أسعار الفائدة طويلة الأجل ترتفع والقصيرة تتراجع

ارتدت أمس أسعار الفائدة لأجل سنة للارتفاع للمرة الأولى منذ قرار مصرف الإمارات المركزي بتخفيض أسعار الفائدة 50 نقطة في 3 مارس الجاري، بينما تراجعت أسعار الفائدة قصيرة الأجل لأجل يوم وأسبوع مما يعكس تذبذباً في الأسعار.

وارتفعت أسعار الفائدة لأجل سنة أمس إلى 1.2237% مقابل 1.1946% ليوم الخميس الماضي بارتفاع نقطتين أساس، بينما انخفضت أسعار الفائدة لمدة 6 أشهر من 1.3206% الخميس الماضي إلى 1.2951% ليوم أمس، وارتفعت أسعار الفائدة لأجل 3 شهور ولشهر بشكل طفيف جداً، بينما شهدت أسعار الفائدة لمدة أسبوع ويوم انخفاضاً طفيفاً.

وشهدت أسعار الفائدة لكل الآجال خلال الأسبوعين الماضيين انخفاضاً وصل إلى مستويات غير مسبوقة على مدار السنوات الخمس الماضية، وجاء الانخفاض نتيجة 4 تخفيضات أقرها مصرف الإمارات المركزي خلال الأشهر الستة الماضية بنحو 125 نقطة أساس تماشياً مع قرارات المجلس الفيدرالي الأمريكي بتخفيض أسعار الفائدة.

وأظهر رصد إحصائي لـ«البيان الاقتصادي» أن تراجع الإيبور كان كبيراً للغاية مقارنة بالنسب التي أصدرها المصرف المركزي، وتراجع الإيبور للفائدة طويلة الأجل لأجل عام من أعلى مستوى لها وهو 3.598% ليوم 10 فبراير 2019 إلى 1.194% الخميس الماضي بأكثر من 240 نقطة أساس، أي نحو ضعف تخفيض المصرف المركزي، ولأسعار الفائدة لأجل 6 أشهر من 3.227% ليوم 14 فبراير إلى 1.31% ليوم الخميس بنحو 190 نقطة أساس.

وأكد الخبير المالي أحمد يوسف أن أسعار الإيبور حالياً تعد منخفضة بشكل كبير، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض يشكل ميزة للعملاء المقترضين طويلي الأجل من البنوك خاصة لقروض الرهن العقاري والإسكان والشركات، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة على قروضهم يتم احتسابها وفقاً لمبدأ السعر المتغير وهو الإيبور، وليس الثابت وبالتالي فإن البنوك ستقوم برد نسب الاقتطاع التي حصلت عليها سابقاً أثناء ارتفاع الفائدة ولابد أن يراجع العملاء حساباتهم مع البنوك.

وأشار إلى أن البنوك العاملة في الدولة تغير أسعار الفائدة فور صدور قرارات مصرف الإمارات المركزي برفع أو تخفيض الأسعار وإلا تعرضت لعقوبات حددها المصرف المركزي وتعلم بها البنوك جيداً. ولفت إلى أن القروض الشخصية لا ينطبق عليها الإيبور وتندرج تحت سعر الفائدة الثابت.

وشدد على أن تراجع أسعار الفائدة بكافة آجالها ستحفز البنوك على ضخ المزيد من القروض في شرايين الاقتصاد الوطني كما ستتزايد طلبات التمويل من المقترضين طويلي الأجل والشركات كنتيجة لخفض تكلفة التمويل.

وقال "البنوك ستزيد من تمويلاتها بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة بسبب توافر السيولة الضخمة لديها وذلك على الرغم من زيادة شهادات إيداعها لدي المصرف المركزي لتصل إلى 156.3 مليار درهم بنهاية يناير الماضي مقابل 139.4 مليار درهم ليناير 2019 بزيادة مقدارها 16.9 مليار درهم، وبلا شك فإن زيادة التمويلات مع تراجع أسعار الفائدة لا يشكل قلقاً على إيرادات البنوك على الإطلاق.

وتكشف إحصاءات السلامة المالية للقطاع المصرفي في الدولة الصادرة مؤخراً عن المصرف المركزي عن أن إيرادات البنوك من الفوائد استمرت بالارتفاع خلال العام الماضي رغم صدور ثلاثة قرارات بخفض أسعار الفائدة 75 نقطة أساس خلال الفترة من أغسطس حتى نوفمبر 2019، وبلغت إيرادات الفوائد بنهاية الربع الرابع 68.013 مليار درهم مقابل 66.7 مليار درهم للربع الرابع من عام 2018 بزيادة مقدارها 1.2 مليار درهم وبنسبة 1.8%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات