رئيس هواوي الشرق الأوسط: نعزز انتشار شبكات الجيل الخامس في المنطقة

الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة للدول والشركات

أكّد تشارلز يانغ رئيس هواوي الشرق الأوسط، أنه في الوقت الذي لم ولن ينتهي النقاش حول الأمن السيبراني وأمن تقنية الجيل الخامس الجديدة التي باتت شبكاتها تغزو مجتمعاتنا ومصانعنا وشركاتنا بشكل أكبر يوماً بعد يوم، فإن الأمن السيبراني يعتبر مسؤولية مشتركة لجميع الدول والحكومات والشركات، وأنه تحد لا يمكن أن تقتصر مسؤوليته بأي حال من الأحوال على طرف واحد كائن من كان، مشيراً إلى أن أمن المعلومات ليست بقضية يجب أن يتخللها حساسية تجاه جنسية الشركات أو نهج للتعامل معها وفق ديموغرافيا السياسة.

وأضاف يانغ في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إن «هواوي» حريصة على العمل عن كثب مع الحكومات والقطاع الخاص في دول الخليج لتعزيز أمن المعلومات والتعاون المشترك والمنفتح لتعزيز نهج الابتكار خلال الحقبة الرقمية الجديدة.

وأشار يانغ إلى أن الشركة تسعى جهدها لتفعيل مزيد من خطوات العمل على تعزيز انتشار شبكات الجيل الخامس في دول المنطقة لترسخ مكانتها في مقدمة الدول التي تتبنى الجيل الخامس وتوفر طيفاً واسعاً من خدماته لمختلف شرائح العملاء، بدءاً من المستهلك، ومروراً بالمنازل والمنشآت الصغيرة وانتهاء بالشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية والوزارات، حيث تركز الشركة حالياً على مشاركة مميزات الجيل الخامس وأفضل حالات استخدامه في الصناعات المتخصصة والقطاعات الحيوية، وكذلك العمل على بناء النظام الإيكولوجي الشامل والمتكامل بالتعاون مع كافة الشركاء والعملاء المحليين والإقليميين والدوليين، والتركيز على تطوير المواهب المحلية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات عموماً، والجيل الخامس على وجه الخصوص خلال عام 2020.

السلوك الأمريكي

وأشار إلى أنه وفي خضم الجدل والقرارات الأخيرة المتتالية، أصبح سلوك الحكومة الأمريكية بخصوص الأمن السيبراني موضع تساؤل لدى العديد من المتخصصين والمعنيين، مؤكداً أن العديد من الصحف العالمية علقت على المزاعم والتهم الأمريكية بشكل مباشر.

وشدّد يانغ على أن أكبر مزودي الاتصالات على المستوى العالمي من حيث عدد المشتركين وفي العديد من الدول الغربية أكّدت مراراً أنها غير قلقة بشأن أمن شبكاتها من جراء استخدام معدات لشركة «هواوي».

وأضاف: «نؤكّد أن مزاعم الولايات المتحدة حول استخدام هواوي لأنظمة اتصال الجيل الخامس بشكل غير سليم ليست سوى شاشة عرض دخانية لا بد وأن تزول ويتضح المشهد الحقيقي. فالولايات المتحدة لا تلتزم فعلياً بالصيغ المتبعة والمتعارف عليها دولياً للأمن السيبراني وتنتهكها في الوقت الذي تتهم بذلك الآخرين».

وأضاف يانغ: «نعيد التأكيد من منبركم مجدداً بأننا على أتم الاستعداد لتوقيع اتفاقيات عدم وجود أبواب خلفية لنؤكد على تعزيز الثقة المتبادلة وحرصنا على قيام عملائنا بالعمل معنا بأريحية على ضوء اتفاقية ملزمة قانونياً ولا يمكن التفريط بأي من بنودها أو الحياد عنها بشكل أو بآخر مطلقاً.

ونحن نشجع بقية الأطراف المعنية بالأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط على اتخاذ قرارات مماثلة لضخ مزيد من الثقة وتشجيع العمل المشترك في هذا المجال، ليؤتي أكله لصالح الجميع».

نحن بحاجة إلى إجراءات تلتزم بها شركات الاتصالات وموردو المعدات بشكل متساو حتى يكون هناك أساس موضوعي يمكن التحقق منه لتحديد المنتجات والخدمات الجديرة بثقة الناس. ولا شك أن الاتفاق على تبني هذا المفهوم وبأسرع وقت ممكن سيكون في مصلحة الجميع.

صناعة الاتصالات

وشهدت بداية عام 2020 مزيداً من تركيز المعنيين بصناعة الاتصالات وتقنية المعلومات في العالم على مسألة الأمن السيبراني وخصوصية البيانات، وذلك تزامناً مع الانتشار المتسارع لتقنية الجيل الخامس والإطلاق التجاري لشبكاتها في جميع أنحاء العالم من خلال شركات عالمية متخصصة لتوفير المنتجات والحلول والخدمات، سواء الغربية العريقة، أو القادم الجديد من الشرق والمنافس الأقوى حتى اليوم في مجال ابتكارات الجيل الخامس، شركة هواوي الصينية.

نتائج عكسية

لفت تشارلز يانغ إلى أن الحملة الأمريكية ضد هواوي بخصوص الأمن السيبراني قد يكون لها نتائج عكسية على الولايات المتحدة، خصوصاً بعد أن كشف تقرير صدر مؤخراً عن صحيفة «واشنطن بوست» عن استخدام وكالة المخابرات المركزية الأمريكية شركة «كريبتو إيه جي» (Crypto AG) السويسرية للوصول إلى عدد من شبكات الاتصالات في جميع أنحاء العالم بشكل سري والتجسس على بلدان أخرى على مدار عقود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات