حمدان بن محمد: دبي عاصمة العالم لمستقبل الاقتصاد الجديد

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، أن تجارب دبي الناجحة التي ترتكز على الرؤى المستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

جعلت منها الوجهة المفضلة للمواهب الواعدة والعقول الشابة ورواد الأعمال، لتبادل المعرفة حول أفضل الحلول للتحديات المستقبلية.

وقال سموه إن اختيار «حي دبي للمستقبل» لاستضافة قمة عالمية لرواد الاقتصاد الجديد، يؤكد مكانة دبي وريادتها في قيادة توجهات اقتصاد المستقبل، والتعريف بالفرص الاقتصادية التي توفرها، بما يسهم في بناء شراكات جديدة، وفرص استثمارية في القطاعات الاقتصادية الحيوية والناشئة.

جاء ذلك، بمناسبة انطلاق أعمال «قمة كوفمان العالمية لرواد الاقتصاد الجديد»، التي تستضيفها دبي للمرة الأولى، بحضور معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل.

وجون راكولتا جونيور سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة، وبمشاركة أكثر من 300 شخصية من المستثمرين ورواد الأعمال من 30 دولة حول العالم، إضافة إلى مديرين ومسؤولين حكوميين في الدولة.

وتهدف القمة، التي يتم تنظيمها بالشراكة مع مؤسسة دبي للمستقبل، ومجموعة «تيكوم»، إلى تطوير شبكة عالمية للمستثمرين، لمناقشة مناخ الاستثمار والابتكار والتعاون في قطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ودولة الإمارات بشكل خاص.

قطاعات اقتصادية جديدة

وأكد معالي محمد القرقاوي في الجلسة الافتتاحية لأعمال اليوم الأول للقمة، التي حاوره فيها جيف هارباك الرئيس التنفيذي لبرنامج «زملاء كوفمان»، أن دبي أصبحت مركزاً عالمياً لتصميم وتطوير قطاعات وأسواق اقتصادية جديدة، بفضل الرؤية الاستباقية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهات سموه بالعمل على رسم ملامح الخمسين عاماً المقبلة.

والاستعداد لها عبر إطلاق استراتيجيات ومبادرات وطنية شاملة لمختلف القطاعات الرئيسة، وتوفير البنية التحتية المناسبة للمستثمرين.

وإعداد أجيال الغد، لمواكبة التغيرات المتسارعة، انطلاقاً من إيمان سموه بأن بناء الإنسان، هو السر في التقدم الحضاري للدول والشعوب.

وأضاف: «إن تنظيم قمة رواد الأعمال العالمية في دبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين العالميين من أكثر من 30 دولة، يؤكد ريادة دولة الإمارات في مختلف المجالات المستقبلية.

ودورها الفاعل عالمياً في تعزيز الشراكات الهادفة لتوظيف التطور التكنولوجي، وأدوات الثورة الصناعية الرابعة في صناعة مستقبل أفضل للإنسانية».

فرص دبي

من جهته، أشار جيف هارباك، إلى أهمية تنظيم هذه القمة للمرة الأولى في دبي، ما يعكس مكانتها العالمية، ودورها المحوري في صناعة المستقبل، وقيادة التغيير الإيجابي، من خلال تبني مفهوم الابتكار، ودعم الاستثمارات في التكنولوجيا والشركات الناشئة ورواد الأعمال.

ودعا هارباك الحضور من المستثمرين ورواد الأعمال، للاستفادة من فرصة تنظيم هذه القمة في دبي، للتعرف إلى فرص الاستثمار المتاحة، والتجارب الناجحة التي تحققت في دولة الإمارات في قطاعات ريادة الأعمال والتجارة الإلكترونية وغيرها.

دبي تدعم المواهب

واستعرض خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلال الجلسة الثانية، أبرز المبادرات وبرامج مسرعات الأعمال والشركات الناشئة التي أطلقتها المؤسسة، بهدف تمكين رواد الأعمال والشركات العالمية من مختلف الدول، للمساهمة في جهود بناء مستقبل دبي ودولة الإمارات، والاستفادة من الفرص الاستثمارية، والأسواق المتاحة في هذه المنطقة.

وأكد بلهول أن قمة كوفمان العالمية لرواد الاقتصاد الجديد، تمثل الحدث العالمي الأكبر من نوعه، الذي يركز على أهمية تعزيز الاستثمارات المستقبلية في القطاعات الاقتصادية الجديدة، ويأتي تنظميها ضمن مبادرات «حي دبي للمستقبل»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لاستقطاب المشاريع المبتكرة، والاستثمارات العالمية، وتوفير البيئة الحاضنة والمحفزة لتطورها في دبي.

جلسات رئيسة

واستضافت الجلسة الثالثة، بعنوان «مستقبل التشريعات»، عبد الله بن طوق أمين عام مجلس الوزراء، الذي استعرض جهود وإنجازات حكومة دولة الإمارات في تطوير التشريعات والقوانين، لتلائم التطورات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا، وتسهيل تبنيها واستخدامها، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبلوك تشين، وإنترنت الأشياء والطائرات بدون طيار.

وأكد بن طوق أن توفير بيئة تجريبية آمنة لتشريعات المستقبل، يسهم بالحد من المخاوف العالمية من التأثيرات السلبية التي قد تترتب على تطبيق هذه التقنيات بصورة غير آمنة، فضلاً عن تسريع الجهود لإيجاد حلول فعالة ومبتكرة للتحديات المهمة التي تواجه العالم خلال السنوات المقبلة.

كما شاركت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر مدير عام دائرة دبي الذكية، في جلسة خاصة، استعرضت خلالها أبرز المبادرات التي أطلقتها دبي لتبني التكنولوجيا الحديثة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة، لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجعل مدينة دبي أفضل مدينة ذكية في العالم.

وشهدت الجلسات الرئيسة لقمة كوفمان العالمية لرواد الاقتصاد الجديد، مشاركة مدثر شيخة الشريك المؤسس لشركة «كريم»، وعبد الرحمن طرابزوني المدير التنفيذي والعضو المنتدب للشركة السعودية للمشاريع التكنولوجية (STV)،.

وفادي غندور رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لـ «ومضة كابيتال»، وأمير فرحة الشريك الإداري في «بيكو كابيتال»، وغيليوم بوساز المؤسس الرئيس التنفيذي لـ (Checkout.com)، ومايكل ليهاني المؤسس الرئيس التنفيذي لـ (PropertyFinders)، وداني فرحة المؤسس والشريك الإداري في «بيكو كابيتال»، وهدى قطان المؤسس الرئيس التنفيذي لـ «هدى بيوتي».

قمة عالمية

وتتواصل فعاليات القمة حتى الغد، وتتضمن جلسات حوارية تفاعلية، وندوات رئيسة، وورش عمل وأنشطة تفاعلية، تهدف لتعزيز علاقات التعاون والشراكة بين المستثمرين ورواد الأعمال، والعديد من الجهات الحكومية في الإمارات.

كما تشهد القمة عدة اجتماعات لأعضاء برنامج زملاء كوفمان، لمناقشة أفضل الحلول لتحفيز النمو الاقتصادي العالمي، من خلال المشاريع المبتكرة التي توظف أدوات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، وغيرها، في إيجاد حلول للتحديات المستقبلية.

وتأسس «برنامج زملاء كوفمان»، عام 1995، من قبل رائد الأعمال الأميركي إيوينغ ماريون كوفمان، وهو برنامج زمالة يمتد لعامين، ويضم حالياً 589 مشاركاً من 46 دولة، أشرفوا على نحو 7700 صفقة أعمال منذ انطلاق البرنامج، كما أسس زملاء كوفمان نحو 100 شركة.

ولي عهد دبي:

› تجارب دبي الناجحة ترتكز على رؤية محمد بن راشد المستقبلية

› دبي وجهة مفضلة للمواهب الواعدة والعقول الشابة ورواد الأعمال

› حي دبي للمستقبل يدعم الاستثمار في الأفكار الواعدة والمشاريع المستقبلية

› محطة لبناء شراكات جديدة وفرص استثمارية في القطاعات الاقتصادية الحيوية والناشئة

800 مليار دولار استثمارات أعضاء كوفمان



قال خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل لـ«البيان»، إن حجم الاستثمارات التي تمكن أعضاء «كوفمان» من جمعها من المستثمرين تصل إلى أكثر من 800 مليار دولار منذ تأسيسها قبل 25 عاماً.

فيما تصل القيمة السوقية للشركات التي استثمر فيها أعضاء مؤسسة «كوفمان» وعددها 18 ألف شركة حالياً إلى أكثر من 8 تريليونات دولار في 46 دولة.

كما تمكنت تلك الشركات من خلق أكثر من 10 ملايين وظيفة. متوقعاً أن تستقطب شركات التقنية الناشئة في الدولة الاهتمام الأكبر من مستثمري المال الجريء من أعضاء «كوفمان».

وأهم ما يميز غالبية أعضاء مؤسسة «كوفمان» للناظر هو سنّهم الصغيرة التي لا تتجاوز 35 عاماً، ما يؤهلهم لامتلاك نظرة أوفى عن المستقبل، وتحديد المشاريع المبتكرة التي يبحث عنها أبناء جيلهم وtفقاً للخبراء.

وقال إن الهدف من استضافة أعضاء مؤسسة «كوفمان» هو تلبية رغبة واهتمام الكثيرين من أعضاء المؤسسة في الاطلاع عن قرب على البيئة الاستثمارية في دبي ودولة الإمارات عموماً، بفضل نمو استثمارات محافظ الاستثمار الجريء في الدولة، وكذلك مشاركة قصص نجاح الشركات الناشئة التي تأسست في دبي وتمكنت من التخارج بنجاح كبير.

وأضاف: بدأت النقاشات بيننا وبين مؤسسة «كوفمان» بداية الربع الأخير من العام الماضي بعد إبدائهم الرغبة في القدوم إلى دبي والتعرف إلى المزايا الاستثمارية في الإمارة.

واليوم أثمرت تلك النقاشات عن استضافة دبي لأكبر تجمع لأعضاء مؤسسة «كوفمان» التي تضم 652 عضواً حول العالم لمناقشة أفضل الحلول لتحفيز النمو الاقتصادي العالمي من خلال المشاريع المبتكرة التي توظف أدوات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وغيرها في إيجاد حلول للتحديات المستقبلية.

ونهدف من خلال هذه القمة كذلك إلى التعاون والتكاتف مع خبراء الاستثمار العالميين لتوضيح مزايا الاستثمار في الإمارة.

وجذب المستثمرين العالميين لزيادة حصة قطاع الابتكار والاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة والذي يعكس رؤية دبي الجديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات