقيمين على أرضها بمختلف أطيافهم وأماكنهم مع تحقيق عوامل الوفرة والتنوع واستقرار الأسعار، ويُعزز من صدور هذا القانون اليوم حالة التكامل وتضافر الجهود فيما بين مختلف الجهات المعنية بالأمن الغذائي بالدولة، خاصة في ظل الحالة الاستثنائية والطارئة التي نمر بها، وتضمن المضي على مسار أكثر وضوحاً لاستدامة توافر السلع والمخزون من المواد الغذائية.

وذكر معاليه أن وزارة الاقتصاد عملت خلال المرحلة الماضية بصورة مكثفة على صياغة القانون ورفعه إلى الجهات العليا، بالتعاون (في مختلف مراحل إعداده) مع ملف الأمن الغذائي والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والشركاء المعنيين من القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 وتحقيق مستهدفاتها وتعزيز مكانة دولة الإمارات على مؤشر الأمن الغذائي العالمي.

وأوضح معالي وزير الاقتصاد أنه بموجب أحكام القانون تمتلك وزارة الاقتصاد والجهات الحكومية ذات الصلة آلية مدروسة لإدارة المخزون الاستراتيجي للدولة وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية سواء من حيث وفرة السلع الغذائية المستهدفة وتعيين أصنافها وطرق حفظها وضمان سلامتها وتوزيعها لتغطي كافة مناطق الدولة وبنسب تلبي احتياجات مختلف التجمعات السكانية في الإمارات السبع، وذلك أيضاً بالتنسيق بين المزودين والتجار المسجلين، بما يشمل مجموعة محددة من المنتجين المحليين والمستوردين ومنافذ البيع الرئيسية والجمعيات التعاونية وغيرها.

وتابع معالي الوزير المنصوري: "تقوم عملية إدارة المخزون الاستراتيجي وفقاً لهذا القانون الرائد على نموذج الشراكة وتكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص بما يصب في خدمة الأهداف الاستراتيجية للدولة ويحقق المنفعة المتبادلة للطرفين، حيث تنص أحكام القانون على مجموعة من الالتزامات المفروضة على المزودين والتجار المسجلين مثل الحفاظ على مخزون الأمان وتوفير وتوريد السلع المطلوبة وفق خطط التوزيع التي يحددها القانون في الأحوال العادية وفي الظروف الطارئة وكذلك الربط الإلكتروني مع الجهات المختصة لمتابعة المخزون الاستراتيجي بصورة دائمة، وفي المقابل تقوم الجهات الحكومية بتوفير حزمة من الحوافز والتسهيلات لهؤلاء التجار والمزودين تعود عليهم بالفائدة مقابل التزامهم بالمعايير المنصوص عليها لتحقيق أهداف القانون".

وأضاف معاليه أنه بموجب القانون سيتم تشكيل لجنة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية والتي ستضطلع بمهام حيوية في هذا الملف، من أبرزها اقتراح قائمة السلع الأساسية وتصنيف التجار المسجلين والمزودين الخارجيين واقتراح الحوافز والتسهيلات الممنوحة لهم وكذلك إعداد السياسات الخاصة بمخزون الأمان وزيادة سعة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المستهدفة، إلى جانب إعداد قواعد بيانات عن إنتاج وتوفر السلع الغذائية في الدولة وفي بلدان المنشأ.

وستحرص الوزارة بالتعاون مع شركائها على تنسيق وتنفيذ سياسات تأمين وإدامة المخزون الاستراتيجي والرقابة على التزام المزودين والتجار المسجلين بالأنظمة التي سيتم تصميمها انطلاقاً من أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، فضلاً عن فتح قنوات لزيادة التعاون والتنسيق مع الدول الشريكة المزودة للسلع لضمان تدفقها إلى أسواق ومخازن الدولة في مختلف الأوقات. وأوضح معاليه أنه في ظل الظروف الراهنة، فإن الوزارة قد شرعت في تشكيل سجل المزودين والتجار وسيتم الإعلان عنهم خلال المرحلة المقبلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات